آخر الأخبار

سوريا تحسم ملف الأنشطة النووية للنظام البائد

شارك

في تطور يعكس نجاح استراتيجية الشفافية التي تتبعها الحكومة السورية الجديدة، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقرير سري نشرت مضمونه وكالة رويترز، حسمها للمسائل العالقة في تحقيقها بشأن الأنشطة النووية السرية التي نفذها نظام الأسد المخلوع، مثنيةً على “شفافية وتعاون” الحكومة السورية الحالية.

وأكدت الوكالة، للمرة الأولى بصورة قاطعة، أن الموقع الذي قصفته إسرائيل في دير الزور عام 2007 كان يضم مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، وكشفت عن وجود نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في سوريا، بينها 55 طناً على هيئة قضبان وقود.

وجاء هذا الإنجاز، الذي يمثل تتويجاً لجهود دبلوماسية استمرت شهوراً، في وقت لم تحرز فيه الوكالة أي تقدم في الملف النووي الإيراني، حيث لا يزال المفتشون بعيدين عن المواقع التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يبرز الفارق الكبير بين النهج السوري القائم على التعاون والشفافية، والنهج الإيراني المتسم بالتحدي والغموض، ويعزز مكانة سوريا الدولية ويفتح الباب أمام تعاون نووي سلمي.

حل الملف وتأكيد التعاون

أشاد تقرير الوكالة، الذي أرسل إلى الدول الأعضاء قبل الاجتماع الفصلي لمجلس المحافظين، بالحكومة السورية الجديدة لتعاونها في كشف طبيعة الأنشطة النووية السابقة وتحديد مصير المواد المتبقية.

وأكد التقرير أن الوكالة، بعد حصولها على المعلومات وإمكانية الوصول اللازمين من سوريا، استطاعت “توضيح المسائل المتعلقة بالضمانات النووية، التي سبق أن أبلغت مجلس المحافظين بها، وحسمها”.

كما اعترف التقرير بأن “سلطات نظام الأسد أخفقت في الإبلاغ عن المواد والمنشآت والأنشطة النووية”، مما يخالف اتفاق الضمانات الموقع مع الوكالة.

مفاعل و73 طناً من اليورانيوم

أكدت الوكالة، لأول مرة، أن موقع دير الزور الذي قصفته إسرائيل عام 2007 كان يضم مفاعلاً نووياً قيد الإنشاء، وكشفت أعمال الحفر عن بنية تحتية للتبريد تتوافق مع تصميم مفاعل يعمل بالغاز ويستخدم الغرافيت مادة مهدئة.

كما أكد التقرير وجود نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي في موقع مرتبط، بينها 55 طناً على هيئة قضبان وقود، وهي مواد أصبحت خاضعة لإجراءات احتواء ومراقبة الوكالة.

ولم يعثر المفتشون على مواد نووية في موقعين آخرين زاروهما في 19 آب الماضي.

تعاون سوري لإغلاق الملف

زار المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، سوريا في 17 و18 آب، وتفقد موقع دير الزور وموقعاً آخر، ووصف الزيارة بأنها تمثل “أهم تقدم تحقق حتى الآن” في معالجة المسائل العالقة.

وأكد وزير الخارجية أسعد الشيباني التزام سوريا بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيراً إلى أن دمشق بادرت إلى إبلاغ الوكالة بالمواد المكتشفة انطلاقاً من التزامها بالشفافية.

واتفقت سوريا والوكالة على توسيع تعاونهما في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجالات الطب والزراعة ومكافحة السرطان.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا