آخر الأخبار

99.25% خارج قائمة الأوائل.. قصة الطالبة السورية رؤى محمود تثير جدلاً في اليمن

شارك

أثارت قضية الطالبة السورية المقيمة في اليمن، رؤى محمود شيخ محمد، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد غياب اسمها عن قائمة أوائل الثانوية العامة رغم حصولها على معدل 99.25% وتصدرها النتائج على مستوى محافظة المهرة شرقي البلاد، وسط مطالبات بتوضيح المعايير التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم في تحديد أسماء المتفوقين.

وأعادت القضية طرح تساؤلات بشأن الأسس القانونية والتربوية المعتمدة لإدراج الطلاب ضمن قوائم الأوائل، وما إذا كانت جنسية الطالب تؤثر في ذلك، فيما لم يصدر، وفق المعلومات المتداولة حتى الآن، توضيح رسمي من الوزارة يحسم ملابسات حالة الطالبة السورية.

تضامن ومطالب بإنصاف رؤى

عبّر ناشطون وأكاديميون يمنيون عن تضامنهم مع رؤى، مؤكدين أن التفوق الدراسي ينبغي أن يقاس بالتحصيل والنتائج الأكاديمية وليس بجنسية الطالب، وطالبوا بمراجعة وضعها ومنحها حقها في التكريم إلى جانب بقية المتفوقين.

واعتبر متابعون أن اختلاف الجنسية، في حال ثبت أنه سبب عدم إدراجها، لا ينبغي أن يحجب الاعتراف بإنجازها الدراسي، مؤكدين ضرورة الفصل بين توثيق التفوق الأكاديمي وبين أي امتيازات أو مكافآت قد تخضع لشروط أخرى، فيما ذهب آخرون إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الواقعة إذا ثبت وجود تمييز في الإجراءات.

البرلمان يتحرك ويطالب بتوضيح

دخل مجلس النواب اليمني على خط القضية، إذ بعث نائب رئيس المجلس محسن علي باصرة مذكرة رسمية إلى وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، طالب فيها بالكشف عن الأسس القانونية والتربوية التي استند إليها عدم إدراج الطالبة ضمن قائمة الأوائل، بحسب ما أوردته وسائل إعلام يمنية.

وأوضح باصرة أن استبعاد الطالبة بسبب جنسيتها، وفق ما جرى تداوله بشأن القضية، لا ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص وحق المتفوقين في التكريم، مطالباً بمراجعة وضعها وإنصافها وتكريمها إلى جانب بقية الطلاب، تقديراً لنتيجتها والجهود التي بذلتها خلال دراستها.

رؤى: «التفوق لا جنسية له»

عبّرت رؤى محمود شيخ محمد، خلال مقابلة مصورة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، عن شعورها بالأسى لعدم ظهور اسمها ضمن قائمة الأوائل، مؤكدة أن «التفوق لا جنسية له».

وأكدت الطالبة السورية أن ما جرى لن يغير أهدافها المستقبلية، مشيرة إلى عزمها مواصلة تحصيلها العلمي ودراسة الطب البشري، وهو ما أثار تفاعلاً وإشادة من متابعين اعتبروا موقفها تعبيراً عن الإصرار على مواصلة مسيرتها التعليمية.

معدل يؤهلها للمنافسة على المراكز الأولى

أعلنت وزارة التربية والتعليم اليمنية نتائج امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025-2026، متضمنة أسماء 16 طالباً ضمن أوائل القسم العلمي، تراوحت معدلاتهم بين 99.88% و97.5%، فيما لم يظهر اسم رؤى في القائمة رغم حصولها على 99.25%.

وأثار الفارق بين معدل الطالبة ومعدلات عدد من الأسماء المدرجة تساؤلات إضافية لدى المتابعين بشأن أسباب عدم ظهور اسمها، وسط مطالبات للوزارة بتقديم تفسير رسمي يوضح الضوابط المعتمدة في إعداد قائمة الأوائل.

العليمي يوجه بمراجعة التظلمات

وكان وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وزارة التربية والتعليم بمراجعة التظلمات المتعلقة بنتائج امتحانات الثانوية العامة، والتأكد من سلامة إجراءات التصحيح والرصد وإعلان النتائج، والتحقق من أي أخطاء أو جوانب قصور محتملة، دون أن يشير التوجيه بصورة مباشرة إلى قضية رؤى.

وأكد العليمي، خلال اتصال هاتفي مع وزير التربية والتعليم، ضرورة الاهتمام بالطلاب المتفوقين وتكريمهم ومنحهم الأولوية في برامج المنح والابتعاث، بما يسهم في رعاية الكفاءات والاستفادة منها في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

رواية منسوبة لوزير التربية تنفي الاستبعاد

نقل الصحفي والأكاديمي اليمني أحمد ماهر، عبر منشور على حسابه في منصة «إكس»، رواية مغايرة لما جرى تداوله، وقال إنه تواصل مع وزير التربية والتعليم عادل العبادي بشأن قضية الطالبة السورية، وإن الوزير نفى، بحسب ماهر، ممارسة أي تمييز على أساس الجنسية.

وأضاف ماهر أن الوزير أبلغه بأن اسم رؤى لم يُحذف من قائمة أوائل الجمهورية، واعتبر المعلومات المتداولة بهذا الخصوص «إشاعات غير صحيحة»، مؤكداً أنه سيعقد اجتماعاً مع اللجنة العليا المختصة لمناقشة التظلمات والشكاوى والبت فيها وفق القانون.

وأشار ماهر، نقلاً عن الوزير، إلى حرص الوزارة على إنصاف الطالبة وأسرتها، داعياً إلى انتظار التصريح الرسمي الذي يوضح حقيقة القضية، فيما شدد ماهر على أن كون رؤى سورية الجنسية لا ينبغي أن يؤثر في التعامل معها أو تقدير تفوقها الدراسي.

انتظار كلمة الوزارة

تبقى أسباب عدم ظهور اسم رؤى ضمن القائمة المعلنة بحاجة إلى توضيح رسمي مباشر من وزارة التربية والتعليم اليمنية، خصوصاً في ظل التباين بين ما أظهرته النتائج المنشورة وما نقله الصحفي أحمد ماهر عن الوزير بشأن عدم حذف اسمها.

ويترقب المتابعون ما ستخلص إليه مراجعة اللجنة المختصة للتظلمات والشكاوى، وما إذا كانت ستفضي إلى إدراج الطالبة ضمن قائمة المتفوقين أو تقديم تفسير قانوني وإجرائي لعدم ظهور اسمها، في قضية أعادت النقاش حول معايير تكريم الطلاب المتفوقين ومبدأ تكافؤ الفرص بصرف النظر عن الجنسية.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا