آخر الأخبار

لماذا تتجه ميتا إلى سوق الخدمات السحابية من بوابة الشركات الناشئة لا أمازون؟

شارك

كشف تقرير وكالة "بلومبيرغ" الإخبارية الأمريكية عن نوايا "ميتا" الدخول إلى قطاع الحوسبة السحابية في خطوة لمنافسة كبار الشركات العاملة في قطاع الخدمات السحابية مثل " أمازون إيه دبليو إس" وغوغل ومايكروسوفت، وذلك عقب إنفاق الشركات مليارات الدولارات على بناء مراكز البيانات الخاصة بها والتي كانت مخصصة لتشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.

وأفاد التقرير أن الشركة تنوي بيع قوة الحوسبة الفائضة عن احتياجها من مراكز البيانات الخاصة بها عبر قطاع جديد داخل الشركة لتعزيز أرباح الشركة، مشيرا إلى احتمال اتباع الشركة نهج يماثل نهج "بيدروك" من "إيه دبليو إس".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لم تعد مقيدا بحاسوبك.. أوبن كلو يصل إلى الهواتف وسط شكاوى المستخدمين
* list 2 of 2 تطبيق أحلامك المبني بالذكاء الاصطناعي قد يكون كابوسا أمنيا.. لماذا؟ end of list

وتتضمن خطط "ميتا" المحتملة بيع إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة المستضافة في البنية التحتية الحالية للذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.

كما تدرس الشركة بيع القوة الحوسبية الخالصة دون توفير وصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل يحاكي شركة "كور ويف "، وهي من قطاعات الأعمال التي شهدت رواجا كبيرا في الآونة الأخيرة.

وتأتي جميع هذه المبادرات تحت مظلة قطاع جديد في "ميتا" يدعى "كومبيوت" وهو مخصص لإدارة بنية الذكاء الاصطناعي التحتية التابعة للشركة ويقوده رئيس قسم البنية التحتية في الشركة سانتوش جاناردان إلى جانب دانيال غروس أحد قادة وحدة الذكاء الاصطناعي في مختبرات الشركة ورئيسة الشركة دينا بأول ماكورميك.

مصدر الصورة مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" كان لمح سابقا إلى خطط الشركة لدخول قطاع الخدمات السحابية (أسوشيتد برس)

وتسببت هذه الأنباء في انتعاش أسهم "ميتا" وزيادة قيمتها بمعدل 9.3% فيما يعد الزيادة الأكبر منذ إبريل/نيسان الماضي وفق تقرير "بلومبيرغ"، كما انخفضت قيمة اسهم الشركات التي تنافسها ميتا مثل "كور ويف" بقيمة 14%.

وفي سياق متصل، أشار تقرير شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية إلى أن الرئيس التنفيذي للشركة ومؤسسها مارك زوكربيرغ صرح في وقت سابق للمستثمرين باحتمالية السير في هذا الاتجاه.

إعلان

وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتغير هيكل إيرادات "ميتا" ودخلها الذي تعد الإعلانات الرقمية في منصاتها المختلفة المشارك الأكبر فيه، إذ تشكل نحو 98% من إيراداتها.

لن تحاول منافسة "أمازون"

ويرى المحلل الاستراتيجي في شركة "إيفركور" مارك ماهاني أن "ميتا" لن تحاول منافسة أمازون أو مايكروسوفت وكبار العاملين في قطاع الخدمات السحابية، وبدلا من ذلك ستحاول تقديم خدمات تماثل الشركات الجديدة في هذا القطاع والتي تعرف باسم "نيو كلاودز" حسب تقرير "سي إن بي سي".

ويكمن الاختلاف بين شركات الخدمات السحابية التقليدية وبين شركات "نيو كلاودز" في أن الأخيرة مخصصة للاستخدام مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تم بناء مراكز البيانات الخاصة بها بالاعتماد على منتجات مخصصة للذكاء الاصطناعي.

مصدر الصورة "ميتا" تأثرت بنهج "سبيس إكس" وقررت أن تتبعه (الفرنسية)

وأضاف ماهاني أن "ميتا" تأثرت بسياسة الرئيس التنفيذي لشركة " سبيس إكس" إيلون ماسك، الذي يقدم الخدمات ذاتها لشركات مثل غوغل وأنثروبيك.

فخ الهوامش

ورغم التفاؤل العام المحيط بمخطط "ميتا"، فإن بعض الخبراء أعربوا عن قلقهم إزاء هذا التوجه وكيف سيؤثر على الشركة بشكل عام، مؤكدين أن أرباح قطاع الخدمات السحابية لا تتماشى مع أرباح الإعلانات الرقمية التي تبيعها الشركة.

ويفيد تقرير "سي إن بي سي" أن هامش الربح الإجمالي لشركة "ميتا" يصل إلى 82% في نسبة تعد الأكبر بين الشركات التقنية، ولكن هامش ربح الخدمات السحابية التقليدية التي تقدمها شركات مثل غوغل لا يتخطى 18%.

ويضيف التقرير أن وصول غوغل إلى نسبة 18% أرباح تتطلب عدة سنوات، إذ لم تحققها الشركة إلا في عام 2023 رغم أنها بدأت بيع الخدمات السحابية للجمهور في عام 2011 وأطلقت القطاع في 2008.

ويذكر أن شركة "ميتا" انتقلت في السنوات الأخيرة بين عدة نماذج أعمال جديدة رائدة فور ظهورها، بدءا من الدخول إلى قطاع الواقع الافتراضي ثم الانتقال إلى نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر ثم النماذج المغلقة وأخيرا مراكز البيانات، فهل ينجح انتقال "ميتا" الأخير في تعزيز أرباحها؟ أم ينضم إلى قائمة الأعمال التي تخلى عنها زوكربيرغ؟

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار