يشهد كأس العالم 2026 تحولاً لافتاً في خريطة التدريب العالمية، مع دخول عدد من أبرز مدربي الأندية إلى عالم المنتخبات لأول مرة في المونديال.
أسماء بحجم أنشيلوتي وتوخيل وبوتشيتينو وناغلسمان وغيرها تنقل خبراتها من ضغط الأندية إلى اختبار مختلف تماماً على مستوى المنتخبات. هذا التغيير يعكس اتجاهاً جديداً لدى الاتحادات نحو الاستعانة بمدارس تكتيكية أوروبية حديثة لبناء مشاريع طويلة الأمد.
ومع تنوع الخلفيات بين خبرة الألقاب الكبرى وتجارب البناء، يبدو مونديال 2026 مرشحاً ليكون بطولة المدربين بامتياز.
يُعد أنشيلوتي أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم على مستوى الأندية، لكنه يدخل كأس العالم 2026 لأول مرة في مسيرته كمدرب منتخب وطني.
أنشيلوتي هو المدرب الأكثر نجاحاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا وهو يقود حالياً المنتخب البرازيلي منذ تعيينه رسمياً في مايو 2025 وجاء هذا الانتقال بعد مسيرة أسطورية مع ريال مدريد انتهت باتفاق ودي لرحيله قبل عام من نهاية عقده الأصلي ليدخل أنشيلوتي عالم تدريب المنتخبات كمدير فني لأول مرة في مسيرته مع السامبا.
أعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم تعيينه في 12 مايو/أيار 2025 ليكون أول مدرب أجنبي يقود البرازيل منذ عقود وتتركز مهمته الكبرى وهدفه الأساسي على قيادة البرازيل في كأس العالم 2026
وتشير التقارير بحلول مايو 2026 إلى أن الاتحاد البرازيلي بصدد تجديد عقده لضمان الاستقرار قبل انطلاق المونديال وبالنظر لمسيرته التدريبية مع الأندية فإن أنشيلوتي هو المدرب الوحيد الذي حقق لقب الدوري في أهم 5 دوريات أوروبية.
بداية فترته الذهبية مع ميلان بين عامي 2001 و2009 حيث حقق لقبي دوري أبطال أوروبا والدوري الإيطالي ثم انتقاله إلى تشيلسي وفوزه بالثنائية في موسمه الأول وبعدها تحقيقه لقب الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان عام 2013 وصولاً إلى فترته الأولى مع ريال مدريد التي شهدت جلب اللقب العاشر التاريخي في دوري الأبطال ثم تتويجه بلقب الدوري الألماني مع بايرن ميونخ وخوض تجارب قصيرة مع نابولي وإيفرتون.
قبل العودة لريال مدريد في فترة ثانية حقق خلالها نجاحاً كاسحاً بلقبين إضافيين في دوري أبطال أوروبا ولقبي دوري ليرفع إجمالي بطولاته مع النادي الملكي إلى 15 لقباً .
ويمتلك أنشيلوتي أرقاماً قياسية لا تُنسى منها فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات كمدرب ومرتين كلاعب وتحقيقه أكثر من 30 لقباً رسمياً خلال مسيرته وحصوله على جائزة أفضل مدرب في العالم من عدة جهات دولية رفيعة
توج توماس توخيل مسيرته التدريبية الحافلة بالإنجازات بقيادة المنتخب الإنجليزي، حيث بدأ مشواره في عالم التدريب عام 2000 كمدرب للشباب في نادي شتوتغارت تحت إشراف رالف رانغنيك، لينتقل بعدها للعمل في أوجسبورج قبل أن يصنع لنفسه اسماً بارزاً مع نادي ماينز بين عامي 2009 و2014، حيث قاد الفريق للاستقرار في "البوندسليغا".
اشتهر بقدرته العالية على تطوير المواهب الشابة.استمر صعود توخيل في القارة الأوروبية بتوليه قيادة بوروسيا دورتموند عام 2015، محققاً معهم لقب كأس ألمانيا في 2017، لينطلق بعدها إلى باريس سان جيرمان ويحقق لقب الدوري الفرنسي مرتين، بالإضافة إلى الوصول التاريخي لنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2020.
وبلغت مسيرته ذروتها مع نادي تشيلسي الإنجليزي الذي قاده للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، متبوعاً بكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، قبل أن يعود لألمانيا ويحصد لقب الدوري مع بايرن ميونخ عام 2023.
وفي تحول تاريخي، أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في أكتوبر 2024 تعيين توخيل مديراً فنياً للمنتخب الأول خلفاً لغاريث ساوثغيت، ليكون بذلك ثالث مدرب أجنبي وأول ألماني يتولى هذا المنصب.
ومع انطلاق مهامه رسمياً في مطلع عام 2025، أظهر الاتحاد ثقة مطلقة في مشروعه من خلال تمديد عقده في فبراير 2026، ليضمن بقاءه على رأس القيادة الفنية لـ "الأسود الثلاثة" حتى نهاية بطولة أمم أوروبا 2028، متجاوزاً بذلك هدفه الأولي المتمثل في خوض منافسات كأس العالم 2026.
توخيل معروف بدقته التكتيكية العالية، وقدرته على بناء أنظمة دفاعية مرنة، ما يجعل آمال إنجلترا معلقة على تحويل التنظيم الأوروبي الصارم إلى نجاح عالمي.
يخوض بوتشيتينو أول تجربة دولية في كأس العالم مع منتخب الولايات المتحدة، وهو يقود البلد المضيف في نسخة 2026. اشتهر خلال مسيرته مع توتنهام هوتسبير، حيث قاد الفريق إلى نهائي دوري الأبطال عام 2019، قبل أن ينتقل إلى باريس سان جيرمان.
تولى تدريب المنتخب الأمريكي في سبتمبر 2024 بعقد يمتد حتى نهاية مونديال 2026.
بدأ ماوريسيو بوتشيتينو رحلته التدريبية من نادي إسبانيول الإسباني حيث نجح في إنقاذ الفريق من الهبوط ليصنع لنفسه اسماً واعداً انتقل به إلى الدوري الإنجليزي عبر بوابة ساوثهامبتون، وهناك قدم كرة قدم هجومية جذبت أنظار الكبار.
انتقل بعدها إلى توتنهام هوتسبير ويقضي معه أزهى فتراته التدريبية حيث جعل الفريق منافساً دائماً على المربع الذهبي وقاده إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه عام 2019.
ثم توجه لاحقاً إلى فرنسا لتدريب باريس سان جيرمان وحقق معه أولى ألقابه الرسمية بتتويجه بالدوري والكأس والسوبر، قبل أن يعود إلى إنجلترا لقيادة تشيلسي في مشروع شاب انتهى برحيله بنهاية موسم 2024 بعد أن قاد الفريق للعودة للمشاركات الأوروبية.
يتميز بأسلوب يعتمد على الضغط العالي واللعب الديناميكي، وهو ما يناسب جيل الولايات المتحدة الشاب والطموح.
أحد أصغر المدربين في هذه القائمة، لكنه من أكثرهم تقدما تكتيكيا. يقود منتخب ألمانيا بعد تجربة مع بايرن ميونخ.
بدأ مسيرته التدريبية مبكرا مع تي إس جي هوفنهايم، حيث صنع اسمه كمدرب عبقري تكتيكيا رغم صغر سنه. يعوّل عليه الألمان لإعادة بناء هوية المنتخب بعد خيبات السنوات الأخيرة، وإعادته إلى المنافسة على اللقب.
يُعتبر ناغلسمان أصغر مدرب يتولى قيادة المنتخب الألماني منذ عقود، وقد نجح في بناء جيل جديد يعتمد على أسماء مثل جمال موسيالا وفلوريان فيرتز وألكسندر بافلوفيتش.
في يناير 2025، أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم تمديد عقد ناغلسمان رسمياً ليشمل ليس فقط كأس العالم 2026، بل وأيضاً بطولة أمم أوروبا (يورو 2028) المقررة في بريطانيا وأيرلندا.
حقق المنتخب الألماني تحت قيادته سلسلة من النتائج الإيجابية القوية، حيث وصل الفريق إلى 7 انتصارات متتالية بحلول مارس 2026، مما أعاد الثقة في "المانشافت" كأحد أبرز المرشحين لمونديال 2026.
تولى فينتشنزو مونتيلا تدريب تركيا في سبتمبر 2023، ليصبح رابع مدرب إيطالي يقود المنتخب. وخلال مسيرته كلاعب، خاض المهاجم السابق 20 مباراة دولية مع إيطاليا وسجل 141 هدفًا في 286 مباراة في الدوري الإيطالي، وتُوّج بلقب الدوري مع روما عام 2001.
بدأ مونتيلا مسيرته التدريبية في أكاديمية روما عام 2009، قبل أن يتولى تدريب الفريق الأول بعد عامين. وبعد تجارب مع ميلان وفيورنتينا وإشبيلية، انتقل إلى أضنة دمير سبور، حيث لفت الأنظار ليخلف شتيفان كونتس في تدريب تركيا بعد عامين. ويحظى مونتيلا بتقدير كبير من الجماهير، إذ قال: "أشعر أنني تركي وأفكر كتركي".
يقود المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا المنتخب التركي لكرة القدم حالياً، حيث تم تمديد عقده رسمياً حتى يونيو 2028. وقد نجح مونتيلا مؤخراً في قيادة "منتخب النجمة والهلال" للتأهل إلى كأس العالم 2026، ليعيد تركيا إلى المونديال بعد غياب دام 24 عاماً.
يعتمد مونتيلا على مواهب صاعدة بارزة مثل أردا غولر لاعب ريال مدريد وكنان يلدز نجم يوفنتوس الإيطالي، مما خلق حالة من التفاؤل بمستقبل المنتخب.
سيكون مونديال 2026 الأول في مشوار المدرب الإسباني الذي كان قريبا جدا من قيادة منتخب إسبانيا في مونديال روسيا 2018 ولكن أقيل قبل يومين بسبب إعلانه تدريب ريال مدريد ليتولي مواطنه فرناندو هييرو المهمة.
ويملك الإسباني (58 عاماً) تجربة ثرية في عالم كرة القدم إذ تولّى تدريب العديد من الأندية الأوروبية ومن أبرزها ريال مدريد الإسباني ومواطنه إشبيلية وبورتو البرتغالي ووست هام يونايتد الإنجليزي آخر محطاته قبل تولّي المقاليد الفنية لمنتخب "العنابي" في مايو/آيار 2025.
أسطورة الدفاع الإيطالي يعود إلى كأس العالم لكن هذه المرة كمدرب لمنتخب أوزبكستان. بعد مسيرة كلاعب توج فيها بكأس العالم 2006، خاض تجارب تدريبية في الصين وإيطاليا، قبل أن يتولى مشروعا تاريخيا مع أوزبكستان التي تبحث عن حضورها الأول القوي في المونديال.
يتولى الأسطورة الإيطالي منصبه حيث تم تعيينه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 لقيادة الفريق في نهائيات كأس العالم 2026. خلفاً للمدرب الوطني تيمور كابادزه، الذي قاد الفريق بنجاح خلال التصفيات الآسيوية وحقق التأهل التاريخي. بينما يستمر تيمور كابادزه في الجهاز كمساعد مدرب لضمان الاستمرارية.
وبعد عدة سنوات من العمل على مستوى الأندية في الصين، وفترة قصيرة قاد فيها دينامو زغرب في 14 مباراة فقط، يمثّل هذا المنصب الخطوة الحقيقية الأولى لفابيو كانافارو في مجال التدريب الدولي.
وكانت تجربته الوحيدة السابقة مع المنتخبات عبارة عن مهمّة مؤقتة من مباراتين تولى خلالها قيادة منتخب الصين في مارس/آذار 2019، خسر فيهما بنتيجة 1-0 أمام كلٍّ من تايلاند وأوزبكستان.
أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم قبل أيام تعيين اليوناني جورجيوس دونيس مدربا جديدا للمنتخب الأول حتى يوليو/تموز 2027، وذلك خلفا للفرنسي إيرفي رينار قبل أقل من شهرين على انطلاق كأس العالم في أمريكا الشمالية.
وقال الاتحاد في بيان على منصة إكس "وقع الاتحاد السعودي لكرة القدم اليوم الخميس عقدا مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس ليتولى بموجبه الدفة الفنية للمنتخب الوطني الاول حتى يوليو 2027 خلفا للفرنسي رينار بعد تسوية العلاقة التعاقدية بين الطرفين".
خاض دونيس عددًا من المحطات التدريبية مع الأندية الأوروبية والمحلية أبرزها آيك أثينا وباوك اليونانيين، فيما يملك خبرة تدريبية واسعة في دوري روشن السعودي للمحترفين مع أندية الهلال والوحدة والفتح، بالإضافة إلى تجربته الأخيرة مع نادي الخليج، ما يعزز من سرعة انسجامه مع المرحلة المقبلة".
كما حقق دونيس عددًا من المنجزات خلال مسيرته التدريبية، أبرزها الدوري القبرصي 2013-2014، وكأس قبرص 2013-2014، وكأس خادم الحرمين الشريفين 2015، وكأس ولي العهد 2015-2016، بالإضافة إلى كأس السوبر السعودي 2015.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة