في تطور اعتبرته العديد من الدول العربية “خطوة تاريخية”، توالت ردود الفعل الدولية المرحبة بالإعلان عن حل “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وأشاد المبعوث الأمريكي الخاص توم براك بالخطوة التي قال إنها “تحوّل انقسامات الماضي إلى شراكة مستدامة”، معتبراً أن القيادة الأمريكية فتحت الطريق أمام هذا الاندماج المنظم، بينما رحبت تركيا وقطر والسعودية والأردن، إلى جانب الأمم المتحدة، بما وصفته بتعزيز الوحدة الوطنية وسيادة الدولة وسلامة أراضيها.
وجاء هذا الزخم الدبلوماسي بعد يوم من إعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي في دمشق حلها وجميع تشكيلاتها العسكرية والمدنية، في خطوة توجت اتفاق 29 كانون الثاني 2026، الذي نص على دمج المؤسسات وتسليم الدولة ملفات حيوية، مما يمثل إنجازاً دبلوماسياً كبيراً للحكومة السورية، ويضع حداً لوجود كيان مستقل في شمال شرق البلاد، ويعيد تعريف العلاقة مع المكون الكردي في إطار دولة موحدة.
ورحب المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشليك، بالخطوة، معتبراً أنها “مرحلة مهمة” لتعزيز الوحدة الداخلية، ومشيداً بجهود الرئيس أردوغان وإدارة الرئيس الشرع.
من جانبها رحبت قطر بالخطوة واعتبرتها مهمة، نحو توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا.
أما السعودية فقد جددت دعمها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الوحدة والتنمية.
وقال الأردن إن الاندماج سيسهم في تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها.
كما رحب الأمم نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة كلاوديو كوردوني بالإعلان والتقدم في التكامل الأمني والإداري في شمال شرق سوريا.
نهاية حقبة وبداية مرحلة جديدة
أعلن مظلوم عبدي، في مؤتمر صحفي بقصر الشعب بدمشق، حل “قسد” و”الإدارة الذاتية” وجميع التشكيلات التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وقال عبدي إن “الظروف تغيرت اليوم” وإن البلاد دخلت “مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء سوريا الجديدة”.
وجاء هذا الإعلان بعد اتفاق مطلع العام تضمن وقف إطلاق النار، ودمج القوات والمؤسسات، وتولي الدولة إدارة المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز والسجون والمخيمات، مع ضمان حقوق مدنية وتعليمية للكرد وعودة المهجرين، وإخراج العناصر غير السوريين المرتبطين بحزب العمال الكردستاني.
وتعتبر تلك الخطوة حلقة أساسية في إطار تعزيز السيادة وسيطرة الدولة، وعودة كامل الأراضي إلى إدارة الحكومة السورية، وهي بمثابة نجاح دبلوماسي يعكس قدرة الحكومة على إدارة ملفات معقدة وحل النزاعات عبر الحوار، كما يعيد تسليط الضوء على ملف السويداء.
المصدر:
حلب اليوم