دعت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش إلى وقف التعامل مع عدم امتلاك تذكرة نقل صالحة أو ما يُعرف في المانيا "التحايل على دفع الأجرة" كجريمة جنائية. وقالت هوبيش في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" الألمانية إنه "من وجهة نظري هناك أسباب وجيهة تدعم إلغاء التجريم".
وفي ظل الضغوط على المحاكم والسجون، شككت الوزيرة في الممارسة المعمول بها حاليا قائلة: "هل ينتمي فعلا إلى السجن أشخاص لا يستطيعون تحمل تكلفة التذكرة ويؤول بهم الحال في النهاية إلى السجن بسبب عقوبة حبس لتعذر تسديد الغرامة؟".
وأشارت الوزيرة إلى أن هذه القضايا تستنزف الكثير من موارد القضاء التي يمكن استخدامها بشكل أكثر فاعلية في مجالات أخرى، مضيفة أنه في إطار التحديث المخطط للقانون الجنائي، الذي اتفق عليه الائتلاف الحاكم، يجب أيضا إعادة النظر بشكل نقدي في تجريم التهرب من دفع التذاكر.
ولا يتضمن اتفاق الائتلاف بين الحزب الاشتراكي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الديمقراطي و الاتحاد الاجتماعي المسيحي نصا صريحا بشأن إلغاء تجريم السفر دون تذكرة، لكن يكتفي بشكل عام بالنص على الرغبة في تطوير قانون العقوبات.
ويعد استخدام وسائل النقل العام دون تذكرة سارية في ألمانيا جريمة حتى الآن، وقد يعرض مرتكبه لغرامة مالية أو عقوبة سجن تصل إلى عام واحد. ومن لا يستطيع دفع الغرامات التي تفرضها المحاكم، يواجه خطر التعرض لما يعرف بعقوبة الحبس البديلة.
وقال الاتحاد الألماني للمحامين إن تكاليف إجراءات وعقوبات الحبس في هذا النوع من الجرائم تبلغ نحو 200 مليون يورو سنويا.
وعلى وقع ذلك، قال المحامي العضو في الاتحاد، سفين فالنتوفسكي، إن "الفائدة الاجتماعية من التجريم محل شك، في حين أن الأضرار التي تلحق بالمجتمع هائلة".
في المقابل، تواجه الفكرة انتقادات من نقابة الشرطة حيث قال مسؤول في النقابة إنه في حالة ما أصبح "التهرب من دفع الأجرة مجرد مخالفة بسيطة لا يُنظر إليها بجدية".
وأضاف أنه لا ينبغي تحويل الجريمة إلى مجرد مخالفة إدارية بسبب إرهاق الجهاز القضائي، قائلا "التحايل على الحصول على خدمات يجب أن يبقى جريمة، وإلا فإننا نفتح الباب على مصراعيه لمثل هذا السلوك".
وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الديمقراطي ، غونتر كرينغس، إن الفكرة نوقشت بإسهاب خلال مفاوضات الائتلاف. وأضاف أنه "في نهاية النقاش، جرى اتخاذ قرار بعدم إلغاء تجريم الركوب دون تذكرة."
تحرير: عارف جابو
المصدر:
DW