آخر الأخبار

انخفاض مياه نهر الدانوب يكشف عن سفن غارقة منذ الحرب العالمية الثانية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يكن تراجع مياه نهر الدانوب في أوروبا مجرد مشهد طبيعي عابر، بل كشف عن فصل مخفي من تاريخ القارة، بعدما أظهر حطام سفن بقيت عقودا تحت مياه النهر، بينها سفن مرتبطة بأحداث الحرب العالمية الثانية.

ومع انخفاض منسوب النهر إلى مستويات قياسية في أجزاء من صربيا وكرواتيا، ظهرت هياكل سفن غارقة منذ منتصف القرن الماضي، وتحولت ضفاف الدانوب إلى ما يشبه معرضا مفتوحا لآثار مرحلة كانت شاهدة على الحرب والدمار.

وبحسب وكالة رويترز، أدى تراجع مياه الدانوب إلى كشف حطام سفن مختلفة، بينها سفن ألمانية غرقت عام 1944، أي في الشهور الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، إضافة إلى سفينة شحن تعود إلى عام 1937 ظهرت أجزاء منها في منطقة أخرى من النهر.

وفي مدينة نوفي ساد شمال صربيا، تراجعت مياه الدانوب مئات الأمتار، وتركت عشرات القوارب عالقة وسط طبقة من الطين والمياه الضحلة.

مصدر الصورة بعض السفن التي ظهرت قرب مدينة برهوفو في صربيا تعود إلى أسطول ألماني كان ينسحب عبر نهر الدانوب (رويترز)

سفن ألمانية

تعود بعض السفن التي ظهرت في منطقة قرب مدينة برهوفو في صربيا إلى أسطول ألماني كان ينسحب عبر نهر الدانوب أثناء الحرب العالمية الثانية، قبل أن يتم إغراقها عام 1944.

وكانت القوات الألمانية قد لجأت في مراحل الانسحاب إلى إغراق عدد من السفن، وبعد مرور أكثر من سبعة عقود، عادت أجزاء منها إلى الظهور بعد انحسار النهر، في مشهد جذب اهتمام السكان والمصورين والباحثين.

مصدر الصورة مياه الدانوب سجلت انخفاضا كبيرا في صربيا وكرواتيا بسبب ارتفاع الحرارة وتراجع التساقطات المطرية (رويترز)

ونهر الدانوب هو ثاني أطول أنهار أوروبا، ويمر عبر عشر دول، بينها ألمانيا والنمسا والمجر وصربيا ورومانيا، ويشكل شريانا مهما للنقل والتجارة والسياحة.

لكن انخفاض منسوب مياهه في فترات الجفاف يكشف أحيانا عن أشياء بقيت مخفية تحت سطحه، من حطام سفن إلى بقايا منشآت قديمة.

إعلان

ويرتبط انخفاض مياه الأنهار في أجزاء من أوروبا بتراجع معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف المتكررة، وهي عوامل تؤثر في تدفق المياه وتكشف مناطق كانت مغمورة طوال عقود.

مصدر الصورة تراجع مياه الدانوب ترك عشرات القوارب غارقة في الطين والمياه الضحلة (رويترز)

مخاطر محتملة

لا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الجانب التاريخي، إذ يمكن أن تسبب صعوبات في حركة الملاحة النهرية، خصوصا بالنسبة للسفن التجارية التي تحتاج إلى مياه أكثر عمقا وتوفر مساحة كافية للعبور.

وأدى انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب إلى تراجع واردات الوقود في صربيا، بعدما اضطرت الصهاريج والقوارب إلى العمل بطاقة لا تتجاوز 30% إلى 40% من حمولتها، وفق وزيرة الطاقة الصربية.

ولم يقتصر التأثير على الدانوب، بل امتد إلى نهري تيسا وسافا، وتأثرت أنشطة الصيد والسياحة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار