وصل رواد الفضاء الأربعة في رحلة "أرتيميس 2" إلى منتصف الطريق بين الأرض و القمر ، ويواصلون الاقتراب منه تمهيدا للدوران حوله في الأيام المقبلة، في أول مهمة من هذا النوع منذ العام 1972.
وكتبت وكالة "ناسا" على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي لقد "أصبحنا في منتصف الطريق".
وأظهرت بيانات التتبّع التي توفرها الوكالة على شبكة الإنترنت أن المركبة "أوريون" التي تنقل الروّاد الأربعة، أصبحت على مسافة 219 ألف كيلومتر من الأرض، ويتعيّن قطع مسافة مماثلة للوصول إلى جوار القمر.
وتحمل "أوريون" في هذه الرحلة الأمريكيين كريستينا كوك وفيكتور غلوفر وريد وايزمان والكندي جيريمي هانسن. وتعود آخر رحلة مأهولة إلى مدار القمر إلى برنامج "أبولو" قبل أكثر من نصف قرن.
ويوثّق الروّاد أوقاتهم في الفضاء بأنفسهم باستخدام هواتفهم الذكية وكاميراتهم، وتبثّ وكالة ناسا مشاهد مباشرة لهم.
تعد رحلة "أرتيميس 2" الأولى من نوعها منذ عام 1972 حيث تعود آخر رحلة مأهولة إلى مدار القمر إلى برنامج "أبولو" قبل أكثر من نصف قرن.صورة من: NASA/AP Photo/picture allianceلم يشاهد أي إنسان الأرض من هذه المسافة منذ نصف قرن. فبعد توقف برنامج أبولو في العام 1972، اقتصرت الرحلات المأهولة على المدار القريب للأرض، لا سيما الى محطة الفضاء الدولية على ارتفاع 400 كيلومتر.
ويقول كلايتون سووب من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لوكالة فرانس برس، "إن اقتصرت المفاجآت على مشكلات في البريد الإلكتروني أو في المرحاض، سيكون ذلك انتصارا".
وفي سياق متصل، اقترح البيت الأبيض خفض ميزانية ناسا لعام 2027 بمقدار 5.6 مليار دولار، من بينها خفض ميزانية وحدة العلوم بنحو .4 مليار دولار.
ويمثل ذلك خفضا قدره 23 بالمئة في ميزانية ناسا، وذلك في وقت يُجرى العمل على إطلاق سلسلة جديدة من البعثات في إطار برنامج أمريكي للعودة إلى القمر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي أمرا تنفيذيا جديدا بعنوان "ضمان التفوق الفضائي لأمريكا"، بالتزامن مع أداء جاريد إيزاكمان اليمين الدستورية كمدير جديد لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" بهدف تحقيق الهيمنة الأمريكية في الفضاء.
وبحسب تقرير مجموعة عمل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي فإن ريادة الولايات المتحدة في مجال الفضاء تتعثر بسبب رفضها التعاون مع الدول التي تبدي استعدادها للعمل مع واشنطن.
تحرير: خالد سلامة
المصدر:
DW