مليونا وحدة سكنية بحلول 2030
في خطوة تعكس انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ في مسار إعادة الإعمار، وقّعت وزارتا الأشغال العامة والإسكان والسياحة، اليوم الاثنين 5 تشرين الأول، اتفاقاً إطارياً مع شركة “إيجل هيلز” الإماراتية لتطوير وإنشاء تجمعات عمرانية وسياحية في سوريا، بحضور الرئيس أحمد الشرع.
وجرى توقيع الاتفاق خلال فعالية “الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة” في قصر الشعب بدمشق، ويتضمن مشروعين رئيسين: “تلال دمشق العقاري” و”اللاذقية السياحي”، فيما يكشف عن حجم التحدي السكني الذي يواجه سوريا في السنوات المقبلة.
تفاصيل الاتفاق
جرت مراسم توقيع الاتفاق خلال فعالية “الاستثمار في سوريا والمشاريع المنطلقة” التي أقيمت في قصر الشعب بدمشق، وفقاً لوكالة “سانا”.
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق في كلمة له خلال الفعالية إن توقيع الاتفاقية يمثّل “محطة مهمة من مسار إعادة الإعمار السورية الجديدة.. محطة لا تقتصر على توقيع اتفاقية وإطلاق مشروعين، بل تعبّر عن انتقال حقيقي من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى مرحلة الشراكة والتنفيذ”.
وأضاف الوزير عبد الرزاق أن ما نصل إليه اليوم “لم يكن وليد اللحظة بل هو ثمرة عمل مؤسسي متواصل، شاركت فيه جهات حكومية وبنى تحتية وطنية ومؤسسات استثمارية متعددة، حتى وصلنا إلى هذا المسار والاتفاقية التي توازن بين متطلبات التنمية وحماية المصلحة العامة، وجذب رأس المال والخبرات”.
العجز السكني يتجاوز مليوني وحدة
أكد الوزير أن العجز السكني في سوريا قد يتجاوز مليوني وحدة سكنية بحلول عام 2030 في حال عدم الاستجابة الفورية، معتبراً أن السكن والتنمية العمرانية يشكّلان أحد أكبر التحديات التي تواجه البلاد خلال السنوات المقبلة.
وأوضح عبد الرزاق أن مواجهة هذا التحدي تتطلّب مسارات متكاملة توازن بين احتياجات التنمية والنمو.
من جانبه، أكد مؤسس شركة “إيجل هيلز” العقارية الإماراتية، محمد العبار، أن سوريا تستحق عودة أبنائها ومتابعة مسيرة البناء، وقال: “سنسعى بالتعاون مع الجهات المعنية وشركائنا على الإسهام في هذه العودة”.
وأضاف العبار خلال مراسم التوقيع: “نعمل اليوم على مشروع ‘أبراج التضامن’ في دمشق، وكذلك مشروع ‘إيكو لايف’ في اللاذقية، ونرجو أن تكون هذه المشاريع مجتمعات يجد فيها الناس بيتاً مناسباً، وخدمات جيدة وفرصاً للعمل والحياة الكريمة”.
ودعا العبار المستثمرين السوريين قائلاً: “نشجع إخواننا المستثمرين من أبناء سوريا في الداخل والخارج على الاستثمار في بلدهم والإسهام في بنائه”.
ورغم ضخامة المشروعين وأهميتهما، فإنهما لا يمثلان سوى جزء صغير من الاحتياج الفعلي وهذا يعني أن الاتفاق الإطاري مع “إيجل هيلز” يُقرأ كبداية نموذج قابل للتوسع، وليس كحل نهائي، حيث نجاحه أو فشله سيحدد ما إذا كان سيجذب مستثمرين آخرين.