أنفقت أندية الدوري الإيطالي لكرة القدم نحو 1.2 مليار يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية، في واحدة من أبرز موجات الإنفاق التي شهدها "الكالتشيو" في السنوات الأخيرة، رغم التراجع الكبير في عائدات بيع اللاعبين.
وبلغت إيرادات الأندية الإيطالية من بيع اللاعبين نحو 739 مليون يورو، مما أدى إلى اتساع الفارق بين الأموال التي أنفقتها الأندية وما جنته من المبيعات.
كان احتدام المنافسة بين أندية المقدمة أحد أبرز أسباب ارتفاع الإنفاق، إذ تجاوز إنفاق 5 أندية حاجز 100 مليون يورو، وهي ميلان ويوفنتوس وفيورنتينا وروما وإنتر ميلان.
وتسعى أندية القمة إلى تعزيز تشكيلاتها للمنافسة على لقب الدوري وحجز المقاعد المؤهلة إلى البطولات الأوروبية، لا سيما دوري أبطال أوروبا بما يوفره من عائدات مالية مهمة.
يعكس الإنفاق الكبير أيضا رغبة أندية الدوري الإيطالي في تعزيز قدرتها على منافسة كبار أوروبا، وتقليص الفجوة المالية والرياضية مع الدوريات الأكثر ثراء، وفي مقدمتها الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأسهم حضور الأندية الإيطالية في المسابقات الأوروبية خلال المواسم الأخيرة في تعزيز الثقة بإمكانية المنافسة قاريا، وهو ما يدفع الأندية إلى الاستثمار في تدعيم تشكيلاتها.
ما يلفت الانتباه أن ارتفاع الإنفاق تزامن مع انخفاض عائدات بيع اللاعبين، مما أدى إلى اتساع الفارق بين الأموال التي دفعتها الأندية وما جنته من المبيعات.
وتراهن الأندية الإيطالية على تحويل هذه الاستثمارات إلى نتائج رياضية وعائدات أكبر من المشاركات الأوروبية وحقوق البث والتسويق.
ولا يعكس إنفاق نحو 1.2 مليار يورو مجرد سباق على الصفقات، بل رهان أندية "الكالتشيو" على تعزيز حضورها محليا وأوروبيا، على أن يبقى نجاح هذا الرهان مرهونا بالنتائج داخل الملعب.
المصدر:
الجزيرة