أعلنت وكالة الفضاء الأسترالية أن الكرات الست التي عُثر عليها في شمال ولاية كوينزلاند يرجح أنها تعود إلى جزء من صاروخ أجنبي دخل الغلاف الجوي للأرض بعد أن كان مستقرا في المدار.
وعثر عدد من السكان على الأجسام الغامضة وقد جرفتها الأمواج إلى شاطئ فورست بيتش، شمال مدينة تاونسفيل، أيام الجمعة والسبت والأحد، وسط مخاوف من احتمال احتوائها على مواد كيميائية خطرة.
وقال أحد الخبراء إن هذه الأجسام يرجح أنها "كرات فضائية" تعرف بكونها خزانات كروية مضغوطة للوقود، وتعد من أكثر أنواع الحطام الفضائي شيوعا التي تسقط إلى الأرض بعد عمليات إطلاق الصواريخ.
وفحصت الشرطة وسلطات الإطفاء هذه الأجسام، وفرضت مناطق عزل بقطر 50 مترا حولها خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأوضحت وكالة الفضاء الأسترالية أن الأجسام المستعادة "تبدو وكأنها أوعية ضغط تابعة لمركبة إطلاق فضائية".
وأضافت الوكالة في بيان: "حددت الوكالة المصدر المرجح لهذه الأجسام، إذ إن موقعها وخصائصها تتوافق مع حطام جزء من صاروخ أجنبي أعاد الدخول إلى الغلاف الجوي من المدار مؤخرا"، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.
وأكدت الوكالة أنها تواصل التنسيق مع السلطات الدولية لتأكيد هوية مركبة الإطلاق والدولة التي أطلقتها بشكل رسمي.
من جهتها، قالت الأستاذة المشاركة أليس غورمان، المتخصصة في آثار الفضاء والحطام الفضائي، إن الحطام الفضائي الذي يعود إلى الأرض يخضع لأحكام معاهدة الأمم المتحدة للفضاء الخارجي لعام 1967، التي تعد أستراليا من الدول الموقعة عليها.
وأضافت: "إنها المعاهدة الفضائية الأكثر قبولا على مستوى العالم، وتنص على أن الدولة التي أطلقت الجسم الفضائي تحتفظ بملكيته. وهذا يعني أن أوعية الضغط هذه تعود ملكيتها إلى الدولة التي أطلقت الصاروخ".
وأوضحت أن أستراليا ستكون مطالبة بإجراء مفاوضات مع تلك الدولة لمعرفة ما إذا كانت ترغب في استعادة هذه الأجسام أم لا.
وأشارت غورمان إلى الحكومة الهندية لم تطلب السعادة صاروخ هندي قديم حرف البحر جزءا منه إلى سواحل أسترالياعام 2023.
وبينت أن أوعية الضغط، وهي مصنوعة من سبائك التيتانيوم القادرة على تحمل درجات حرارة مرتفعة جدا، تستخدم لتخزين الوقود قبل ضخه إلى محركات الصاروخ.
وأكدت أن نجاتها من الاحتراق أثناء العودة إلى الغلاف الجوي لا تعني بالضرورة وقوع خلل في عملية إطلاق الصاروخ.
وتابعت أن الدولة المالكة قد تطلب استعادة الحطام لتحليله إذا كان هناك خلل في الإطلاق، أما إذا كان الأمر يتعلق بجزء اعتيادي من الصاروخ ولم يحدث أي عطل، فمن المرجح أنها لن تحتاج إلى تحليله.
وأكدت وكالة الفضاء الأسترالية أن سلطات ولاية كوينزلاند خلصت إلى أن الأجسام المكتشفة آمنة، لكنها حذرت من احتمال العثور على مزيد من الحطام الفضائي.
المصدر:
سكاي نيوز