آخر الأخبار

لبنان يقرر تسليم لواء سابق في جيش النظام البائد إلى سوريا لمحاكمته

شارك

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، يوم الثلاثاء 18 آب/ أغسطس بأن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج قرر تسليم اللواء السابق في جيش النظام البائد، عادل عيسى، الموقوف في لبنان، إلى السلطات السورية لمحاكمته بالجرائم المنسوبة إليه، والتي يتهم بارتكابها على الأراضي السورية.

وجاء القرار استناداً إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية ـ السورية الموقعة عام 1951، بعد اعتبار القضاء اللبناني أن شروط التسليم مستوفاة من النواحي القانونية والقضائية.

في حين تم تكليف القاضي الحاج قسم المباحث الجنائية المركزية نقل عيسى من نظارة قصر العدل في بيروت إلى المديرية العامة للأمن العام، تمهيداً لتسليمه ونقله إلى الحدود اللبنانية ـ السورية، ومن المقرر أن يجري تسليم عيسى إلى لجنة أمنية سورية موجودة على الجانب السوري من الحدود، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه أمام القضاء السوري.

وسبق الإعلان الرسمي عن تسليم اللواء السابق بعد أن كشفت مصادر إعلامية متطابقة عن توقيف الأجهزة الأمنية اللبنانية اللواء المتقاعد عادل عيسى، القائد السابق للقوات البرية في دير الزور والقائد السابق للفرقة 17 في جيش النظام المخلوع، وذلك بناءً على إشارة القضاء اللبناني، تمهيداً للتحقيق معه والبت في إمكانية تسليمه إلى السلطات السورية.

وبحسب مصدر قضائي نقلت عنه مصادر صحفية لبنانية، جاء توقيف عيسى بعد توجهه إلى مقر السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة رسمية، حيث أبلغت السفارة الجهات القضائية والأمنية اللبنانية بوجود شخص داخل المبنى مطلوب للسلطات السورية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ووجود مذكرات توقيف بحقه، وطلبت تسلّمه رسمياً.

أوضح المصدر أن الجانب اللبناني لم يتمكن من تسلّم الملف القضائي الكامل الخاص بعيسى بشكل فوري، بسبب تزامن عملية التوقيف مع يوم الجمعة، الذي يصادف عطلة رسمية للإدارات والمؤسسات العامة في سوريا.

وبناءً على ذلك، جرى احتجاز عيسى لدى قسم المباحث الجنائية المركزية منذ يوم الجمعة الماضي، وبدأت التحقيقات الأولية معه، على أن تستكمل الإجراءات بعد وصول الوثائق والملفات الرسمية من النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة في دمشق.

وبحسب معلومات متطابقة تناولت التحقيقات الأولية كيفية دخول عيسى إلى الأراضي اللبنانية، حيث أقرّ بأنه دخل خلسة عبر طرق التهريب وبطريقة غير شرعية وعزا عيسى دخوله بهذه الطريقة إلى خشيته من الملاحقة، موضحاً أنه شعر بأن جهاز الأمن الداخلي في سوريا يبحث عنه ويستفسر عن مكان وجوده.

وتتركز الشبهات الموجهة إلى عيسى حول مشاركته المباشرة في عمليات قمع وقتل واستهداف متظاهرين ومدنيين سوريين خلال سنوات الثورة السورية ضد النظام البائد، ولا سيما خلال توليه مناصب قيادية في محافظة دير الزور وعلى رأس الفرقة 17.

وترتبط الفرقة 17، التي كان عيسى قائداً لها، بعدد من العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة الشرقية خلال سنوات الحرب، وسط اتهامات بوقوع انتهاكات بحق المدنيين خلال تلك العمليات.

في المقابل، ينكر عيسى خلال استجوابه الأولي أمام القضاء اللبناني الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد عدم ارتكابه أي تجاوزات أو جرائم بحق السوريين، مشيراً إلى أن مهامه السابقة كانت تندرج ضمن الأعمال العسكرية المعتادة.

ويرتبط المسار القانوني المقبل بوصول ملف الملاحقة الكامل من دمشق إلى النيابة العامة التمييزية في لبنان، حيث ستتولى دراسة الوثائق والأدلة والاتهامات والمواد القانونية التي يُلاحق عيسى بموجبها.

هذا ويأتي توقيف عيسى في سياق أوسع من ملاحقة شخصيات عسكرية وأمنية مرتبطة بالنظام البائد، وسط مساعٍ من السلطات السورية الجديدة لفتح ملفات الانتهاكات ومحاسبة المتهمين بارتكاب جرائم بحق السوريين، بالتوازي مع بحث آليات التعاون القضائي مع دول الجوار.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا