آخر الأخبار

ماذا نعلم عن سيطرة الحوثي على مدينة المخا وتبعات ذلك؟

شارك
Video Ad Feedback
شاهد.. مراسل CNN يلقي نظرة حصرية على صواريخ مصادرة من الحوثيين في اليمن
1:05 • مصدر: CNN
شاهد.. مراسل CNN يلقي نظرة حصرية على صواريخ مصادرة من الحوثيين في اليمن
1:05
قد يهمك أيضًا 4 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN) —سيطرت جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن على مواقع استراتيجية على طول البحر الأحمر، الخميس، مما قد يوسع نفوذ طهران على ممر مائي حيوي آخر في الشرق الأوسط .

وصرح وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دولياً لشبكة CNN ، بأن مقاتلين حوثيين استولوا، الخميس، على مدينة المخا، وهي موقع ساحلي استراتيجي يقع على بعد نحو 50 ميلاً شمال جزيرة بريم، وقد أثار هذا الخبر قلقاً واسع النطاق حول العالم نظراً للتداعيات المحتملة على حركة الملاحة البحرية العالمية.

ويُعد مضيق باب المندب بوابةً للمسار الرابط بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، وهو نقطة اختناق جيوسياسية تماثل مضيق هرمز في أهميته الاستراتيجية؛ فمع أنه أقل حيوية لتجارة النفط مقارنةً بمضيق هرمز، إلا أنه يظل ممراً لنقل سلع أساسية إلى جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ملايين البراميل من النفط يومياً .

ويتزامن هذا التطور مع تصعيد إقليمي أوسع نطاقاً في الصراع بين إيران والولايات المتحدة، وذلك عقب تحذير طهران -هذا الأسبوع- من أنها ستصعّد الأعمال العدائية ضد الولايات المتحدة، التي تفرض حصاراً بحرياً صارماً على إيران وتواصل شن ضربات عسكرية ضدها .

مقاتلون موالون لجماعة الحوثي يهتفون خلال تجمع لحشد المزيد من المقاتلين في صنعاء، في 10 سبتمبر 2026.
Mohammed HUWAIS / AFP via Getty Images)

كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟

بعد سنوات من الجمود، تجددت الاشتباكات في اليمن خلال الشهر الماضي بين القوات المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران، وذلك نتيجةً للتوترات الناجمة عن الصراع الإقليمي الأوسع بين إيران والولايات المتحدة .

وقد تحول البحر الأحمر إلى نقطة محورية، في ظل سعي إيران لإيجاد سبل للضغط على الاقتصاد العالمي وانتزاع المزيد من التنازلات من واشنطن.

وكثّف الحوثيون، الشهر الماضي، هجوماً للاستيلاء على مدينة وميناء المخا من القوات المدعومة من السعودية، ووفقاً لمدير الميناء، عبدالملك الشاربي، فقد سقطت أكثر من 25 قذيفة صاروخية حوثية على الميناء المترامي الأطراف قبل بضعة أسابيع، وذلك في الوقت الذي كانت فيه سفن تجارية تقوم بعمليات التفريغ .

وحتى صباح الخميس، كانت المدينة خاضعة لسيطرة "قوات المقاومة الوطنية"، وهي جماعة مدعومة من السعودية يقودها طارق صالح، الذي يشغل منصب نائب رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وفي وقت لاحق، أعلن الحوثيون سيطرتهم على المدينة، وبدأت ترد تقارير تفيد بأن الجماعة تتقدم نحو مدن أخرى في مسعى للاستيلاء على الشريط الساحلي بأكمله.

وفي مقابلة حصرية مع شبكة CNN في وقت سابق من هذا الشهر، حذّر صالح من أن الحوثيين إذا استولوا على جزيرة "بريم" -التي تقع مباشرة عند مضيق باب المندب الاستراتيجي- فقد يتمكنون من السيطرة على المضيق نفسه. وأشار إلى أن طردهم منها سيتطلب "قوة (دولية) هائلة وقوات بحرية".

تُظهر هذه الصورة المأخوذة من مقطع فيديو من (AFPTV) بتاريخ 9 سبتمبر 2026، قوات الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية وهي تطلق النار على مواقع للحوثيين خلال اشتباكات في منطقة "الكَدَحَة"، غرب محافظة تعز، في 8 سبتمبر 2026
AFPTV / AFP via Getty Images)

لماذا حدث هذا الآن؟

يحقق الهجوم الحوثي للسيطرة على مواقع استراتيجية رئيسية على طول الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر هدفين رئيسيين للمتمردين، وذلك وفقاً لأحد الخبراء.

صرح المحلل المختص بالشأن اليمني في مؤسسة "مجموعة الأزمات الدولية" البحثية، أحمد ناجي، لشبكة CNN قائلاً إنهم في "وضع جيد لتعزيز نفوذهم حول باب المندب... وبات بإمكانهم الآن حماية أنفسهم من أي عمليات برية قد تنطلق من هذه المنطقة".

ورغم حالة الجمود التي أعقبت هدنة عام 2022 بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية، إلا أن التوترات كانت تتصاعد ببطء بين الفصائل اليمنية منذ أشهر وسط ظروف اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة. وقد بلغت هذه التوترات ذروتها في شهر يوليو، حين هبطت طائرة إيرانية، كانت تقل وفداً حوثياً لحضور جنازة المرشد الأعلى، علي خامنئي، في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين .

ومثّلت هذه الخطوة تحدياً مباشراً للسيطرة السعودية على المجال الجوي اليمني، ودفعت المملكة إلى الرد عبر شن غارات استهدفت مدرج المطار.

واتهم الحوثيون، السعودية، بخرق الهدنة القائمة فعلياً منذ 4 سنوات، وردوا على ذلك بفرض حصار على السفن السعودية، وإطلاق النار على السفن المارة في المياه القريبة من اليمن، ومهاجمة منشآت نفطية داخل المملكة.

كما أتاحت هذه الضربات لإيران زيادة الضغط على السعودية، وهي حليف للولايات المتحدة يستضيف قوات وقواعد أمريكية تقول طهران إنها استُخدمت لاستهدافها .

تتناثر الحطام على الرصيف البحري في ميناء المخا، بعد هجوم شنه الحوثيون على مدينة المخا.في اغسطس/ اب الماضي
Khaled ZIAD / AFP via Getty Images) /

ما التداعيات؟

قد تمنح السيطرة على مدينة المخا جماعةً درّبها ودعمها الحرس الثوري الإيراني نفوذاً أكبر في البحر الأحمر، مع توسيع نطاق سيطرتها على المزيد من الأراضي في اليمن؛ وإن كان الخبراء يشيرون إلى أن خطوط المواجهة لا تزال متغيرة.

وإلى جانب تداعياتها الجيوسياسية، تنطوي هذه التطورات على خطر تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، التي صنفتها الأمم المتحدة بالفعل باعتبارها واحدة من أسوأ الأزمات في العالم.

من شأن فرض حصار حوثي فعّال على مضيق باب المندب أن يفتح جبهة جديدة في الحرب مع إيران، وقد يستدعي تدخلاً عسكرياً أمريكياً، مما قد يضعف قدرة واشنطن على ضمان استمرار حركة السفن عبر مضيق هرمز. كما قد يحول ذلك دون تمكّن السعودية من شحن الديزل إلى أوروبا في توقيت حرج بالنسبة لسوق الوقود .

وتزيد هذه الخطوة أيضاً من حالة التقلب في أسواق النفط التي تعاني أصلاً من ضغوط ناجمة عن الانخفاض الشديد في أعداد السفن العابرة لمضيق هرمز؛ إذ قفزت أسعار النفط بنسبة 4%، الخميس، ليصل سعر خام برنت القياسي العالمي إلى 105 دولارات، وذلك عقب ورود أنباء عن تحقيق الحوثيين تقدماً ميدانياً على امتداد ساحل البحر الأحمر.

ورغم المخاوف، أشار عدد من مسؤولي الحوثي إلى أن هذا التقدم لا يشكل تهديداً للملاحة البحرية الدولية؛ إذ أكدت الجماعة أنها تستهدف السفن السعودية فقط .

وقال ناجي، من مجموعة الأزمات: "السؤال الآن هو كيف سيكون رد فعل التحالف الذي تقوده السعودية؟ فهذه ليست نهاية المعركة، ومن المرجح أن نشهد المزيد من التطورات في الأيام المقبلة".

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا