آخر الأخبار

في ظلال لا تصلها الشمس.. كنز القمر المخفي يفتح الطريق لاستعمار الفضاء

شارك

كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة "نيتشر أسترونومي" (Nature Astronomy) في عدد أبريل/نيسان 2026 أن الفوهات الواقعة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، والتي ظلت غارقة في الظلال لملايين السنين، هي الأماكن الأكثر احتمالا لاحتواء كميات ضخمة من جليد الماء.

هذا الاكتشاف لا يحل لغزا علميا فحسب، بل يمثل "بشرى سارة" لمهمات "أرتيميس" القادمة ولرواد الفضاء الذين يطمحون لبناء قواعد مستقرة على سطح جارنا الأقرب.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "بذور الأرض" في سماء الزهرة.. هل نحن من زرع الحياة هناك؟
* list 2 of 2 تلسكوب "هابل" يوثق مشهدا مذهلا لمجرة نشطة يتربع في قلبها ثقب أسود عملاق end of list

لغز المياه.. هل وصلت دفعة واحدة؟

لطالما تساءل العلماء عن مصدر المياه على القمر؛ هل جاءت نتيجة اصطدام مذنب واحد ضخم في الماضي البعيد؟ أم تراكمت تدريجيا؟ الدراسة الجديدة، التي قادها باحثون من جامعة "كولورادو بولدر" ومعهد "ويزمان"، تؤكد أن المياه تراكمت بشكل تدريجي ومستمر على مدار الـ3.5 مليار سنة الماضية.

مصدر الصورة فوهة "كلافيوس" القمرية كما رصدها مركبة الاستطلاع القمري التابع لناسا. وقد اكتشف مرصد "صوفيا" وجود جليد مائي في المناطق المظللة من هذا الموقع القمري المضاء بالشمس (ناسا)

كما اكتشف الفريق أن ميلان القمر بالنسبة للأرض والشمس قد تغير عبر العصور. وهذا يعني أن بعض الفوهات التي نراها مظلمة اليوم كانت مشمسة قبل مليارات السنين، والعكس صحيح، وقد بقيت المياه فقط في الفوهات التي حافظت على "ظلها الدائم" لأطول فترة ممكنة، مثل فوهة "هاوورث" (Haworth) التي لم يرَ قلبُها الشمس منذ أكثر من 3 مليارات عام.

لماذا يهمنا "جليد القمر"؟

بالنسبة لرواد الفضاء، فالماء ليس مجرد شراب؛ بل هو "وقود" للحياة وللمركبات. فهو للشرب كوسيلة أساسية للبقاء. وللتنفس، حيث يمكن تفكيك الماء لاستخراج الأكسجين. وهو أخيرا وقود الصواريخ، حيث يمكن استخراج الهيدروجين لاستخدامه كوقود للمغادرة أو السفر لأعماق الفضاء.

مصدر الصورة في عام 2020، أكدت بيانات مهمة "صوفيا" التابعة لناسا وجود الماء في المناطق المضاءة من سطح القمر، على شكل جزيئات من الماء مدمجة داخل حبيبات غبار القمر أو ربما ملتصقة بسطحها (ناسا)

إن العثور على الماء في أقدم زوايا القمر المظلمة يثبت أن هذا الجرم السماوي ليس مجرد صحراء جافة، بل هو مخزن للموارد ينتظر من يستغله. ومع استعداد وكالات الفضاء لإرسال البشر مجددا إلى القطب الجنوبي للقمر، تصبح هذه الفوهات "المظلمة" هي الأمل الأكثر "إشراقا" لاستمرار الوجود البشري خارج كوكب الأرض.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار