آخر الأخبار

أول طيار هبط على حاملة طائرات بالتاريخ.. مات بعد 5 أيام

شارك
صورة تعبيرية

خلال فترة الحرب العالمية الأولى، اتجهت بريطانيا نحو تطوير أولى حاملات الطائرات التي عرفها التاريخ. وبتلك الفترة، عمد البريطانيون لإجراء تحويرات على عدد من السفن، الحربية أو المدنية، عبر إضافة مدرج طائرات لها بهدف جعلها قادرة على نقل الطائرات.

طائرة من نوع سوبويث بوب

ويوم 19 يوليو (تموز) 1918، شن البريطانيون أول قصف جوي ناجح انطلاقا من حاملة طائرات ضد مخابئ مناطيد زبلن الألمانية بتوندرن.

وفي الأثناء، مثلت عملية العودة نحو حاملة الطائرات والهبوط عليها عملية صعبة محفوفة بالمخاطر. ولهذا السبب، فضل الطيارون حينها إما التوجه نحو أراض دول حليفة أو الهبوط بالبحر على مقربة من السفن الحليفة. وفي خضم الحرب، حاول البعض القيام بتجارب للهبوط على متن حاملات الطائرات.

وعام 1917، نجح البريطاني إدوارد هاريس دونيغ (Edwin Harris Dunning) في القيام بذلك قبل أن يلقى حتفه بعد أيام.

صورة للطيار دونيغ

التكوين العسكري

خلال مسيرته العسكرية، تلقى إدوارد هاريس دونيغ، المولود عام 1892 بجنوب أفريقيا، تعليمه العسكري بالمدارس العسكرية البحرية الملكية بكل من أوسبرن (Osborne) ودارموث (Dartmouth). لاحقا، حصل الأخير على تكوين إضافي وأصبح ملازما بالبحرية البريطانية.

خلال فترة الحرب العالمية الأولى، وقع الاختيار على إدوارد هاريس دونيغ كي ينظم للخدمة البحرية الجوية الملكية (Royal Naval Air Service). وبتلك الفترة، تلقى هذا الملازم البريطاني تكوينا حول قيادة الطائرات والمناورات الجوية والهبوط بالطائرة. ومع نجاحه بهذا التكوين، شارك إدوارد هاريس دونيغ بالعديد من العمليات الجوية ضد الألمان ببحر الشمال.

صورة لحادثة وقوع الطائرة وسقوطها بالبحر وقتل دونيغ

مشاكل حاملات الطائرات

خلال العام 1917، شهدت بريطانيا نهاية أشغال بناء أتش أم أس فوريوس (HMS Furious) التي مثلت واحدة من أولى حاملات الطائرات ببريطانيا والعالم. وبتلك الفترة، طور البريطانيون حاملة الطائرات هذه عقب إدخال تحويرات جوهرية على المشروع المبدئي الذي كان من المقرر أن يسفر عن إنتاج طراد معارك يحمل إسم فوريوس.

دونيغ وهو يتلقى التهاني عقب هبوطه الناجح

وبحاملات الطائرات الأولى التي ابتكرها البريطانيون، أجريت العديد من التجارب التي أثبتت إمكانية الإقلاع من على متنها. وفي الأثناء، لم يتمكن الطيارون من الهبوط عليها مجددا لأسباب عديدة.

وقد مثلت سرعة الطائرة أثناء الهبوط ومدارج الهبوط الصغيرة وغياب تكنولوجيا حبال الكبح، المعروفة أيضا بأسلاك الإيقاف (Arresting Gear)، أبرز الأسباب التي أعاقت العودة نحو حاملات الطائرات.

نجاح ووفاة بحادث

وفي غضون ذلك، قرر الطيار البريطاني إدوارد هاريس دونيغ القيام بمهمة خطرة يوم 2 أغسطس (آب) 1917 عبر محاولة الهبوط بطائرته على متن حاملة الطائرات أتش أم أس فوريوس. وعند منطقة سكابا فلو (Scapa Flow)، اقترب دونيغ بطائرته، التي كانت من نوع سوبويث بوب (Sopwith Pup)، من حاملة الطائرات فوريوس التي كانت تبحر بسرعة 26 عقدة بمواجهة رياح بلغت سرعتها 21 عقدة.

ومع بلوغه مستوى حاملة الطائرات، خفض دونيغ سرعته ومال ليسار جسر ومدخنة فوريوس قبل أن يوجه طائرته لليمين صوب المهبط. وهنالك، أطفأ دونيغ محرك طائرته وتركها تسقط وتتوقف فوق مهبط حاملة الطائرات فوريوس.

مثلت هذه العملية أول عملية هبوط ناجحة على متن حاملة طائرات بالتاريخ.

وبعد 5 أيام، اتجه إدوارد هاريس دونيغ للقيام بمحاولة أخرى للهبوط على متن حاملة طائرات. وبهذه المحاولة، التي قيل إنها كانت الثالثة، فقدت طائرة دونيغ توازنها فوق مهبط الطائرات وهوت نحو البحر. وبسبب فقدانه للوعي خلال العملية، غرق إدوارد هاريس دونيغ داخل قمرة القيادة ليفارق الحياة عن عمر ناهز 25 سنة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار