آخر الأخبار

وزارة الطاقة تشرح أسباب رفع أسعار المحروقات: سوريا تستورد 74% من المازوت و81% من البنزين

شارك

أوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات أن تعديل أسعار المشتقات النفطية جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن الأسعار لا تسير في اتجاه ثابت، وإنما تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً وفق تكلفة التوريد وتوافر المشتقات والتغيرات التي تشهدها الأسواق.

وأكد سلات، في تصريحات لوكالة «سانا»، أن الوزارة تدرك حجم العبء الإضافي الذي يفرضه تعديل الأسعار على المواطنين في ظل مستوى الدخل والظروف المعيشية الحالية، مشيراً إلى أن اعتماد سوريا الكبير على الاستيراد يجعل تكلفة تأمين المحروقات مرتبطة بصورة مباشرة بحركة الأسواق العالمية.

الإنتاج يغطي نحو ثلث الحاجة

كشف سلات أن إنتاج سوريا الحالي من النفط يقارب 100 ألف برميل يومياً، بينما تتراوح حاجة السوق بين 300 و325 ألف برميل يومياً، ما يعني أن الإنتاج المحلي يغطي نحو ثلث الاحتياجات، خلافاً للاعتقاد بأن الكميات المنتجة محلياً تكفي لتغطية الطلب.

وبيّن أن مصفاة حمص تعمل حالياً بطاقة تقارب 30 ألف برميل يومياً، بينما توقفت مصفاة بانياس لإجراء عمرة فنية اضطرارية ومؤقتة، بعدما وصل وضعها الفني، وفق الوزارة، إلى مرحلة لم يعد معها استمرار التشغيل ممكناً دون مخاطر قد تؤدي إلى أضرار أكبر في المصفاة.

وأشار إلى أن سوريا كانت تستورد، حتى قبل توقف مصفاة بانياس، جزءاً من النفط الخام الملائم للتكرير بالتوازي مع استيراد المنتجات الجاهزة، لافتاً إلى أن الاستيراد يغطي حالياً نحو 74 بالمئة من حاجة السوق من المازوت، و81 بالمئة من البنزين، ونحو 96 بالمئة من الغاز المنزلي.

كلفة المشتقات تتجاوز حركة خام برنت

أوضح سلات أن الأزمة الحالية في أسواق الطاقة لا يمكن قياسها بحركة خام برنت وحدها، بسبب وجود نقص في المنتجات النفطية الجاهزة وضغوط على قدرات التكرير والإمداد والنقل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار بعض المشتقات بوتيرة أكبر من ارتفاع الخام.

وأضاف أن معادلة التسعير تعتمد على كلفة تأمين المشتق حتى وصوله إلى السوق السورية، موضحاً أن استمرار بيع المواد بأسعار بعيدة عن كلفة شرائها يؤدي إلى تراكم الفارق واستنزاف الأموال المخصصة لتمويل الشحنات الجديدة، وهو ما قد يؤثر في القدرة على مواصلة الاستيراد وتوفير المواد.

وأكد أن الهدف، وفق الوزارة، هو الحفاظ على القدرة على شراء المشتقات وضمان استمرار توفرها، مشدداً على أن أي انخفاض في كلفة التوريد أو تحسن في توفر المنتجات عالمياً، بالتزامن مع استعادة قدرات التكرير وارتفاع الإنتاج المحلي، سيدخل ضمن مراجعة لجنة تحديد الأسعار.

تقليص الاعتماد على الاستيراد

كشف سلات أن العمل يجري بالتوازي على زيادة الإنتاج المحلي وإعادة تأهيل الآبار والحقول، إضافة إلى استعادة قدرات التكرير وإعادة مصفاة بانياس إلى التشغيل بعد استكمال عمرتها، بهدف تقليص الاعتماد تدريجياً على المشتقات المستوردة ورفع قدرة سوريا على تأمين احتياجاتها من المصادر المحلية.

وتضع الأرقام التي أعلنتها وزارة الطاقة حجم الاستيراد في صلب النقاش حول أسعار المحروقات، إذ تبقى السوق السورية شديدة التأثر بكلفة المنتجات العالمية والشحن والتوريد طالما يغطي الإنتاج والتكرير المحليان جزءاً محدوداً من الاستهلاك، فيما سيبقى اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بحركة هذه العوامل ونتائج إعادة تأهيل الحقول والمصافي.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا