آخر الأخبار

وزير الإعلام: قانون الإعلام الجديد ألغى السجن وضمن حق الوصول إلى المعلومة

شارك

كشف وزير الإعلام السوري خالد زعرور، في لقاء خاص مع الإعلامية زينة يازجي عبر قناة "الشرق بلومبرغ"، عن ملامح قانون الإعلام الجديد، مؤكداً أن بناء إعلام في سوريا الجديدة يجب أن ينطلق من تطوير المؤسسات الأكاديمية وتهيئة بيئة قانونية وتشريعية تضمن ممارسة العمل الصحفي بمزيد من الحرية.

وأوضح زعرور أن الوزارة بدأت العمل على تطوير المؤسسات الأكاديمية والمناهج التعليمية والجوانب العملية في كليات الإعلام، باعتبارها الخطوة الأولى نحو بناء مؤسسات إعلامية قادرة على مواكبة المرحلة الجديدة، قبل الانتقال إلى تأسيس إطار قانوني وتشريعي ينظم الحريات الإعلامية.

إلغاء السجن وضمان حق الوصول إلى المعلومة

وأشار زعرور إلى أن قانون الإعلام الجديد يهدف إلى تهيئة بيئة تتيح "حريات إعلام" للجميع، لافتاً إلى أن أبرز ما يفتخر به في القانون هو إلغاء عقوبة السجن بحق الصحفيين واستبدالها بالغرامات المالية، معتبراً أن ذلك يجعله قانوناً "حديثاً يليق بسوريا الجديدة".

وأكد أن القانون الجديد يكرّس حق الوصول إلى المعلومة، باعتبارها الوقود الأساسي للعمل الإعلامي، محذراً من أن غياب المعلومات الصحيحة الصادرة عن مصادر موثوقة يهيئ بيئة خصبة لانتشار الشائعات.

وشدد على أن حق الصحفي في الوصول إلى المعلومات يقابله واجب استخدامها بالشكل الصحيح، إلى جانب ضمان حقه في الحفاظ على مصادر معلوماته، معتبراً أن الوصول إلى المعلومة يمثل عاملاً أساسياً في بناء الثقة بين الجمهور والمؤسسات.

التنوع السوري.. اختلاف لا يعني الخلاف

وحول تنامي الاختلاف في الآراء داخل سوريا وما قد يرافقه أحياناً من خطاب تحريضي أو طائفي أو مناطقي وطبقي، اعتبر زعرور أن التنوع السوري يمثل "تنوعاً جميلاً"، مشيراً إلى توجه نحو تعزيز اللامركزية الإعلامية ومنح المحافظات مساحة أكبر للتعبير عن خصوصيتها وهمومها وعاداتها وتقاليدها.

وأكد أن مهمة الإعلام في المرحلة المقبلة ستكون أن يكون "مرآة المجتمع"، مع ضرورة التمييز بين من يبحث عن الحقيقة ومن يبحث عن المشكلة، معتبراً أن الاختلاف لا يعني الخلاف، وأن انعكاس هذا التنوع في الإعلام يمكن أن يكون حالة صحية تسهم في بناء المجتمع.

الاستثمار في الإنسان وإعادة بناء المؤسسات

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة بعد التطورات المتعلقة بالعقوبات الدولية، قال زعرور إن سوريا الجديدة بدأت بالاستثمار في الإنسان، إلى جانب تطوير البنى التحتية، موضحاً أن المقصود لا يقتصر على البنى العمرانية، بل يشمل أيضاً البنى التشريعية والمؤسساتية ومختلف القطاعات

وأضاف أن إلغاء السجون والأفرع الأمنية التي ارتبطت بالإرث السابق، ومنها سجن صيدنايا، يمثل جزءاً من التحولات التي تشهدها سوريا الجديدة، معتبراً أن خروج سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل "مؤشراً إيجابياً" على التغير في وضع البلاد، وليس مجرد حدث منفصل.

سوريا تستفيد من التجارب دون استنساخها

وعن جولة الوفد الإعلامي السوري في السعودية، أوضح زعرور أن شعار المرحلة هو أن "سوريا لا تشبه أحداً ولكن تستفيد من تجارب كل أحد"، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجربة الإعلامية السعودية، ولا سيما في مجال الإعلام المتخصص، كالاقتصادي والرياضي والسياسي.

ولفت إلى أن سوريا تتجه أيضاً إلى تطوير ما وصفه بـ"الإعلام الحربي"، نظراً لوجود عدد من أبناء الثورة الذين راكموا خبرات في هذا النوع من العمل الإعلامي خلال السنوات الماضية، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه التجارب والخبرات دون الوقوع في "الاستنساخ الأعمى"، مع الحفاظ على الخصوصية المجتمعية السورية.

وختم زعرور بالتأكيد على أهمية بناء إعلام رصين وحقيقي يستفيد من التجارب الناجحة، بما يسهم في استعادة الإعلام السوري موقعه على الخريطة الإعلامية والاستفادة من خبرات الإعلاميين السوريين المنتشرين حول العالم.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا