أثار استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية، يوم أمس السبت، لسيارة مدنية على الطريق الواصل بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن في ريف دمشق الغربي، موجة من الإدانات العربية الرسمية، حيث أدانت كل من قطر والسعودية والكويت واليمن والأردن، إلى جانب رابطة العالم الإسلامي، هذا الاعتداء، معتبرةً إياه انتهاكاً صارخاً للسيادة السورية وخرقاً للقانون الدولي.
وأسفر الهجوم بطائرة مسيرة عن إصابة مواطن سوري، في حين تباينت الروايات حول طبيعة المستهدف، إذ قالت الخارجية السورية إنه “عمل خاص”، بينما زعم الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “إرهابياً” كان يخطط لهجمات، فيما استطلعت قوات الأوندوف أمس موقع الهجوم.
وتأتي هذه الإدانات في سياق تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مما يثير مخاوف من تداعياتها على استقرار المنطقة، ويعكس تحولاً في الموقف العربي تجاه التصعيد الإسرائيلي، مع تزايد التضامن مع الحكومة السورية ودعوات المجتمع الدولي للتدخل لوقف الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية.
وأفادت مصادر محلية بأن الاستهداف طال سيارة كان يستقلها المواطن عمار سعيد حماده، الذي أصيب في الهجوم، حيث كان يعمل في عمل خاص على سيارة نقل حين تعرض للهجوم بشكل مفاجئ، بينما زعم جيش الاحتلال، أن قواته أطلقت النار على “إرهابي” كان يخطط لهجمات ضده في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة بعد سلسلة من العمليات الإسرائيلية التي طالت بلدة بيت جن خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك قصف أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتوغلات برية، مما يجعل المنطقة بؤرة توتر متكررة.
إدانات عربية رسمية وتضامن مع سوريا
أعربت الدول العربية، في بياناتها، عن تضامنها مع سوريا ورفضها “مختلف أشكال العنف والإرهاب والاعتداءات على الأراضي السورية”، وأكدت وزارتا الخارجية القطرية والسعودية “وقوفهما إلى جانب الحكومة السورية في الإجراءات التي تتخذها لحفظ الأمن والاستقرار ومكافحة التطرف والإرهاب”، بينما شددت الكويت واليمن على أن الاستهداف يمثل “انتهاكاً لسيادة سوريا وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، داعيتين المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى “تحمّل مسؤولياتهما والضغط لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”.
وقد أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الاستهداف، معتبرةً أنه “انتهاك صارخ لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرق للقانون الدولي”، وحمّلت الوزارة الاحتلال الإسرائيلي “المسؤولية الكاملة عن تداعياتها”، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى “تحمل مسؤولياتهما والعمل على وقفها ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية”.
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد إسرائيلي واضح في سوريا، حيث تزايدت وتيرة الغارات الجوية والتوغلات البرية والعمليات الخاصة منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
المصدر:
حلب اليوم