آخر الأخبار

مطار حلب الدولي يستعيد مكانته.. نمو قياسي يمهّد لتوسعة مرتقبة

شارك

يدخل مطار حلب الدولي مرحلة جديدة من التطور، مدفوعاً بارتفاع كبير في أعداد المسافرين والرحلات الجوية، بالتوازي مع تحضيرات لإطلاق مشروع لتطوير وتوسعة المطار مطلع عام 2027، بما يرفع قدرته الاستيعابية ويعزز دوره محوراً رئيسياً لحركة النقل الجوي والنشاط الاقتصادي في حلب.

ويأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي تحسين الواقع التشغيلي والفني والخدمي للمطار، لمواكبة النمو المتسارع في الحركة الجوية، وعدم انتظار اكتمال مشروع التوسعة لمعالجة الاحتياجات الحالية.

قفزة كبيرة في الحركة الجوية

وتظهر مؤشرات الحركة الجوية حجم التغير الذي شهده المطار خلال العام الجاري، إذ استقبل منذ بداية 2026 وحتى نهاية آب أكثر من 315 ألف مسافر، عبر 3068 رحلة جوية، فيما ارتفع عدد النواقل الجوية العاملة إلى 14 ناقلاً جوياً.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية أكبر عند مقارنتها بالعام الماضي، حيث ارتفع عدد المسافرين خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 715.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بينما سجل عدد الرحلات ارتفاعاً بنسبة 578.5%، في مؤشر واضح على تسارع عودة المطار إلى شبكة النقل الجوي الإقليمية والدولية.

ويرى رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري أن هذه المؤشرات لا تمثل مجرد أرقام إحصائية، بل تعكس استعادة حلب تدريجياً لدورها في حركة النقل الجوي، وتفرض في الوقت نفسه تطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية والخدمية للمطار بما يتناسب مع النمو المسجل.

توسعة لمواكبة النمو

وانطلاقاً من هذا الواقع، تستعد الهيئة لتنفيذ مشروع تطوير وتوسعة مطار حلب الدولي، بعد مباحثات واجتماعات أجراها الحصري خلال زيارته الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية، أفضت إلى الاتفاق على الجداول الزمنية للبدء بأعمال التطوير والتوسعة مطلع عام 2027.

ويستهدف المشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطار من نحو 1.5 مليون مسافر سنوياً إلى أكثر من مليوني مسافر، بما يوفر قدرة أكبر على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين والرحلات، ويهيئ المطار للاضطلاع بدور أكبر في شبكة النقل الجوي.

وفي موازاة التحضير للمشروع، تواصل الهيئة العمل على تحسين الواقع الحالي للمطار، من خلال معالجة الاحتياجات التشغيلية والفنية والخدمية ورفع مستوى الجاهزية، بما يضمن مواكبة الحركة المتزايدة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.

تنسيق لدعم مشروع التطوير

ولم تقتصر التحضيرات على الجانب الفني والتشغيلي، إذ بحث الحصري مع محافظ حلب عزام غريب، خلال لقاء في مبنى المحافظة، مراحل مشروع تطوير المطار والتحضيرات اللازمة لتنفيذه، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق بين الهيئة والمحافظة.

وتناول اللقاء كذلك احتياجات المطار التشغيلية والخدمية، في إطار مساعٍ تهدف إلى دعم المشروع وتطوير واقع المطار، وتعزيز قدرته على خدمة الحركة الجوية والنشاط الاقتصادي والتنموي في المحافظة.

وبذلك، لا تبدو التوسعة المرتقبة لمطار حلب الدولي مجرد استجابة لارتفاع أعداد المسافرين والرحلات، بل خطوة لإعادة بناء دوره في منظومة النقل الجوي، مع اتساع شبكة الرحلات وعودة الحركة الدولية.

ومع بدء أعمال التطوير مطلع 2027، يتجه المطار إلى مرحلة جديدة يفترض أن تترجم هذا النمو إلى قدرة تشغيلية أكبر، وخدمات أكثر كفاءة، ودور اقتصادي أوسع لحلب ومحيطها.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا