آخر الأخبار

ابتسامة مفاجئة على شاشة السونار.. هل استجاب الجنين لحديث والده؟

شارك

لم يكن الأب يتوقع أن يتحول حديثه مع طفلته المنتظرة إلى لحظة تنتشر حول العالم، فصورة من داخل الرحم أعادت طرح سؤال: متى يبدأ الطفل في سماع العالم من حوله؟ وهل يمكن أن يتفاعل مع أصوات والديه قبل أن يولد؟

فيديو يثير الدهشة

انتشر مقطع لفحص بالموجات فوق الصوتية يظهر جنينا بدا وكأنه يبتسم في اللحظة التي كان والده يتحدث إليه أثناء الفحص.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صورت وجبتك.. لكن هل عرف الذكاء الاصطناعي ما أكلته فعلا؟
* list 2 of 2 رسالة طفلة في زجاجة عبرت 53 عاما.. ما المصادفة التي كشفها البحر؟ end of list

كانت والدة الجنين، ليا أوليفيرا، هي أول من نشر الفيديو، إذ أوضحت أن شقيقتها كانت تصور الفحص بهاتفها في عيادة في مقاطعة أونتاريو الكندية يوم 25 يوليو/تموز الماضي، عندما ظهرت تلك اللحظة على الشاشة "فأذاب المشهد قلوب الجميع في الغرفة"، على حد وصفها، وقالت إنها شعرت بفيض من المشاعر وبدأت تبكي من شدة التأثر.

وأثارت اللقطة تفاعلا واسعا، إذ رأى كثيرون فيها لحظة مبكرة من التواصل بين الأب وطفلته قبل الولادة، بينما يميل مختصون إلى تفسيرها بحذر، لأن ما يظهر في صور الأشعة لا يكفي وحده لإثبات أن الجنين "ابتسم" استجابة لصوت محدد.

هل يسمع الجنين صوت والديه؟

لا يعيش الجنين داخل الرحم في عزلة كاملة عن العالم الخارجي. فمع تطور الجهاز السمعي خلال الحمل، يبدأ في التقاط الأصوات، وتصبح قدرته على استقبال الأصوات الخارجية أوضح خلال المراحل المتقدمة من الحمل.

ويصل إليه صوت الأم بصورة خاصة عبر الاهتزازات داخل الجسم، إضافة إلى الأصوات المحيطة، كما يمكنه التقاط بعض الأصوات الخارجية بدرجات مختلفة.

وتشير دراسات إلى أن الجنين قد يتفاعل مع بعض الأصوات، إذ يمكن أن تتغير حركته أو معدل نبض قلبه عند تعرضه لمؤثرات صوتية معينة. كما وجدت أبحاث أن الأطفال بعد الولادة قد يظهرون قدرة على التعرف على أصوات أو أنماط سمعوها قبل ولادتهم، وهو ما يشير إلى وجود نوع من الذاكرة السمعية المبكرة.

لكن ذلك لا يعني أن الجنين يفهم الكلمات أو يمتلك وعيا بالمحادثات كما يحدث بعد الولادة، بل يعني أن حواسه تبدأ في التطور والتفاعل مع البيئة المحيطة به قبل أن يرى العالم.

هل كانت ابتسامة فعلا؟

مع تطور تقنيات التصوير بالموجات فوق الصوتية، خصوصا التصوير رباعي الأبعاد، أصبح من الممكن رؤية تفاصيل أكثر عن حركة وجه الجنين داخل الرحم.

إعلان

وقد تظهر هذه الصور تعابير تبدو شبيهة بالابتسام أو العبوس أو التكشير، لكن العلماء يميزون بين هذه الحركات وبين الابتسامة الاجتماعية التي يعرفها الآباء بعد الولادة.

فحركات الوجه لدى الأجنة قد تكون مرتبطة بـ:


* تطور عضلات الوجه والجهاز العصبي.
* حركات انعكاسية أو تلقائية.
* تدريب مبكر على استخدام عضلات الوجه لاحقا.

لذلك، قد تتزامن حركة تشبه الابتسامة مع صوت الأب أو لمسته، لكن لا يمكن الجزم من لقطة واحدة بأنها تعبير عن شعور واع أو استجابة عاطفية. كما لا تتوافر معلومات كافية عن تفاصيل هذا الفحص، مثل تقييم الطبيب الذي أجرى التصوير أو إذا ما كانت الحركة تكررت عند غياب الصوت أو إذا كانت مرتبطة فعلا بالمؤثر الخارجي.

علاقة تبدأ قبل الولادة

يتحدث كثير من الآباء والأمهات مع أطفالهم قبل الولادة، ويقرؤون لهم أو يشغلون لهم الموسيقى، بدافع بناء علاقة مبكرة أو الشعور بالقرب منهم.

والعلم يدعم فكرة أن الجنين يستقبل بعض المؤثرات الخارجية، لكنه يذكر أيضا أن البشر يميلون إلى منح المعاني التي نعرفها بعد الولادة للحركات التي نراها قبلها.

فقد لا تثبت هذه اللقطة أن الجنين ابتسم لوالده، لكنها تكشف حقيقة علمية أكثر اتساعا: رحلة الطفل مع الأصوات والعالم المحيط به تبدأ قبل أن يفتح عينيه للمرة الأولى.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار