كان من المقرر أن يمثل الملياردير التقني إيلون ماسك أمام المدعين العامين الفرنسيين يوم الاثنين للاستجواب، في إطار تحقيق يتعلق بمنصة إكس وروبوت الدردشة المدمج بها "غروك"، والذي من شأنه أن يزيد من توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن شركات التكنولوجيا الكبرى وحرية التعبير.
ولم يتضح ما إذا كان ماسك سيحضر جلسة الاستماع.
وقد حُدد هذا الموعد في فبراير، عندما داهمت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة لمدعي عام باريس مكتب المنصة في فرنسا ضمن تحقيق يتعلق باستخراج بيانات بطريقة احتيالية، بحسب "رويترز".
وتوسع التحقيق لاحقًا ليشمل الاشتباه بالتواطؤ في توزيع مواد إباحية للأطفال وإنشاء مقاطع جنسية عبر تقنية التزييف العميق بالذكاء الاصطناعي.
وبينما يُعد حضور جلسة الاثنين إلزاميًا، لا تستطيع السلطات الفرنسية في هذه المرحلة إجبار ماسك على المثول.
وفي يوليو، نفى ماسك الاتهامات الأولية، وقال إن المدعين العامين الفرنسيين بصدد فتح "تحقيق جنائي بدوافع سياسية". وامتنع مكتب المدعي العام في باريس عن التعليق.
تعرضت "إكس" لتدقيق من جهات تنظيمية وحكومات في عدة دول منذ استحواذ ماسك على المنصة، حيث تقوم السلطات بالتحقيق في قضايا تشمل الإشراف على المحتوى، والممارسات المتعلقة بالبيانات، والامتثال للقوانين المحلية.
وقال المدعون العامون إن التحقيق يتمحور حول ما إذا كانت خوارزميات منصة إكس قد شوهت طريقة عرض المحتوى على المنصة، وما إذا كانت الشركة قد استخرجت بيانات المستخدمين بطريقة غير مشروعة، وذلك بعد شكاوى من مشرعين فرنسيين وجماعات حقوقية.
وفي إشارة إلى احتمال أن يؤدي التحقيق إلى مزيد من التوتر في العلاقات المتوترة أصلًا مع واشنطن، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم السبت أن وزارة العدل الأميركية أرسلت رسالة إلى مدعي عام باريس تفيد بأنها لن تتعاون في التحقيق، معتبرة أنه ذو دوافع سياسية.
وقال مكتب المدعي العام في باريس إنه لا علم له بمثل هذه الرسالة، وأضاف أن "الدستور الفرنسي يضمن الفصل بين السلطات واستقلال القضاء".
إضافة إلى ماسك، تم استدعاء المديرة التنفيذية السابقة لمنصة إكس ليندا ياكارينو وعدد من موظفي الشركة الآخرين كشهود للاستجواب.
وبعد جلسة الاستماع، يمكن للسلطات أن تقرر إما حفظ التحقيق أو الاستمرار فيه، وربما إخضاع المشتبه بهم لتحقيق رسمي.
المصدر:
العربيّة