تتسارع سباقات تصنيع الرقائق الإلكترونية بوتيرة غير مسبوقة، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن شركة TSMC تضع بالفعل خططًا للوصول إلى تصنيع شرائح تحت مستوى 1 نانومتر، في خطوة قد تعيد رسم مستقبل صناعة المعالجات خلال العقد القادم.
بحسب تقرير لموقع "DigiTimes"، تستعد "TSMC" لبدء الإنتاج الكمي لتقنية 1.4 نانومتر (A14) بحلول عام 2028، مع توقعات بتحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة الطاقة تصل إلى نحو 30%.
لكن المفاجأة الأكبر تكمن في المرحلة التالية، حيث تخطط الشركة لبدء إنتاج تجريبي لشرائح دون 1 نانومتر بحلول عام 2029، في خطوة تُعد من أكثر التحولات جرأة في تاريخ صناعة الرقائق.
في المراحل الأولى، لن يكون الإنتاج واسع النطاق، إذ تشير التقديرات إلى معدل أولي يقارب 5000 رقاقة شهريًا فقط.
وهذا يعكس أن المشروع سيبدأ كبيئة اختبار وتطوير قبل الانتقال إلى الإنتاج التجاري الكامل.
من المتوقع أن تعتمد "TSMC" على منشآتها المتقدمة في مدينة تاينان، بما في ذلك مصانع A10 والبنية التحتية المرتبطة بها، لدعم هذا الجيل الجديد من التصنيع المتقدم.
كما جرت العادة، يُتوقع أن تكون "أبل" من أوائل المستفيدين من هذه التقنيات، نظرًا لاعتمادها الكبير على "TSMC" في تصنيع معالجاتها.
وفي حال سارت الخطط كما هو متوقع، قد تصل هذه الشرائح المتقدمة مستقبلًا إلى أجهزة ماك بوك في نهاية العقد.
ورغم الطموح الكبير، لا تزال هناك عقبات معقدة أمام هذا التقدم، أبرزها تحسين نسب الإنتاج (yield)، وتطوير تقنيات الطباعة فوق البنفسجية المتقدمة (EUV)، إضافة إلى إدارة الحرارة في هذا المستوى المتناهي الصغر من التصنيع.
كما أن الانتقال إلى ما دون 1 نانومتر يمثل تحديًا هندسيًا غير مسبوق، ما يجعل الجدول الزمني مرنًا وقابلًا للتغيير.
يمثل هذا المسار الطموح محاولة جديدة لدفع حدود التصغير في صناعة الشرائح، حيث لم يعد السباق مجرد أرقام أصغر، بل معركة لتحسين الأداء والكفاءة في عصر تهيمن عليه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.
المصدر:
العربيّة