أكد رئيس مجلس الشعب عبد الحميد العواك، خلال تصريحات صحفية اليوم الإثنين، أن الإعلان الدستوري يشكل الإطار الناظم لعمل السلطات في سوريا، موضحاً أن من أبرز وظائفه تحديد صلاحيات السلطات الثلاث، فيما حددت المادة الثلاثون منه صلاحيات مجلس الشعب، ضمن نظام رئاسي يقوم، بحسب العواك، على فصل مطلق بين السلطات.
وأوضح العواك أن الدور الرقابي لمجلس الشعب يتمثل في جلسات الاستماع للوزراء، والرقابة على الموازنة العامة والإنفاق، نافياً وجود أي منطقة اختلاف أو اشتباك بين الحكومة والمجلس، ومشيراً إلى أن الصورة النمطية عن مجلس الشعب السوري تعود إلى الفترة التي تلت عام 1958 وما تزال مستمرة حتى اليوم.
وفيما يتعلق بالنظام الداخلي للمجلس، بيّن العواك أن المادة 29 من الإعلان الدستوري حددت مدة إقراره بثلاثين شهراً، لافتاً إلى ورود أكثر من 750 مداخلة على مواده خلال مناقشاتها تحت قبة المجلس، مؤكداً أن الجلسات المقبلة ستكون أكثر انضباطاً وعمقاً بعد وجود نظام داخلي يضبط العملية.
وأشار العواك إلى أن المجلس فرز 207 أعضاء وفق اختصاصاتهم وإمكاناتهم ضمن اللجان، مؤكداً حاجة البلاد إلى "ثورة تشريعية كاملة" تشمل مختلف الاختصاصات، ومبيناً أن تعديل وإلغاء بعض القوانين يمثل جزءاً من عملية الإصلاح التشريعي الشامل، في حين أن الاتفاقات الدولية ليست شأناً داخلياً ليقوم المجلس بتعديل موادها أو إلغائها.
وأضاف أن أعضاء مجلس الشعب أدخلوا تصنيف القوانين الأساسية بما ينسجم مع تطلعات السوريين، موضحاً أن الغاية تتمثل في ألا يجد المواطن عقبة تشريعية أو قانونية تعطل مصالحه، مؤكداً أن مشروع قانون العدالة الانتقالية سيكون من أولويات المجلس عند وصوله إليه.
وشدد العواك على أن الاستقرار التشريعي والضمانات والحماية القانونية تمثل عوامل أساسية لجذب الاستثمار الخارجي، لافتاً إلى أن التكامل بين السلطات الثلاث يعزز بناء دولة حديثة قائمة على سيادة القانون، وأن التعاون بينها يهدف إلى تحقيق أهداف الدولة وتطلعات المواطنين السوريين.
وكان مجلس الشعب السوري قد أقر في 30 تموز الماضي، خلال ختام الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول، برئاسة رئيس المجلس عبد الحميد العواك، نظامه الداخلي الجديد بصيغته النهائية والمؤلف من 231 مادة، بعد مناقشات استمرت خمسة أيام متتالية، شهدت مداخلات ومقترحات من أعضاء المجلس وإدخال تعديلات على عدد من المواد، قبل إقراره والتصويت عليه بالأغلبية.
المصدر:
شبكة شام