في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أشعلت جريمة مأساوية داخل أحد محال الحلوى الكبرى في مدينة نصر شرقي القاهرة موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت محاولة سرقة إلى واقعة دعس أودت بحياة عامل شاب، في حادثة تصدرت النقاشات في برنامج "شبكات" على قناة الجزيرة.
وبحسب ما عرضه البرنامج، دخلت امرأة مصرية المتجر وجمعت كميات كبيرة من المكسرات والشوكولاتة بلغت قيمتها نحو 12 ألف جنيه (قرابة 250 دولارا)، مستغلة ازدحام المكان بالزبائن وانشغال الموظفين. وبعد تجهيز الفاتورة، غادرت فجأة دون سداد المبلغ.
كاميرات المراقبة وثقت تحركاتها لحظة بلحظة، وأظهرت مغادرتها المتجر متجهة إلى سيارتها. ولم يلحظ أحد من العاملين الأمر في حينه، لكنَّ الموظف أحمد شعبان، الذي كان يتولى تحرير الفاتورة، فوجئ بها تحاول الفرار.
وبدافع الخوف من تحمُّل قيمة الفاتورة، ركض خلف السيارة محاولا إيقافها، وتعلَّق بها وهو يصرخ طالبا منها التوقف، لكنها واصلت القيادة، فدعسته تحت عجلاتها، مما أدى إلى وفاته على الفور.
الضحية (31 عاما) كان العائل الوحيد لأسرة مكونة من ثمانية أفراد، بينهم والدان مُسنان وست شقيقات، مما ضاعف من حجم الصدمة والتعاطف الشعبي مع قضيته.
النيابة العامة المصرية أعلنت أن تفريغ كاميرات المراقبة أكد روايات الشهود، موضحة أن التسجيلات أظهرت تشبُّث المجني عليه بالسيارة قبل أن تدعسه المتهمة وتفر هاربة.
وأعلنت السلطات إلقاء القبض على المرأة، وتوجيه تهمة القتل العمد المقترن بالسرقة إليها، مع قرار بحبسها 15 يوما على ذمة التحقيق.
وخلال التحقيق، أقرت المتهمة بأنها تعمل ضمن عصابة متخصصة في سرقة البضائع من المتاجر وإعادة بيعها عبر الإنترنت، لكنها نفت نيتها قتل العامل، قائلة إن الواقعة حدثت أثناء محاولتها الهرب.
الواقعة فجَّرت موجة غضب عارمة على منصات التواصل في مصر، وانقسمت التعليقات بين التعاطف مع الضحية وانتقاد إجراءات المتجر.
في إطار التفاعلات مع الحادثة المروعة، كتب أحمد يقول:
العامل للأسف مكنش مخوّن المجرمة دي وحط لها الشنط في العربية قبل ما يستلم الفلوس، فالخاينة استغلت تقصير الكاشير وطيبة العامل
وعبَّرت سهام عن حزنها قائلة:
شاب زي الورد، له أهل وعيلة وأطفال وزوجة وحياة لسه معشهاش ومتهناش بيها.. يروح علشان 12 ألف جنيه.. حرام!!
أما تيسير فرأت أنه كان يجب أن تكون هناك رقابة أقوى، وكتبت:
المفروض بيكون فيه موظفين عند مدخل المحل لا يخرج أي مشتري إلا بعد أن يرى الفاتورة مختومة وكمان بيراجعوا البضاعة
في المقابل، حمَّلت نهلة إدارة المتجر جزءا من المسؤولية متسائلة:
فيه إهمال كذلك من جانب المتجر.. إزاي الكاشير يسمح بخروج بضايع غير مدفوع تمنها من المكان؟
وخلص البرنامج إلى أن الخوف من تبعات السرقة قاد إلى قرار أكثر خطورة، حوَّل واقعة استيلاء على مبلغ محدود إلى جريمة قتل مروّعة، لتفتح الحادثة بابا واسعا للنقاش بشأن إجراءات التأمين داخل المتاجر، وحدود مسؤولية العاملين، وثقافة الاستسهال في ارتكاب الجرائم الصغيرة التي قد تنتهي بكارثة إنسانية كبرى.
المصدر:
الجزيرة