آخر الأخبار

خبير تقني لـ"شام": عودة Gemini إلى سوريا مؤشر على بدء ترجمة رفع العقوبات إلى واقع تقني

شارك

أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، الأربعاء 9 أيلول 2026، بدء عمل تطبيق Gemini التابع لشركة Google بصورة مباشرة في سوريا ومن دون الحاجة إلى استخدام تطبيقات VPN، في خطوة تتيح للمستخدمين الوصول إلى إحدى أبرز خدمات الذكاء الاصطناعي العالمية بعد سنوات من القيود التي حدّت من استخدام عدد من الخدمات والمنصات الدولية.

وتأتي إتاحة Gemini بالتزامن مع تغيرات تشهدها البيئة التقنية السورية عقب رفع العقوبات، وبدء عودة بعض الخدمات العالمية تدريجياً إلى السوق المحلية، فيما تبقى سرعة هذا المسار مرتبطة بسياسات الشركات نفسها، إلى جانب متطلبات قانونية وتنظيمية وتقنية ومالية تختلف من خدمة إلى أخرى.

رفع العقوبات لا يعني عودة جميع الخدمات مباشرة

قال الخبير التقني مهران عيون، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن عمل Gemini رسمياً في سوريا من دون الحاجة إلى VPN أو أدوات تجاوز القيود يمثل مؤشراً على أن التغيرات المرتبطة برفع العقوبات بدأت تنتقل من الإطار النظري إلى التطبيق الفعلي، وتنعكس تدريجياً على سياسات الشركات تجاه المستخدمين السوريين.

وأوضح عيون أن رفع العقوبات لا يعني عودة جميع التطبيقات والخدمات بصورة تلقائية أو متزامنة، إذ تمتلك كل شركة سياسات وإجراءات خاصة لتحديد الأسواق التي تعمل فيها والخدمات التي تتيحها، فضلاً عن اختلاف المتطلبات التشغيلية لكل منتج.

وأشار إلى أن هذا الأمر يمكن ملاحظته في الخدمات التابعة لـGoogle، إذ تشمل منظومتها منتجات متعددة، من بينها YouTube وGoogle Maps وAndroid وChrome وGoogle Play وGmail وGoogle Workspace وGemini، وبالتالي فإن إتاحة إحدى هذه الخدمات أو رفع القيود عنها لا تعني بالضرورة أن جميع المنتجات الأخرى ستصبح متاحة في الوقت نفسه.

وبيّن أن العودة التدريجية ترتبط أيضاً بمدى توفر بنية تحتية تقنية مستقرة، إلى جانب وجود بيئة قانونية وتنظيمية تسمح للشركات بتقديم خدماتها داخل سوريا، ما قد يتطلب مباحثات وإجراءات إضافية حتى بعد زوال القيود المرتبطة بالعقوبات.

وضرب عيون مثالاً بخدمة الإنترنت الفضائي Starlink، موضحاً أن دخول خدمات من هذا النوع إلى السوق السورية لا يتوقف على رفع العقوبات وحده، وإنما يحتاج كذلك إلى أطر قانونية وتنظيمية وتشغيلية تحدد آلية تقديم الخدمة وعمل الشركة داخل البلاد.

أنظمة الدفع تحدٍ أمام عودة خدمات أخرى

أشار عيون إلى أن عدداً من الشركات والخدمات بدأ بالفعل برفع جزء من القيود المفروضة على المستخدمين في سوريا، ذاكراً من بينها متجر Microsoft ومنصة Kahoot، معتبراً أن هذه الخطوات، إلى جانب إتاحة Gemini، تعطي مؤشرات على انفتاح تدريجي للسوق السورية أمام الخدمات التقنية العالمية.

وأكد أن البنية المالية تمثل في المقابل أحد أبرز التحديات أمام عودة بعض المنصات، إذ تحتاج الخدمات المدفوعة إلى أنظمة دفع قابلة للعمل داخل سوريا، ووسائل دفع إلكترونية متاحة للمستخدمين، فضلاً عن ارتباطها بالمنظومة المصرفية والمالية الدولية.

وأوضح أن الخدمات المالية الرقمية، مثل PayPal وWise وRevolut، تخضع لمتطلبات أكثر تعقيداً من التطبيقات التقنية التقليدية، تشمل التحقق من هوية أصحاب الحسابات، والامتثال للقواعد المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والتهرب الضريبي، إضافة إلى المتطلبات المصرفية والتنظيمية الخاصة بكل شركة.

ولفت عيون إلى أن عودة كل خدمة ستسلك مساراً مختلفاً بحسب طبيعتها ومتطلباتها، إذ يمكن لبعض التطبيقات الرقمية رفع القيود بصورة أسرع، بينما تحتاج الخدمات المرتبطة بالدفع أو الاتصالات والبنية التحتية إلى ترتيبات إضافية قبل دخولها السوق السورية بصورة رسمية.

وتشكل إتاحة Gemini مباشرة للمستخدمين في سوريا خطوة جديدة في مسار استعادة الوصول إلى الخدمات التقنية العالمية، ومؤشراً على بدء ظهور آثار رفع القيود في الاستخدام اليومي، فيما تبقى عودة بقية المنصات مرهونة بسياسات الشركات واستكمال المتطلبات القانونية والتنظيمية والتقنية والمالية اللازمة لعملها في البلاد.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا