تتواصل في بريطانيا عمليات البحث عن صاحب تذكرة يانصيب فائزة بجائزة ضخمة تتجاوز 10.6 مليون جنيه إسترليني (نحو 13.5 مليون دولار)، في وقت يقترب فيه الموعد النهائي للمطالبة بها، وسط مخاوف من ضياع الجائزة إذا لم يتقدم الفائز خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأعلنت شركة ألوين (Allwyn) المشغلة لـ"اليانصيب الوطني" أن الفائز لم يتقدم حتى الآن لاستلام جائزته، رغم مرور أشهر على السحب، مشيرة إلى أن المهلة القانونية تنتهي في 2 أبريل/نيسان 2026.
وتعود التذكرة الفائزة إلى سحب أجري في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حيث نجح صاحبها في مطابقة الأرقام الستة كاملة، وهي: 6 و8 و12 و33 و49 و59، ليحصد جائزة قدرها 10.633.323 جنيها إسترلينيا.
وبحسب القائمين على اليانصيب، فقد جرى شراء التذكرة في منطقة بيكسلي جنوب شرقي لندن، دون أن يظهر صاحبها حتى الآن، رغم حملات البحث والتنبيه المتكررة.
ودعت الجهات المنظمة كل من اشترى تذكرة في تلك المنطقة إلى التحقق من أوراقه الشخصية وأغراضه القديمة، بما في ذلك الجيوب والمعاطف والأدراج، لاحتمال نسيان التذكرة، خاصة أنها صادرة بنظام "الحظ العشوائي" (Lucky Dip)، وهو ما قد يجعل الفائز غير مدرك للأرقام التي يحملها.
وأكدت الشركة أن الفائزين في "اليانصيب الوطني" يمتلكون مهلة محددة تبلغ 180 يوما فقط للمطالبة بجوائزهم، قبل أن تُسحب نهائيا.
وإذا انقضت المهلة دون تقدم صاحب التذكرة، فسيتم تحويل كامل قيمة الجائزة إلى صندوق "الأعمال الخيرية" التابع لليانصيب، والذي يمول مشاريع مجتمعية في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
وليست هذه الحالة الأولى من نوعها، إذ شهدت بريطانيا حالات مماثلة ضاعت فيها جوائز ضخمة بسبب عدم مطالبة الفائزين بها. ففي عام 2012، سجلت أكبر جائزة غير مطالب بها في تاريخ اليانصيب البريطاني، والتي بلغت نحو 63.8 مليون جنيه إسترليني (نحو 81 مليون دولار)، قبل أن تحول بالكامل إلى الأعمال الخيرية بعد انتهاء المهلة القانونية دون ظهور الفائز.
كما تشير تقارير إلى أن ملايين الجنيهات تُفقد سنويا بسبب نسيان التذاكر أو عدم التحقق منها، رغم الحملات الإعلامية المكثفة التي تطلقها الجهات المنظمة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على واحدة من الحالات النادرة التي تظل فيها جوائز بملايين الجنيهات دون مطالبة، رغم الحملات الإعلامية الواسعة، لتبقى هوية الفائز لغزا مفتوحا حتى اللحظات الأخيرة.
المصدر:
الجزيرة