آخر الأخبار

الهيئة الوطنية للمفقودين تطلق برنامج «أثر» للإبلاغ عن المفقودين وبناء سجل وطني موحّد

شارك

أطلقت الهيئة الوطنية للمفقودين، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الذي يصادف 30 آب، برنامجها الوطني «أثر» للإبلاغ عن المفقودين، بهدف توفير وسيلة آمنة وميسّرة تتيح للعائلات تسجيل بيانات ذويها وتقديم البلاغات المتعلقة بالمفقودين.

سجل وطني للمفقودين

أوضحت الهيئة الوطنية للمفقودين أن البرنامج يهدف إلى إنشاء سجل وطني موحّد للمفقودين، وتوثيق البلاغات بطريقة منظمة وآمنة، بما يدعم عمليات البحث والكشف عن مصير المفقودين، ويعزز حق العائلات في معرفة الحقيقة.

وأكدت الهيئة أن عملية التسجيل خُصصت لها استمارة إلكترونية مؤقتة بحسب المحافظات والمناطق، بهدف ضمان توزيع البلاغات ومعالجتها بصورة منهجية، إلى حين إطلاق المنصة الوطنية الدائمة.

مراكز لاستقبال العائلات

بيّنت الهيئة أنها ستفتتح مراكز ميدانية في المحافظات الثلاث عشرة المتبقية على مراحل، لمساعدة العائلات في إتمام التسجيل وتقديم البلاغ، بما يتيح الوصول إلى البرنامج لمن يواجهون صعوبة في استخدام الوسائل الإلكترونية.

وأشارت إلى أن إطلاق «أثر» يمثل خطوة أولى ضمن مسار وطني متكامل، يركز على تسهيل وصول العائلات إلى قنوات الإبلاغ الرسمية، مع الالتزام بحماية المعلومات والبيانات الشخصية وخصوصيتها وصون كرامة المفقودين وعائلاتهم.

تحذير من القنوات غير الرسمية

دعت الهيئة الوطنية للمفقودين العائلات إلى الاستفادة من البرنامج بحكمة وأمان، وعدم مشاركة بياناتها ومعلوماتها الحساسة إلا من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، محذرة من استخدام الروابط أو الجهات غير الموثوقة عند التسجيل وتقديم البلاغات.

وأكدت الهيئة أن كل بلاغ يسهم في دعم مسار البحث عن المفقودين والكشف عن مصيرهم، مختصرة رسالة البرنامج بعبارة: «كل بلاغ يترك أثراً… وكل أثر خطوة نحو الحقيقة».


يمثل إطلاق برنامج «أثر» خطوة مهمة في تنظيم ملف المفقودين، إذ ينقل عملية الإبلاغ من المبادرات والبلاغات المتفرقة إلى مسار مؤسسي موحّد، يقوم على جمع بيانات المفقودين وتوثيقها ضمن سجل وطني يساعد في عمليات البحث والكشف عن مصيرهم.

ويكتسب البرنامج أهمية خاصة من كونه يوفر للعائلات قناة رسمية وآمنة لتسجيل بيانات ذويها، مع التأكيد على حماية المعلومات وخصوصيتها وصون كرامة المفقودين وعائلاتهم، وهي مسألة أساسية بالنظر إلى حساسية البيانات المرتبطة بهذا الملف.

ويسهم توحيد البلاغات والبيانات في بناء قاعدة معلومات يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً في عمليات البحث والتتبع والمطابقة، كما يساعد الجهات المعنية على تكوين صورة أكثر دقة عن حجم ملف المفقودين وتوزعه، بدلاً من بقاء المعلومات موزعة بين مصادر وجهات متعددة.

ويحمل إطلاق البرنامج في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري دلالة مرتبطة بحق عائلات المفقودين في معرفة الحقيقة، إذ تضع الهيئة عملية التوثيق والإبلاغ ضمن مسار أوسع هدفه الوصول إلى مصير المفقودين، ليصبح كل بلاغ مسجّل نقطة انطلاق محتملة في عملية البحث والكشف عن الحقيقة.

وتبقى القيمة الفعلية لبرنامج «أثر» مرتبطة بما ستنتجه عملية التسجيل من خطوات لاحقة في البحث والتحقق والكشف عن المصير، إلا أن تأسيس سجل وطني موحّد يشكل، وفق أهداف البرنامج المعلنة، قاعدة تنظيمية ضرورية للتعامل المؤسسي مع أحد أكثر الملفات الإنسانية حساسية في سوريا.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا