آخر الأخبار

بعد زلزال مصر.. 3 تطبيقات على هاتفك قد تمنحك ثواني ثمينة قبل الهزة الأرضية

شارك

في ظل تطور التقنيات المتسارع، لم تعد مراقبة الزلازل تعتمد فقط على محطات الرصد الأرضية الضخمة المنتشرة حول العالم، إذ دخلت الهواتف الذكية على خط المواجهة باعتبارها شبكة استشعار ضخمة يمكنها التقاط الاهتزازات وإرسال تحذيرات سريعة للمستخدمين.

وبعد الهزات الأرضية والزلازل التي أثارت اهتماما واسعا في المنطقة، وآخرها الزلزال الذي حدث في مصر، عاد السؤال حول قدرة التطبيقات الذكية على منح الأشخاص ثواني ثمينة قبل وصول الاهتزازات القوية.

ورغم التطور الكبير في هذه التقنيات، فإنها لا تتنبأ بالزلازل قبل حدوثها، بل تعتمد على اكتشاف الموجات الزلزالية الأولى بعد بدء الزلزال، ثم إرسال تنبيه للمناطق التي لم تصل إليها الموجات الأكثر تدميرا بعد.

مصدر الصورة تطبيق "ماي شيك" يعتمد على شبكة من الهواتف الذكية وخوارزميات تحليل البيانات للمساهمة في اكتشاف الزلازل وتحسين أنظمة التحذير المبكر (ماي شيك)

تطبيق ماي شيك.. تحويل الهاتف إلى جهاز قياس زلزالي

يعد تطبيق ماي شيك (MyShake) أحد أبرز المشاريع التقنية في مجال الإنذار المبكر من الزلازل، وهو مشروع طوره مختبر الزلازل في جامعة كاليفورنيا بيركلي، بهدف بناء شبكة عالمية تعتمد على الهواتف الذكية كمستشعرات زلزالية.

يعتمد التطبيق على مقياس التسارع (Accelerometer) الموجود داخل الهاتف، وهو المستشعر نفسه المستخدَم في تدوير الشاشة أو اكتشاف حركة الجهاز، ويستخدم التطبيق خوارزميات تعتمد على التعلُّم الآلي لتحليل بيانات الحركة والتمييز بين الاهتزازات الطبيعية مثل سقوط الهاتف أو حركة السيارة، وبين الأنماط المرتبطة بالزلازل.

عند اكتشاف اهتزازات محتملة، ترسل البيانات إلى خوادم النظام لتحليلها ومقارنتها بإشارات هواتف أخرى، مما يساعد على تأكيد وقوع الزلزال وتقليل الإنذارات الخاطئة، وتوضح الأبحاث المرتبطة بالمشروع أن النظام يعتمد على تجميع بيانات عدة هواتف لتحديد الحدث الزلزالي.

إعلان

ومن أبرز مميزات ماي شيك إرسال تنبيهات للزلازل القوية في المناطق المدعومة، وعرض خرائط للهزات الأرضية حول العالم، ومشاركة المستخدمين في جمع بيانات علمية تساعد الباحثين، وتقديم إرشادات السلامة أثناء الزلازل.

ويعمل التطبيق مع نظام شيك أليرت (ShakeAlert) في بعض الولايات الأمريكية مثل كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن، حيث يمكنه إرسال تحذيرات قبل وصول الاهتزازات القوية للمستخدمين.

مصدر الصورة تطبيق "إيرثكويك نيتورك" يستخدم مفهوم الحوسبة الجماعية حيث يستفيد من بيانات الهواتف المنتشرة حول العالم لمتابعة النشاط الزلزالي (إيرثكويك نيتورك)

إيرثكويك نيتورك.. شبكة جماعية لرصد الزلازل

يعتمد تطبيق إيرثكويك نيتورك (Earthquake Network) على مفهوم مختلف نسبيا، إذ يستخدم مبدأ الحوسبة الجماعية (Crowdsourcing)، حيث تتحول هواتف المستخدمين إلى شبكة استشعار موزعة حول العالم.

يقوم التطبيق بمراقبة بيانات مستشعرات الحركة في الهواتف، وعندما تلتقط عدة أجهزة اهتزازات متشابهة في منطقة معينة، يتم تحليل البيانات لتحديد ما إذا كان هناك نشاط زلزالي. هذا الأسلوب يعتمد على فكرة أن ملايين الهواتف المنتشرة يمكن أن تشكّل شبكة رصد واسعة منخفضة التكلفة.

ومن مميزات التطبيق، إرسال تنبيهات فورية عند اكتشاف زلازل، وخريطة عالمية للنشاط الزلزالي، وإمكانية متابعة بلاغات المستخدمين حول شعورهم بالهزة، ودعم أجهزة أندرويد وآيفون.

لكن دقة التنبيه تعتمد على عدد المستخدمين الموجودين في المنطقة، وسرعة الاتصال بالإنترنت، وقدرة النظام على التمييز بين الاهتزازات الحقيقية والحركات اليومية.

مصدر الصورة نظام "تنبيهات أندرويد للزلازل" يحوّل ملايين هواتف أندرويد إلى شبكة استشعار عالمية قادرة على رصد الاهتزازات وإرسال التنبيهات للمستخدمين (تنبيهات أندرويد للزلازل)

نظام تنبيهات أندرويد للزلازل.. غوغل تجعل ملايين الهواتف شبكة إنذار

طورت غوغل نظاما مدمجا داخل هواتف أندرويد يحمل اسم نظام تنبيهات أندرويد للزلازل (Android Earthquake Alerts System)، ويهدف إلى استخدام الهواتف الموجودة حول العالم كشبكة ضخمة لاكتشاف الزلازل.

الفكرة التقنية تقوم على استخدام ملايين أجهزة أندرويد باعتبارها "أجهزة قياس زلازل صغيرة"، فعندما تلتقط مستشعرات الحركة في عدد كبير من الهواتف اهتزازات متشابهة، ترسل الأجهزة بيانات مجهولة الهوية إلى خوادم غوغل لتحليلها وتحديد موقع الزلزال وقوته، ثم إرسال التنبيه إلى المستخدمين القريبين.

يعتمد النظام على اكتشاف الموجات الأولية (P Waves) التي تصل أسرع من الموجات الثانوية الأكثر تدميرا، ما يمنح بعض المستخدمين وقتا قصيرا للاستعداد قبل بدء الاهتزازات القوية.

أنواع التنبيهات في نظام أندرويد:


* تنبيه الوعي (Be Aware): يبلغ المستخدم بوجود نشاط زلزالي محتمل.
* تنبيه اتخاذ إجراء (Take Action): يظهر بشكل بارز مع صوت قوي عند توقع اهتزازات خطيرة.

وتقول غوغل إن النظام أصبح متاحا في العديد من الدول، ويعمل اعتمادا على خدمات الموقع والاتصال بالشبكة.

مصدر الصورة تطبيقات الزلازل تساعد في نشر الوعي بإجراءات السلامة مثل الابتعاد عن النوافذ والاحتماء أثناء حدوث الهزات الأرضية (أدوبي ستوك)

حدود تقنية الإنذار المبكر

رغم التطور الكبير، لا تزال هذه التطبيقات تواجه قيودا مهمة، فهي لا يمكنها معرفة موعد حدوث الزلزال مسبقا، والمستخدمون القريبون جدا من مركز الزلزال قد لا يحصلون على تحذير قبل الاهتزاز، كما تعتمد كفاءة النظام على كثافة الهواتف أو محطات الرصد في المنطقة، إضافة إلى أنها تحتاج إلى اتصال فعّال بالإنترنت وخدمات الموقع.

إعلان

لكن حتى بضع ثوانٍ فقط قد تكون مفيدة جدا، إذ يمكن خلالها الاحتماء تحت طاولة، الابتعاد عن النوافذ، أو إيقاف بعض الأنظمة الحساسة في المنشآت.

وبحسب الخبراء، فإن تطبيقات الزلازل هذه تمثل نموذجا جديدا لاستخدام الهواتف الذكية في حماية الإنسان، حيث تحولت مليارات الأجهزة حول العالم من أدوات اتصال وترفيه إلى شبكة استشعار ضخمة قادرة على المساهمة في رصد أخطر الظواهر الطبيعية، ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، قد تصبح أنظمة الإنذار المبكر أكثر سرعة ودقة خلال السنوات المقبلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار