عادت الإعلامية الداعمة للنظام البائد "هناء الصالح"، إلى الواجهة بعد ورود اسمها في تحقيق استقصائي نشره موقع "إيكاد" في 27 أيلول 2026، تناول شبكة رقمية وإعلامية واسعة، وبدأت خيوطها من حساب على منصة إكس تبين أن اسمه الأول كان مطابقاً لاسم هناء الصالح، قبل أن يتغير لاحقاً إلى أسماء أخرى.

ويعيد التحقيق تسليط الضوء على مسيرة الصالح الإعلامية، التي ارتبط جزء بارز منها بوسائل إعلام النظام البائد، قبل أن تتوارى عن الظهور التلفزيوني بعد سقوطه، فيما يقول التحقيق إن آثار حساباتها الرقمية ظلت قائمة، وقادت إلى روابط مع شركة ومنصات إعلامية وشخصيات وشبكات سياسية نشطت لاحقاً خارج سوريا.

من هي هناء الصالح؟

هناء الصالح إعلامية من محافظة طرطوس، حاصلة على إجازة في الأدب الإنكليزي من جامعة دمشق، مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، بدأت العمل في تلفزيون الدنيا، حيث قدمت برامج سياسية وإخبارية، إلى جانب تقديم نشرات الأخبار والتغطيات المباشرة.

وفي مرحلة لاحقة انتقلت إلى قناة "سما" التابعة للنظام البائد، وقدمت برنامج "نبض الشرق" لم تقتصر علاقة الصالح بإعلام النظام البائد على العمل التلفزيوني، بل عبّرت هي نفسها في مقابلات إعلامية عن موقفها الداعم للنظام البائد وظهرت عدة مرات جانب بشار الأسد ورموز نظامه البائد.

كما استضافت قائد ميلشيات لواء القدس محمد السعيد، كما ظهرت في حلقات أخرى مع شخصيات من ميليشات نسور الزوبعة، وفي عام 2013 ظهرت وهي تتباهى بتدمير مناطق سكنية إلى جانب الإعلامي الحربي رفيق لطف، يذكر أن هناء الصالح هي زوجة نزار الفرا المعروف بدعمه للنظام البائد.

بعد سقوط النظام البائد في كانون الأول 2024، تراجعت الصالح عن الظهور التلفزيوني، ولم تعد حاضرة على الشاشات بالوتيرة التي كانت عليها خلال السنوات السابقة إلا أن التحقيق الاستقصائي الأخير لـ"إيكاد" يقول إن غيابها عن الشاشات لم يكن بالضرورة غياباً عن النشاط الرقمي.

هذا خلص تحقيق "إيكاد" إلى أن حساب "إكس ميديا" كان عند إنشائه عام 2016 يحمل اسم hanaa_alsaleh1 المرتبط باسم هناء الصالح، قبل تغييره إلى X_news_media، مع بقاء المعرّف الداخلي للحساب نفسه وظهور روابط سابقة لحساباتها.

كما قال التحقيق إن حسابها على فيسبوك تغير بعد سقوط النظام إلى اسم ريم الخوري مستنداً إلى الأرشيف والتاغات القديمة، وإن هذه الخيوط قادت إلى شركة Qmedia ومنصاتها، بينها ستوري سوري الذي استضاف الصالح عام 2024.

هذا وخلصت إيكاد إلى أن الأدلة الرقمية تشير إلى صلة محتملة، تنظيمية أو تشغيلية، بين الصالح وإكس ميديا ومنظومة Qmedia دون إثبات طبيعة العلاقة بشكل قانوني محدد، قبل أن يتوسع التحقيق في تتبع شبكة الشركات والمنظمات المرتبطة بها ونشاطها في الولايات المتحدة بعد سقوط النظام البائد.