في توضيح للجدل المثار حول مصير مول “المالكي” في دمشق، نفت محافظة دمشق منح أي عقد استثمار جديد لشركة “غالي حكيم” للاستثمار، مؤكدة أن ما تم هو إبرام “ملحق عقد” بين الشركة والصندوق السيادي لاستثمار المول، وذلك في إطار تسوية قانونية مع المستثمر الأسبق، الذي كان قد أقام دعوى قضائية ضد المحافظة بعد إخلائه بالقوة عام 2018.
وجاء هذا الإيضاح بعد أيام من إعلان لجنة مكافحة الكسب غير المشروع عن استرداد المول من رجل الأعمال وسيم قطان، المرتبط بأزلام النظام البائد، وإعادة إدارته للصندوق السيادي، في خطوة تهدف إلى حماية المال العام، وإنصاف المستثمر المتضرر، وتجنب أعباء مالية كبيرة كانت ستنشأ عن حكم قضائي محتمل ضده، وتؤكد على التزام الدولة بتصحيح ممارسات النظام البائد، واحترام القضاء، وحماية حقوق المستثمرين، مع الحفاظ على المصلحة العامة، وفق البيان.
تفاصيل التسوية: ملحق عقد وليست عقداً جديداً
أكدت المحافظة، في بيانها، أن ما تم هو “إبرام ملحق عقد جديد بين ‘حكيم’ والصندوق السيادي لاستثمار المول، وببدل استثمار مماثل للبدل الذي كان يدفعه وسيم قطان”، وأوضحت أن هذا الملحق “خاضع لإعادة التوازن المالي في بداية كل عام بما يحفظ حقوق المحافظة”، وهو السبب في عدم طرح المول للمزايدة العلنية.
وأشارت إلى أن التسوية تمت “بأقل مما أخذه وسيم قطان، وبنسبة من الأرباح”، وذلك “مقابل تنازله عن المبالغ المستحقة له أمام مجلس الدولة، بموجب حكم قضائي سابق”.
وتعود القضية إلى عقد استثمار أبرم عام 2007 بين المحافظة و”غالي حكيم” لبناء المول على نفقته مقابل 20 عاماً من الاستثمار، لكن نشأ نزاع حول بدل الاستثمار، انتهى بإخلاء المول بالقوة عام 2018، وتسليمه لوسيم قطان، وبعد التحرير، راجع حكيم المحافظة، وأقام دعوى قضائية، وتم تشكيل هيئة تحكيم، وتوصل الطرفان إلى تسوية، تمت بإشراف الجهات القانونية المختصة (مجلس الدولة وإدارة قضايا الدولة)، وتمت إجازتها أصولاً.
وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد استردت المول من وسيم قطان، المرتبط بالنظام البائد، وأعادته إلى دائرة المال العام، وسلمت إدارته للصندوق السيادي، وقد دخل الصندوق في اتفاق شراكة مع “غالي حكيم”، لاستثمار المول، في إطار التسوية التي وصفتها المحافظة بأنها “تحقق العدالة، وتجنب المحافظة أعباء مالية كبيرة”.
وتحمل هذه التسوية – وفق الإعلان الرسمي – عدة دلالات حول تصحيح ممارسات النظام البائد وتعالج إخلاء المستثمر الأسبق بالقوة، وتعوضه عن حقه، كما تؤكد احترام القضاء حيث تستند التسوية إلى حكم قضائي سابق، وتجري بإشراف الجهات القانونية.
المصدر:
حلب اليوم