آخر الأخبار

في زمن الحرائق والفيضانات.. المناخ يضع عصر السفر على المحك

شارك
قال غوسلينغ إن السائحين حول العالم "سيختبرون خلال عشرين عاما أحداثا مناخية قاسية مثل الحرائق والفيضانات والحرارة الشديدة".صورة من: Hakan Akgun/Anadolu/picture alliance

بينما كانت الشركات السياحية تتنافس على الترويج لمقاصدها السياحية داخل أروقة معرض السياحة الدولي في برلين في نسخته الماضية، أطلق خبير سياحي ألماني تحذيرا لافتا مفاده: "عصر السفر شارف على الزوال".

وتسبب تحذير الباحث الألماني المتخصص في المناخ والسياحة ستيفان غوسلينغ، في صدمة. وفي مقابلة مع مجلة " دير شبيغل "، قال غوسلينغ إن "العديد من المسافرين سيختبرون خلال عشرين عاما أحداثا مناخية قاسية مثل الحرائق والفيضانات والحرارة الشديدة والأمطار الغزيرة".

وبرهن ذلك بقوله "لن يصبح من المجدي إنفاق مبالغ كبيرة على العطلات عندما لا يعرف المرء ما الذي سيحصل عليه مقابل أمواله. بات التغير المناخي ملموسا بالفعل وإن أحوال الطقس في الوجهات السياحية أصحبت واقعا".

وفي ذلك، قال إن "بعض الوجهات بدأت بالفعل تفقد جاذبيتها بسبب غياب الثلوج عن مناطق التزلج واختفاء الشواطئ تدريجياً نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر".

حرائق واسعة النطاق

تزامن حديث غوسلينغ مع اجتاح حرائق مساحات شاسعة من الغابات في إسبانيا وفرنسا حيث أتت على منازل وأملاك وتسببت بإجلاء مئات آلاف الأشخاص بعضهم قصد تلك المناطق لقضاء عطلة.

وقد أمرت السلطات الفرنسية بإجلاء 4000 شخص من المواقع السياحية الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي، مع عودة موجة الحر التي تهدد سيطرة رجال الإطفاء الهشة على حريق الغابات الهائل الذي يجتاح غرب مدينة بوردو.

وفي إسبانيا حيث تشتعل الحرائق في محيط مدريد، خلفت النيران دمارا هائلا في المناطق الأكثر تضررا ما دفع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى القول بان الحرائق تعد "اقسى تعبير عن حالة الطوارئ المناخية".

تحذير الخبير جاء مع قرار السلطات الفرنسية إجلاء 4000 شخص من المواقع السياحية على ساحل الأطلسي بسبب حرائق الغابات.صورة من: Mohamad Salaheldin Abdelghani Alsayed/Anadolu/picture alliance

ارتفاع تكاليف السفر

ويرى الباحث الألماني في المناخ والسياحة ستيفان غوسلينغ أن تداعيات لن يقتصر على الأمور المرتبطة على الأحداث المناخية المتطرفة، بل سوف يترتب على الأمر ارتفاعا في تكاليف السفر.

وأضاف أن "أول ما سنلاحظه جميعا على نطاق واسع سيكون الارتفاع الهائل في التكاليف الناجم عن التغير المناخي . وبالتأكيد سيشمل ذلك أسعار المواد الغذائية ووسائل النقل، لكنه سيمتد أيضا إلى عوامل قد لا تخطر على البال مباشرة".

وقال إن قطاع الطيران الخاص سوف يكون أكثر القطاعات إثارة للجدل، مضيفا أن طائرة خاصة كبيرة يمكن أن تنتج خلال ساعة واحدة من الطيران كمية من الانبعاثات تعادل ما ينتجه شخص عادي خلال عام كامل.

ورغم ذلك، لا يذهب غوسلينغ إلى القول بأن قطاع السياحة سوف ينهار، لكنه يرى أن القطاع سيشهد تحولات جوهرية خلال العقود المقبلة.

وأضاف ان المسافرين "سوف يغيرون في المستقبل وجهاتهم السياحية تدريجيا وفقا للواقع المناخي الجديد. قد يصبح من الصعب ضمان الظروف التي كانت تشكل عامل جذب رئيسيا للوجهات السياحية مع تكرار التقلبات المناخية".

تحرير: عماد غانم

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار