آخر الأخبار

جهود لخفض التصعيد وإحياء مسار التفاوض السوري- الإسرائيلي

شارك

في تطور دبلوماسي لافت، كشفت وزارة الخارجية والمغتربين عن عقد اجتماع رفيع المستوى، بين وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، وعضوية رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، ووفد إسرائيلي رفيع، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية.

ويأتي هذا الاجتماع، الذي يعد الأول من نوعه بهذا المستوى منذ سنوات، في أعقاب تصعيد عسكري إسرائيلي على الأراضي السورية، ويهدف إلى وضع “آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض” للوصول إلى اتفاق أمني، وفق ما كشفه “مصدر دبلوماسي” في وزارة الخارجية والمغتربين لوكالة سانا.

ويضع هذا التحرك الدبلوماسي، الذي يجمع بين أطراف عدة، في قلب العاصمة الأردنية، اختباراً حقيقياً لجدوى الوساطة الأمريكية، وقدرة الأطراف على تجاوز التوترات، والبحث عن حلول عملية، مع تمسك سوريا بسيادتها ورفضها أي ترتيبات تقيد حقوقها، في وقت تتصاعد فيه الغارات الإسرائيلية.

آليات لوقف التصعيد وإحياء التفاوض

أوضح المصدر الدبلوماسي أن الاجتماع “جاء في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب البلاد”، وتركزت المناقشات على “وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني”. هذا التوجه يعكس رغبة أمريكية وأردنية في خفض التصعيد، واستغلال الزخم الدبلوماسي لتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، مع سعي سوري لترجمة الضغوط الدولية إلى وقف ملموس للانتهاكات.

وأكد الجانب السوري، خلال الاجتماع، على “أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية”، مشدداً على “رفض أي ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية”.

وجدد موقفه الثابت بأن “الجولان المحتل أرض سورية”، وأن الأولوية المباشرة هي “انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الـ8 من كانون الأول 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974”.

كما تناولت المناقشات أيضاً “أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين البلدين على الأراضي السورية”.

ويعتبر ذلك الاجتماع بمثابة تطور دبلوماسي مهم، كما يعكس جهوداً أمريكية وأردنية لخفض التصعيد، لكنه يبقى مجرد خطوة أولى في طريق طويل وشاق.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا