آخر الأخبار

مع حلول الذكرى السنوية لمجازر دير الزور.. بدء عملية توثيق الضحايا

شارك

في خطوة تعكس استمرار مسار العدالة الانتقالية في سوريا، أعلنت مسؤولة إدارة جبر الضرر في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ياسمين مشعان، بدء عملية التوثيق القانوني لضحايا مجازر دير الزور، وفي مقدمتها مجزرة الجورة والقصور، وملاحقة المتهمين بارتكابها، بالتوازي مع خطة لبناء مؤسسي وتأطير فريق مختص بكشف الحقيقة، وتوثيق الانتهاكات، وإعداد الملفات القضائية.

وأوضحت مشعان في تصريح لقناة الإخبارية أن وزارة الداخلية “عملت على توقيف متهمين رئيسيين من رؤساء الفروع الأمنية وضباط منخرطين في العنف الممنهج”، من بينهم “دعاس علي الذي اعترف بعضويته في اللجنة الأمنية وكشف عن متهمين آخرين”، مشيرة إلى “مقتل بعضهم سابقاً مثل قائد قوات اقتحام دير الزور عصام زهر الدين”.

ويأتي هذا التحرك في الذكرى الـ14 لمجزرة الجورة والقصور، التي راح ضحيتها أكثر من 400 مدني، وعشرات المفقودين، في واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها النظام البائد، في خطوة تعيد الأمل لعائلات الضحايا، وتؤكد أن العدالة قادمة، وأن الجرائم لن تسقط بالتقادم.

تفاصيل عملية التوثيق

أوضحت مشعان أن “فرق الهيئة توجهت إلى دير الزور بمشاركة قاضي الإحالة ورئيس إدارة المحاسبة لجمع إفادات الضحايا وذويهم قانونياً بعد سقوط النظام البائد”، لافتة إلى “التحديات والصعوبات الشديدة التي كانت تواجه عملية التوثيق في ظل النظام البائد”.

وأشارت إلى “الاستعانة بداعم نفسي خلال مقابلة الضحايا لتجنب إعادتهم إلى الصدمة في أثناء استحضار الذكرى”، في خطوة تعكس حرص الهيئة على الجانب الإنساني، ومراعاة الحالة النفسية للضحايا.

وقد زار فريق من فرع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أمس الجمعة، أهالي منطقتي الجورة والقصور في جامع التوبة بدير الزور، في الذكرى الـ14 للمجزرة.

وقابل الوفد عدداً من عائلات الضحايا والمتضررين في منازلهم، واستمع إلى شهادات الأهالي وذاكرتهم حول ما جرى وآثاره، وعرّف بعمل الهيئة ومسار العدالة الانتقالية وآليات استقبال الإفادات وتوثيق الانتهاكات، ودور فرع دير الزور في التواصل المباشر مع الأهالي، بالتنسيق مع مختلف مسارات الهيئة.

وأكد الفريق أن “إفادات الضحايا وذويهم وما يقدمونه من معلومات ووثائق وأدلة تخضع للتوثيق والتحقق وفق الأصول، بما يسهم في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات الفردية وإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار الانتهاكات”.

خلفية المجزرة

وفقاً للتقارير الحقوقية وشهادات الأهالي، وقعت المجزرة بين 25 و27 أيلول 2012، حيث تم اقتحام الحيين من ثلاثة محاور، بعد حملة قصف مدفعي وبالدبابات، تلاها انتشار أمني وعمليات قتل وحشية وإعدامات ميدانية وجماعية، وحرق جثث وأشخاص في الأقبية والمشافي الميدانية.

وبلغ عدد الضحايا أكثر من 400 مدني، وعشرات المفقودين، وتم توثيق أسماء نحو 160 منهم، ودفنت أعداد أخرى دون التعرف إلى هويات أصحابها.

ويحمل هذا التحرك دلالات متعددة لا تقف عند جمع الإفادات والأدلة، وإعداد الملفات القضائية بل تتعداها إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، وإنصاف الضحايا وتعويض عائلاتهم، ورد الاعتبار لهم.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا