كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة "نيتشر أسترونومي" (Nature Astronomy) في عدد أبريل/نيسان 2026 أن الفوهات الواقعة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، والتي ظلت غارقة في الظلال لملايين السنين، هي الأماكن الأكثر احتمالا لاحتواء كميات ضخمة من جليد الماء.
هذا الاكتشاف لا يحل لغزا علميا فحسب، بل يمثل "بشرى سارة" لمهمات "أرتيميس" القادمة ولرواد الفضاء الذين يطمحون لبناء قواعد مستقرة على سطح جارنا الأقرب.
لطالما تساءل العلماء عن مصدر المياه على القمر؛ هل جاءت نتيجة اصطدام مذنب واحد ضخم في الماضي البعيد؟ أم تراكمت تدريجيا؟ الدراسة الجديدة، التي قادها باحثون من جامعة "كولورادو بولدر" ومعهد "ويزمان"، تؤكد أن المياه تراكمت بشكل تدريجي ومستمر على مدار الـ3.5 مليار سنة الماضية.
بالنسبة لرواد الفضاء، فالماء ليس مجرد شراب؛ بل هو "وقود" للحياة وللمركبات. فهو للشرب كوسيلة أساسية للبقاء. وللتنفس، حيث يمكن تفكيك الماء لاستخراج الأكسجين. وهو أخيرا وقود الصواريخ، حيث يمكن استخراج الهيدروجين لاستخدامه كوقود للمغادرة أو السفر لأعماق الفضاء.
إن العثور على الماء في أقدم زوايا القمر المظلمة يثبت أن هذا الجرم السماوي ليس مجرد صحراء جافة، بل هو مخزن للموارد ينتظر من يستغله. ومع استعداد وكالات الفضاء لإرسال البشر مجددا إلى القطب الجنوبي للقمر، تصبح هذه الفوهات "المظلمة" هي الأمل الأكثر "إشراقا" لاستمرار الوجود البشري خارج كوكب الأرض.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة