احذر.. محتالون يستغلون موقع "ChatGPT" الحقيقي للاستيلاء على حاسوبك
إذا سبق لك البحث عن " ChatGPT" على "غوغل" والنقر على أول نتيجة، فقد ترغب في إعادة التفكير في هذه العادة. فقد اكتشف باحثون أمنيون في شركة "Huntress" عملية احتيال تستغل نطاقًا حقيقيًا تابع لشركة أوبن إيه آي، وتنتهي بتثبيت برمجية خبيثة من نوع حصان طروادة على جهاز الكمبيوتر الذي يعمل بنظام ويندوز.
أنشأ المهاجمون نموذج GPT مخصصًا باسم "Plus 5.6"، وهو اسم صُمم عمدًا ليبدو وكأنه إصدار رسمي من "أوبن إيه آي".
ثم دفع المهاجمون مقابل إعلانات على "غوغل" حتى يظهر نموذج "GPT" المزيف ضمن النتائج الأولى عندما يبحث شخص ما عن "ChatGPT"، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
وبما أن نماذج GPT المخصصة تكون موجودة على نطاق chatgpt.com الرسمي، بدا النموذج المزيف شرعيًا تمامًا. وعند كتابة أي شيء في هذا النموذج المزيف، يرد بأن الخدمة الرئيسية متاحة بشكل محدود، ثم يوجه المستخدم إلى "نطاق احتياطي" بدلًا منها.
ويستخدم هذا الموقع الاحتياطي خدمة Google Sites، ويقلد اختبار CAPTCHA الخاص بـCloudflare. ثم يطلب من المستخدم نسخ أمر ولصقه في ويندوز لإثبات أنه إنسان. وهذه خدعة معروفة باسم هجوم "ClickFix"، تخدع المستخدم وتدفعه إلى بدء عملية الإصابة بالبرمجية الخبيثة بنفسه.
ويؤدي تشغيل هذا الأمر إلى تثبيت البرمجية الخبيثة للوصول عن بُعد دون علم المستخدم. ويمنح المهاجمين القدرة على مراقبة شاشة الجهاز، والوصول إلى الكاميرا والميكروفون، وتصفح الملفات، وحتى تثبيت برمجيات خبيثة إضافية.
"أوبن إيه آي" أزالته لكن نموذجًا آخر ظهر سريعًا
أبلغ باحثو "Huntress" عن حملة الاحتيال هذه في 28 سبتمبر، بعد تتبع ما لا يقل عن 40 حادثة مرتبطة بها. وأزالت "أوبن إيه آي" نموذج GPT المزيف الأصلي بحلول 25 سبتمبر، إلا أن نسخة بديلة شبه مطابقة ظهرت بعد يومين فقط.
وكشف تحقيق منفصل أجرته شركة "Island" عن نسخة أخرى أكبر حجمًا وأقدم من هذه الحيلة، كانت نشطة بين أواخر مايو وأغسطس، وتضمنت مئات الإعلانات المدفوعة وعشرات الصفحات التي تحاكي "ChatGPT".
ومن المثير للاهتمام أن "أوبن إيه آي" ستتوقف عن استخدام نماذج GPT المخصصة بالكامل بحلول ديسمبر، وهو ما قد يجعل هذه الحيلة تحديدًا قصيرة الأجل.
لكن حتى ذلك الحين، ينبغي على المستخدمين التأكد من أنهم يفتحون موقع "ChatGPT" الرسمي عند البحث عنه عبر "غوغل".