في تطور بالموقف الأممي من العودة إلى سوريا، أكدت نائبة رئيس البعثة الأممية لشؤون اللاجئين، عسير المضاعين، أن سوريا قد حققت “شروط العودة الآمنة والطوعية” للاجئين، مشيرة إلى أن ما يمنع عودة الملايين ليس الظروف السياسية أو الأمنية، بل “الظروف المعيشية والبنية التحتية” المتداعية.
ودعت المضاعين، في تصريح للإخبارية، إلى تقديم دعم دولي “جاد ومباشر” لإعادة إعمار البنية التحتية، في وقت كشفت فيه عن حجم الدمار الهائل الذي طال أكثر من 7 آلاف مدرسة، وحاجة سوريا الماسة لدعم المشاريع الصغيرة والخدمات الأساسية، وذلك بالتزامن مع إعلان المفوضية عن عودة نحو 1.72 مليون سوري خلال الشهر الحالي، وهو رقم يعكس زخماً متصاعداً للعودة، لكنه يبرز أيضاً حجم التحديات التي تنتظر العائدين.
المعيشة هي العقبة
أوضحت المضاعين أن المفوضية تسهل عودة أي سوري يرغب بالعودة بشكل طوعي، وتقدم استشارات قانونية للعائدين في بلدان اللجوء قبل العودة.
وأكدت أن “ما يمنع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ليست الظروف السياسية أو الأمنية، بل الظروف المعيشية والبنية التحتية”، مشيرة إلى أن محافظات إدلب وحلب وريف دمشق ودمشق وحمص شهدت أكبر حركة عودة.
ويمثل هذا التصريح اعترافاً أممياً باستقرار الأوضاع في البلاد، ويحمل دعوة ضمنية للمجتمع الدولي للتركيز على دعم التعافي وإعادة الإعمار.
حجم الدمار
كشفت المضاعين عن حجم الدمار الهائل في قطاع التعليم، حيث “أكثر من 7 آلاف مدرسة في سوريا تعرضت للدمار وتحتاج إلى إعادة تأهيل”، وأشارت إلى أن “حجم الاحتياجات في سوريا كبير مقارنة بحجم المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية”، مما يعكس فجوة تمويلية هائلة تعيق جهود التعافي، وتحتاج إلى تضافر جهود الحكومة والمجتمع الدولي لتجاوزها.
ونوّهت بأن المنظمات الأممية تعمل على دعم المشاريع الصغيرة، خاصة تلك التي تنفذها النساء، وتقديم الدعم النفسي للأطفال، بالإضافة إلى مواصلة مكاتب الأمم المتحدة في دير الزور والقامشلي دعم المنطقة الشرقية.
ورغم أهمية هذه الجهود تبقى محدودة مقارنة بحجم الاحتياجات، وتحتاج إلى توسيع نطاقها وزيادة تمويلها لتشمل مناطق أوسع وفئات أكثر.
المصدر:
حلب اليوم