آخر الأخبار

الشيخة موزا من قمة الويب: اللغة العربية تخوض آخر حروبها التكنولوجية

شارك

ألقت الشيخة موزا بنت ناصر رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر المسؤولة عن العديد من المبادرات المحلية والدولية المتعلقة بالتعليم والذكاء الاصطناعي والعدالة الاجتماعية والتمكين، كلمة تحدثت فيها عن مستقبل يخدم فيه الذكاء الاصطناعي البشر في افتتاح اليوم الثاني لقمة الويب 2026.

واستهلت الشيخة موزا حديثها بالإشارة إلى الدور العربي الواضح في تأسيس العديد من العلوم التكنولوجية التي بنيت عليها الثورة التقنية التي نعيشها اليوم، بدءا من الخوارزمي الذي كان له دور بارز في تأسيس علم الخوارزميات ودور الكندي في فك تشفير الرسائل وهو الأمر الذي أسهم في تطور علوم الأمن السيبراني.

وترى الشيخة موزا بنت ناصر أن ذكر هذه الحقائق ليس بهدف استعادة ذكريات الماضي أو سعيا وراء مجد الماضي، ولكنه خطوة هامة للاعتراف بالدور العربي والإسلامي الواضح في التطور التقني الذي نعيشه اليوم وينسب في أغلبه إلى الثورة الصناعية الأوروبية ووادي السيليكون.

وتؤكد في حديثها على أهمية التنوع اللغوي في بناء التطور التقني وضمان وصول التقنية إلى كل من يحتاج إليها، لذلك قررت في منتصف حديثها التحول للحديث باللغة العربية بدلا من الإنجليزية.

وأوضحت في حديثها أن دور اللغة العربية لا يمكن اختزاله في مجرد أداة للتواصل، بل كونها مرجعية تستنبط منها مستويات الرشد والعدالة والتمكين والقيم، لذلك ترى أن اللغة العربية تخوض معركة جديدة في عصر التكنولوجيا لتثبيت أقدامها في عالم تسوده التقنيات ومخرجاتها.

مصدر الصورة الشيخة موزا بنت ناصر أكدت خلال حديثها على دور التكنولوجيا الإنساني (غيتي)

كما أضافت الشيخة موزا أن التكنولوجيا يجب أن ينظر إليها كوسيلة وليس كغاية نهائية يسعى المرء للوصول إليها دون وجود نتائج حقيقية تتبعها، مؤكدة أن قمة الويب (Web Summit) يجب أن تكون دعوة للحماس بوعي ناقد وبصيرة أخلاقية حول مخرجات التقنية.

إعلان

وتؤكد الشيخة موزا أن هزيمة اللغة العربية في المعركة التي تعيشها اليوم لن تكون فقط هزيمة لغوية، بل هزيمة لكل ما تشكله من هوية وتختزله من ثقافة ووجدان وحضارة.

كما تؤمن بأهمية صون خصوصية اللغة العربية والتعددية اللغوية للتكنولوجيا، كون التكنولوجيا ليست وليدة حضارة بعينها.

ودعت الشيخة موزا في حديثها لبناء منصات تتيح التعاون الدولي بين كافة الخبراء من مختلف اللغات لبناء مجتمعات أكثر تطورا وقدرة على مواكبة التحديات العالمية.

كما أشارت إلى التحول الذي تعيشه قطر وانتقال مواردها الاقتصادية من النفط والغاز إلى المعرفة والمعلومات والتكنولوجيا، فضلا عن قدرة قطر ومكانتها الخاصة التي تمكنها من تحقيق هذا التحول والنجاح التكنولوجي.

ودعت الشيخة موزا في حديثها للاستثمار في ويب بحثي مبني على شراكات عالمية سعيا لتحقيق إنسانية استخدامات التكنولوجيا وليس فقط أنسنتها وذلك بسبب التغلغل التكنولوجي في كافة جوانب الحياة اليومية وسيطرته على العديد من جوانبها.

كما نوهت إلى المخاطر المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام الذي يتفوق على الذكاء البشري، واصفة إياه بأول تمرد تكنولوجي على الإنسان.

وتستقبل الدوحة على مدى 4 أيام حشدا تكنولوجيا هو الأكبر في تاريخ المنطقة، حيث تعكس الأرقام المسجلة حجم الزخم الدولي تجاه القمة التي تضم 30 ألف مشارك من وفود رسمية وتقنية من أكثر من 120 دولة، وأكثر من 1600 شركة ناشئة تم اختيارها من بين آلاف المتقدمين لتمثل طليعة الابتكار العالمي، مع حضور لافت للشركات القطرية التي تسعى للعالمية.

كما يحضر القمة 700 مستثمر يمثلون كبرى صناديق الاستثمار الجريء والشركات السيادية، جاؤوا لاستكشاف الفرص في بيئة ريادة الأعمال القطرية المتسارعة.

أما المتحدثين فهم 380 متحدثا، يشكلون نخبة من الرؤساء التنفيذيين والمبدعين الذين سيقدمون أكثر من 100 ساعة من المحتوى التقني المركز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار