وصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، أمس الأربعاء، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية تستغرق يومين وصفت بالتاريخية، كونها الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ عام 2007، وتأتي في إطار مساعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
والتقى الشيباني، أمس، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض التطورات الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وخلال مباحثات موسعة جرت اليوم الخميس، أكد إسحاق دار دعم بلاده لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، فيما شدد الجانبان على متانة "العلاقات الأخوية الراسخة" بين البلدين، واتفقا على تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، ومواصلة الحوار والتنسيق بما يخدم السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وخارجها.
وفي هذا السياق، رحب الشيباني بتوقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مشيداً بالدور البنّاء الذي تضطلع به باكستان في دعم السلام والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك جهودها الرامية إلى خفض التصعيد في سياق العلاقات الأميركية الإيرانية.
وعلى مستوى القيادة السياسية، التقى الشيباني، اليوم الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بين البلدين في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، كما أشاد بالدور البنّاء الذي تقوم به باكستان في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
وامتدت لقاءات الشيباني إلى الملفات الأمنية، إذ عقد اجتماعاً مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، تناول عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث تعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب استعراض آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية.
وفي الجانب الاقتصادي، بحث الشيباني مع وزير التجارة الباكستاني جام كمال خان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتوسيع آفاق التبادل التجاري والاستثماري، فضلاً عن بحث فرص تطوير العلاقات الاقتصادية وفتح مجالات جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص بما يخدم المصالح المشتركة.
كما التقى الشيباني قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ضمن سلسلة لقاءاته في إسلام آباد، وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي الزيارة في ظل تطورات إقليمية متسارعة، بالتزامن مع إدانة إسلام آباد بشدة للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف، الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وتأكيدها دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني قد بحث خلال اتصال هاتفي مع الرئيس أحمد الشرع في آذار الماضي التطورات والأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ عام 2007، فيما زار وفد باكستاني العاصمة دمشق في حزيران الماضي، ما يعكس تنامي التواصل بين البلدين وفتح مسارات جديدة لتعزيز التعاون والعلاقات الثنائية.
المصدر:
شبكة شام