يبدو أن " إنستغرام" يستعد لدخول سباق الدراما القصيرة العمودية، في خطوة قد تعيد تشكيل طبيعة المحتوى على المنصة، ولكن بأسلوب مختلف عن منافسيه.
فبعد إطلاق "تيك توك" تطبيق "PineDrama" المخصص للمسلسلات القصيرة المصوّرة عموديًا، تشير تسريبات جديدة إلى أن "إنستغرام" يختبر ميزة مشابهة، لكن مع دمجها مباشرة داخل التطبيق الرئيسي بدل إطلاق تطبيق مستقل، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
بحسب معلومات نشرها المسرب التقني أليساندرو بالوزي، تعمل "إنستغرام" على ميزة تتيح لصناع المحتوى نشر حلقات درامية قصيرة على حساباتهم. ووفقًا لصور مسرّبة، قد تظهر هذه الحلقات ضمن تبويب جديد في الملف الشخصي، إلى جانب تبويبات المنشورات التقليدية وReels والإعادات والإشارات.
الميزة لا تزال قيد التطوير، ولم تعلن عنها "ميتا" رسميًا بعد، إلا أن التسريبات تشير إلى إمكانية إتاحة خيار قفل بعض الحلقات خلف اشتراك مدفوع، ما يمنح صناع المحتوى وسيلة جديدة لتحقيق الدخل من الأعمال السردية المتسلسلة.
اللافت أن توجه "إنستغرام" – إن تم اعتماده – يختلف جذريًا عن نماذج التطبيقات المنافسة، التي تعتمد غالبًا على إنتاج احترافي عبر شركات واستوديوهات متخصصة في الدراما القصيرة.
في المقابل، يبدو أن "إنستغرام" يراهن على صناع المحتوى أنفسهم لإنتاج هذه الأعمال، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من "الدراما الفردية" منخفضة التكلفة، والموجهة مباشرة إلى جمهور الحساب.
هذا التحول قد يعزز من مكانة المنصة كمركز لصناعة المحتوى الإبداعي، لا سيما مع تنامي شعبية الفيديوهات القصصية القصيرة التي تدمج بين الترفيه والسرد السريع.
وفي سياق متصل، تشير تسريبات أخرى إلى أن "إنستغرام" تعمل كذلك على ميزة لتبديل الوجوه مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ووفق المعلومات المتداولة، سيتمكن المستخدم من إنشاء نسخة رقمية لوجهه عبر صورة سيلفي، مع إمكانية استخدام هذه النسخة في الصور أو مقاطع الفيديو.
كما يُتوقع أن تسمح الميزة بإنشاء نسخة رقمية لشخص آخر بموافقته، في خطوة قد تثير نقاشًا جديدًا حول الخصوصية وحدود استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المنصات الاجتماعية.
حتى الآن، تبقى هذه الميزات ضمن مرحلة التطوير، وقد تخضع لتعديلات جوهرية قبل إطلاقها – إن تم ذلك أصلًا.
إذ اعتادت "إنستغرام" اختبار مزايا عديدة دون أن ترى النور رسميًا.
لكن في حال اعتماد "الدراما القصيرة"، فقد تدخل المنصة مرحلة جديدة من المنافسة على وقت المشاهدة، ليس فقط عبر المقاطع السريعة، بل من خلال محتوى سردي متسلسل قد يحول جلسة التصفح العادية إلى "ماراثون مشاهدة" داخل التطبيق نفسه.
المصدر:
العربيّة