أعلن مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن اللواء إبراهيم حويجة، الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية في عهد النظام البائد، موقوف وبعهدة القضاء المتخصص بالعدالة الانتقالية، داعياً الضحايا وذويهم والمتضررين إلى تقديم الشهادات والادعاءات للمساهمة في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر.
وأوضح مصطفى أن حويجة، الذي تولى عدداً من المناصب الأمنية خلال عهد النظام البائد، بينها رئاسة إدارة المخابرات الجوية، يواجه ملفات تتعلق بانتهاكات وصفها بأنها ارتقت إلى مستوى جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، مؤكداً أن هذه الملفات باتت أمام القضاء المختص بالعدالة الانتقالية.
ودعا مدير إدارة المساءلة والمحاسبة الضحايا وذويهم والمتضررين إلى التحرك وتقديم الادعاءات والشهادات، مشدداً على أن مشاركتهم الفاعلة تمثل أساساً في مسار العدالة الانتقالية، لما لها من أهمية في كشف الحقيقة وتحقيق المحاسبة وجبر الضرر، مؤكداً أن الهيئة والدوائر القضائية المتخصصة في المحافظات تضع نفسها في خدمة المتضررين وتنتظر شهاداتهم وإفاداتهم.
وكانت قوى الأمن الداخلي أعلنت في 6 آذار/مارس 2025، إلقاء القبض على حويجة في مدينة جبلة، عقب عملية رصد وتحري، وذكرت حينها أنه الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية والمتهم بالتورط في مئات الاغتيالات خلال عهد حافظ الأسد، بينها الإشراف على اغتيال الزعيم اللبناني كمال جنبلاط.
وشغل حويجة رئاسة إدارة المخابرات الجوية لنحو 15 عاماً، قبل أن يقال من منصبه عام 2002، وظل بعيداً نسبياً عن الظهور الإعلامي، فيما تعد الصور المتداولة له من الصور النادرة لشخصية أمنية شغلت واحداً من أبرز الأجهزة القمعية في عهد النظام البائد.
وعاد اسم حويجة إلى التداول مطلع عام 2017، بالتزامن مع بروز نشاط ابنته كنانة حويجة، التي عملت مذيعة في الفضائية السورية، قبل مشاركتها في مسارات تفاوضية مرتبطة بنظام الأسد البائد وملفات التهجير والتغيير الديموغرافي.
ويشكل وصول ملف حويجة إلى القضاء المتخصص بالعدالة الانتقالية محطة بارزة في مسار محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات خلال عهد النظام البائد، فيما تكتسب دعوة الهيئة للضحايا وذويهم أهمية خاصة لجهة توثيق الوقائع وتعزيز الملفات القضائية بالشهادات والأدلة، بما يسهم في كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وإنصاف المتضررين وجبر الضرر.
وكان أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن اللواء محمد الشعار، وزير الداخلية الأسبق في النظام البائد، قيد التوقيف والتحقيق حالياً، وأوضح مصطفى أن الشعار شغل خلال عهد النظام البائد عدة مواقع قيادية، بينها رئاسة أفرع أمنية ووزارة الداخلية.
ودعا المتضررين من الشعار إلى مراجعة إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة، أو غرف النيابات العامة المختصة بالعدالة الانتقالية في المحافظات السورية، لتقديم الادعاءات والإفادات والشكاوى.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في شباط/فبراير 2025 أن محمد الشعار سلّم نفسه لإدارة الأمن الداخلي، بعد ملاحقته ومداهمة مواقع اختبأ فيها خلال الأيام السابقة.
المصدر:
شبكة شام