آخر الأخبار

القبض على المسؤول الرياضي السابق وائل عقيل بدمشق.. سجل حافل بتسليم معارضين وابتزاز ذويهم

شارك

ألقى الأمن الداخلي القبض على رئيس نادي الشرطة الأسبق والمسؤول الرياضي السابق، وائل عقيل، في العاصمة دمشق، عقب ملاحقة قضائية وأمنية وذلك إثر اتهامات بالضلوع في اعتقال معارضين ورياضيين لصالح أجهزة النظام البائد، وممارسة الابتزاز المالي بحق عائلات المعتقلين.

وأفادت مصادر إعلامية رسمية ببدء التحقيقات مع الموقوف في مبنى مكافحة الإرهاب بمنطقة كفرسوسة، لاستكمال الإجراءات القانونية والتأكد من صحة الادعاءات المقدمة ضده من متضررين وفارين من المعتقلات.

وجاء التوقيف عقب مطالبات بالمحاسبة وشكوى جماعية رسمية قدمتها عائلات متضررة في حمص، تتضمن اتهامات لعقيل بكتابة تقارير أمنية، وتسليم أشخاص للفروع الأمنية، وحضور جلسات تحقيق مع معتقلين، فضلاً عن تقاضي مبالغ مالية ضخمة كفدى وإتاوات.

وتعود إحدى أبرز قضايا الملف إلى أيلول 2013، حين تسبب تقرير أمني نسب إلى عقيل -عقب خلافات مالية حول عقود رياضية بنادي الشرطة- في اعتقال اللاعب عامر حاج هاشم واختفائه برفقة مجموعة من اللاعبين، قبل أن تتأكد وفاته تحت التعذيب في سجن صيدنايا عام 2014، بحسب شهادات حقوقية.

وفي سياق المتابعة القانونية للملف، كشف الدكتور الحقوقي باسل المحمد، في تصريح خاص لشبكة "شام"، في آذار الماضي عن وجود قصور قانوني سابق في أداء قاضي النيابة العامة تمثل في امتناعه عن تحريك الدعوى العامة بحق وائل عقيل، رغم ورود اسمه ضمن ادعاء مباشر مدعوم بالأدلة والوقائع، معتبراً ذلك إخلالاً بواجبات النيابة في ملاحقة الجرائم المرتكبة في عهد النظام السابق.

وأوضح المحمد حينها أن الاتهامات الموجهة لعقيل تتجاوز كتابة التقارير لتصل إلى جرائم جسيمة ارتُكبت خلال حصار حي الوعر بمدينة حمص، حيث يُتهم بلعب دور يتجاوز الإطار التفاوضي إلى المشاركة المباشرة في الضغط على المدنيين عبر القصف بالأسطوانات المتفجرة لإجبارهم على القبول بشروط معينة؛ وهو ما يندرج قانوناً تحت توصيفات القتل العمد، والأعمال الإرهابية، وتخريب سلامة المجتمع.

وأضاف الحقوقي أن الملف يتضمن أدلة على تولّي عقيل إدارة المعابر خلال حصار ريف حمص الشمالي، مستغلاً موقعه لفرض قيود على إدخال المواد الغذائية والإنسانية واحتكارها مقابل عمولات مالية ضخمة ضمن ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب"، مما يشكل جرائم ابتزاز وإثراء غير مشروع وتقييد حريات المدنيين.

وكان بدأ وائل عقيل مسيرته الكروية كلاعب كرة قدم سابق، قبل أن يتحول إلى العمل الإداري ليشغل مناصب بارزة، بينها مدير الكرة في ناديي الشرطة والاتحاد، ورئيس لجنة اللاعبين المحترفين في الدوري السوري. غير أن اسمه ارتبط لاحقاً بتجاوزات أمنية واقتصادية واسعة خلال سنوات الثورة السورية.

هذا وتُشير شهادات الضحايا والملفات القضائية الموثقة إلى تورطه في كتابة تقارير أمنية بحق رياضيين ومدنيين، والتسبب في اعتقالهم وتصفية بعضهم تحت التعذيب واستند عقيل في نفوذه إلى شبكة علاقات وطيدة مع كبار الضباط وقيادات أمنية ونافذين في القصر الجمهوري، من بينهم اللواء بسام حسن وفادي صقر، وكان عقيل قد أثار جدلاً واسعاً في عام 2019 عقب مطالبته الرسمية بسحب الجنسية السورية من الرياضيين والمواطنين المناهضين للنظام البائد.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا