في إنجاز طبي جديد يعكس قدرة الكوادر السورية على مواكبة أحدث التقنيات العالمية، نفذت الجمعية السورية للمداخل الوعائية (SADA)، بالتعاون مع منظمة “ميد غلوبال” الأمريكية، حملة تداخلات وعائية في المشفى الوطني الجامعي بدمشق، تضمنت للمرة الأولى في سوريا استخدام طُعم وعائي بقري لإصلاح الوصلات الوعائية لدى مرضى القصور الكلوي.
واستمرت الحملة يومين، بمشاركة فريق طبي ضم أطباء سوريين مقيمين في الولايات المتحدة، إلى جانب أطباء ومتدربين من المشفى، بهدف تحسين جودة الغسيل الكلوي والحد من الاختلاطات الوعائية، عبر تطبيق تقنيات حديثة والاستفادة من الخبرات الطبية المتخصصة، في خطوة تعكس التزام الجمعية بتحسين حياة المرضى، ونقل الخبرات إلى الكوادر المحلية، وتأسيس مركز متخصص للتداخلات الوعائية الكلوية في سوريا.
تفاصيل الحملة
شملت الحملة، التي انطلقت الأربعاء، إجراء نحو 20 عملية وتدخلاً متنوعاً، منها تركيب قثاطر غسيل الكلى، وإصلاح وإنشاء الوصلات الوعائية “الفيستولا”، وتركيب وصلات وعائية اصطناعية.
وقالت الدكتورة لينا مراد، اختصاصية التداخلات الوعائية لمرضى غسيل الكلى في واشنطن، إن الفريق يعمل على إصلاح المداخل الوعائية للمرضى الذين استخدموا قثاطر مؤقتة أو دائمة، ما أدى إلى حدوث تضيّقات والتهابات وعائية، بهدف تأمين مداخل أفضل، وتحسين جودة الغسيل ونوعية حياتهم، خاصة الأطفال، من خلال تداخلات عبر الجلد.
وكشفت الدكتورة مراد، لوكالة سانا، عن إدخال “طُعم وعائي بقري (غرافت)” يستخدم عالمياً، إلى سوريا للمرة الأولى، إلى جانب أنواع أخرى لمعالجة الانسدادات الوعائية، وأوضحت أن الغسيل الكلوي المتقن عبر مدخل وعائي جيد يساعد المريض على الاستمرار بحالة صحية أفضل إلى حين توافر فرصة مناسبة لزرع الكلية.
نجاح العملية الأولى
من جهته، أوضح استشاري جراحة الأوعية وزراعة الكلى، الدكتور أحمد شبلوط، أنه أجرى نحو 20 عملية متنوعة، من بينها عملية تضمنت استئصال أمّ دم كبيرة امتدت على طول ذراع أحد المرضى، واستبدالها بطُعم وعائي مأخوذ من الشريان السباتي البقري، أُدخل إلى سوريا للمرة الأولى.
وبين أن هذا الطُعم يتميز بمقاومة أعلى للالتهابات والنزف، مؤكداً نجاح العملية بمشاركة فاعلة من الأطباء المقيمين.
وكشف مدير عام المشفى الوطني الجامعي بدمشق، الدكتور عبد الغني الشلبي، عن الاتفاق مع مجموعة من الأطباء السوريين المقيمين في الولايات المتحدة لإنشاء مركز للتداخلات الوعائية الكلوية في المشفى، يتولى معالجة اختلاطات وصلة الشريان بالوريد “الفيستولا”، ومعالجة الاختلاطات الوعائية بعد زراعة الكلية، مثل تضيّق الشريان أو الوريد الكلوي والجلطات، بما يجنب المرضى الخضوع لتداخل جراحي جديد.
ويشير استخدام الطُعم البقري لأول مرة إلى مواكبة أحدث المستجدات الطبية مع نقل الخبرات عبر مشاركة أطباء سوريين من الولايات المتحدة والمساهمة في تدريب الكوادر المحلية بهدف تحسين جودة الحياة.
المصدر:
حلب اليوم