آخر الأخبار

واشنطن: معالجة عدم الامتثال تفتح الطريق أمام سوريا لاستخدام الطاقة النووية

شارك

في تأكيد دولي جديد على نجاح النهج السوري، أشاد وزير الطاقة الأمريكي، كريستوفر رايت، في كلمته أمام المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الاثنين، بالتدابير الملموسة التي اتخذتها سوريا لمعالجة عدم الامتثال السابق.

ويأتي هذا الموقف الأمريكي الإيجابي في أعقاب قرار مجلس محافظي الوكالة بطي بند “عدم الامتثال” المفروض على سوريا منذ 2011، وإغلاق ملف النووي السوري نهائياً، في تتويج لمسار دبلوماسي وفني بدأته دمشق بعد سقوط النظام البائد، وقادته بشفافية وتعاون كامل، مما يعيد لسوريا مكانتها الدولية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ويعزز الثقة بين دمشق وواشنطن.

تفاصيل الموقف الأمريكي

أكد الوزير رايت، في كلمته، أن “سوريا اتخذت تدابير ملموسة لمعالجة عدم امتثالها السابق من خلال تقديم تقارير كاملة ودقيقة تتوافق مع اتفاقية الضمانات الخاصة بها مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”. وأضاف: “نثني على الرئيس أحمد الشرع لقيادته، وعلى الرئيس ترامب لوضعه سياسة بعيدة النظر تجاه الحكومة السورية الجديدة مهدت الطريق لذلك”.

وشدد على أن “حل حالات عدم الامتثال للضمانات أمر ممكن، وإن ما يجعله ممكناً هو التعاون الكامل والاستباقي والشفافية”، في إشارة واضحة إلى النموذج السوري.

من جانبه أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، القاضي بطي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا منذ عام 2011 ورفعه نهائياً عن جدول أعماله، يمثل نقطة تحول ويفتح صفحة جديدة قائمة على الشفافية والتعاون والثقة المتبادلة.

وقال الشيباني، في كلمة عبر الفيديو أمام المؤتمر العام للوكالة بدورته السبعين: “إن هذا القرار، الذي صدر بتوافق الآراء في التاسع من أيلول، يطوي حقبة امتدت 15 عاماً، ويؤسس لمرحلة جديدة تتوج بقرار تاريخي جامع ينهي صفحة الشك، ويفتح باب اليقين والتعاون”.

كما توجّه بالشكر إلى مصر والأردن والمغرب والسعودية، التي رعت وقدمت مشروع القرار، وإلى جميع الدول التي دعمت هذا المسار، كما أعرب عن تقديره لأمانة الوكالة، وعلى رأسها المدير العام رافائيل غروسي، ونائب المدير العام ورئيس إدارة الضمانات ماسيمو أبارو، وفرق التفتيش التي واصلت عملها الميداني، معتبراً أن ما تحقق هو ثمرة للعمل المشترك.

ما يشفي ويطعم وينير

أكد الشيباني أن إغلاق الملف يمثل فاتحة لعهد جديد، موضحاً أن خارطة الطريق الموقعة مع الوكالة دخلت حيز التنفيذ الفعلي، وأن سوريا تتطلع إلى توظيف الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في خدمة التنمية.

وبيّن أن الأولويات السورية تتركز على إعادة تأهيل البنية التحتية للطب النووي لعلاج مرضى السرطان، وتوظيف تقنيات النظائر في الزراعة وإدارة موارد المياه الجوفية لمواجهة تبعات الجفاف، ورفع كفاءة الرقابة الإشعاعية على الأغذية، إلى جانب دعم البحث العلمي وإنتاج الطاقة.

وقال: “سوريا تريد من الذرة ما يشفي وما يطعم وما ينير”، مؤكداً أن البرنامج المقبل سيجري تحت إشراف دولي، مع إخضاع المواد النووية للضمانات الصارمة، وإقامة برنامج تعاون يخدم الأجيال القادمة”.

وتعود جذور هذا الإنجاز إلى قرار سوريا السيادي في 17 تموز الماضي، حين أعلنت طوعاً عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن، ووقعت في 29 من الشهر ذاته مذكرة تفاهم وخارطة طريق مع الوكالة.

وفتحت سوريا موقع دير الزور أمام المفتشين، ليكون المدير العام غروسي أول من يطأ أرضه في 16 آب بعد عقدين من الإغلاق، وقدمت المعلومات التصميمية وتقارير حصر المواد النووية التي كان مجلس المحافظين يطالب بها منذ 2011.

وأصبح 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي تحت إشراف الوكالة، في خطوة مكنت من إغلاق ملف ظل عالقاً 15 عاماً.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا