آخر الأخبار

تأمين الامتحانات بالجزائر يفجر عاصفة.. توقيف وملاحقة قضائية

شارك
(تعبيرية)

أثار الإعلان عن الإجراءات المتخذة لتأمين امتحانات البكالوريا جدلاً في الجزائر، بين من أشاد بصرامتها ومن حذر من تأثيراتها النفسية على التلاميذ المترشحين.

فقد أقر الديوان الوطني للامتحانات، المكلف بتنظيم امتحانات نهاية المراحل الدراسية (ابتدائي، متوسط وثانوي)، إجراءات صارمة ضمنها دليل تسيير مراكز إجراء امتحان بكالوريا 2026.

تفتيش دقيق وتوقيف

ومن بين تلك التدابير "تخصيص قاعة عند مدخل المركز لإيداع كل أدوات الاتصال، والمحافظ والمستندات، والكراريس والهواتف النقالة والأكياس، ومنع إدخالها من طرف المترشحين إلى داخل المركز".

أما في حال "شكّ أحد الأساتذة الحراس، في مترشح، فعليه، بموجب الصلاحيات المخولة له، تفتيشه "تفتيشاً دقيقاً". وإن عُثِرَ لديه على أي وسيلة غش يقوم بتوقيفه فوراً عن متابعة الامتحان لاتخاذ الإجراءات اللازمة".

انتحال شخصية

كما أن "استعمال أي ورق لم يسلمه المركز للمترشح، ممنوع ويعرضه للإقصاء. وعند ثبوت غش أو التواطؤ فيه من طرف المترشحين أو المؤطرين، يتعرض صاحبه للمتابعة القضائية، إضافة إلى الإجراءات التأديبية، طبقاً للفصل التاسع من القانون المتضمن قانون العقوبات تحت عنوان المساس بنزاهة الامتحانات والمسابقات".

(تعبيرية)

ويزيد الوضع تعقيداً، حسب نفس الوثيقة، في حال اكتشاف انتحال شخصية مترشح آخر، حيث "يتم إيقافه قبل مغادرته للمركز وإبلاغ مصالح الأمن عن طريق مدير التربية".

"فرض الانضباط"

في هذا الإطار، قال المختص البيداغوجي عمار بلحسن إنه "لا بد من التذكير أولاً أن وزارة التربية والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، أقرا هذه الإجراءات لوقف حالات الغش المسجلة في السنوات الماضية".

كما أضاف بلحسن لـ"العربية.نت/الحدث.نت": "طبعاً الصرامة مطلوبة في مراكز إجراء امتحانات نهاية السنة، لأنها لا تتعلق فقط بالتلميذ أو المترشح المتهم بالغش، لكن لا بد من فرض الانضباط في مركز الإجراء ككل، حتى لا يتأثر باقي المترشحون بأي اضطراب يحدث".

فيما أوضح قائلاً: "يبقى إحداث التوازن بين الصرامة في تنفيذ الإجراءات، التي يجب أن تكون فعالة، وبين توفير جو ملائم للمترشح حتى لا يؤثر سلباً على المترشحين من الناحية التنظيمية أو الذهنية".

(تعبيرية من آيستوك)

كذلك أردف أن "على القائمين على مراكز الإجراء، أي المكلفين مباشرة بتطبيق الإجراءات، توخي كل التدابير حتى لا تكون لها آثار عكسية على السير الحسن للامتحان". وختم مؤكداً أن "اتخاذ التدابير الصارمة انطلق خاصة منذ تسريب مواضيع امتحان نهاية التعليم الثانوي بكالوريا سنة 2016، والتي جعلت الجزائر تشرع في اتخاذ تدابير صارمة لحماية هذا الامتحان المصيري".

"محاربة ظاهرة الغش"

من جانبه، نبه عضو جمعية أولياء التلاميذ، ناصر جيلالي، إلى ضرورة "اتخاذ تدابير بيداغوجية بالموازاة مع تلك التنظيمية والأمنية، لمحاربة ظاهرة الغش". وقال جيلالي لـ"العربية.نت/الحدث.نت": "نحن كأولياء تلاميذ نحرص على توفير أفضل مناخ لأبنائنا المترشحين لكي يجروا الامتحان، بكل إمكانياتهم النفسية والمعرفية، ولا نشك في أن الحكومة وعلى رأسها وزارة التربية لها نفس المسعى، وتعمل على أن تضمن إجراء الامتحان في أحسن الظروف".

غير أنه أضاف: "يبقى فقط أننا وعلى مدار السنة الدراسية، نحاول محاربة ظاهرة الغش من خلال النشاطات والحملات التحسيسية التي ننظمها لفائدة التلاميذ، وفي أحيان كثيرة بالتنسيق مع المصالح الإدارية للمؤسسات التربوية أو لأكاديميات التربية، لترسيخ حب العمل والاجتهاد والسعي لتحقيق النتائج الإيجابية، سواء في الدراسة في المجالات الأخرى، دون الحاجة إلى الغش".

هذا وطالب جيلالي بضرورة "عمل قطاع التربية، بجميع مؤسساته، على ترسيخ نفس المفهوم لدى التلاميذ، لأنه جزء لا يتجزأ من الوعي الذي يكون بدوره جزءاً من التربية المعرفية لدى التلميذ، في حين يجب أن تبقى الحلول المشددة وحتى الأمنية مؤقتة إلى حين القضاء على الظاهرة بالطرق البيداغوجية".

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار