في تطور يعكس بداية مرحلة جديدة من التعاون القضائي والأمني بين البلدين، أوقفت السلطات اللبنانية، اليوم السبت، اللواء السابق في جيش النظام البائد، عادل عيسى (67 عاماً)، بموجب مذكرة غيابية صادرة من القضاء السوري، تتهمه بارتكاب جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية.
وجاء توقيف عيسى، الذي شغل مناصب عسكرية بارزة خلال سنوات الثورة، أبرزها قيادة “الفرقة 17” في الرقة وقائداً للقوات البرية في دير الزور، في أثناء توجهه إلى سفارة بلاده في بيروت لإنجاز معاملة، ليكون بذلك أبرز المسؤولين العسكريين الذين يتم توقيفهم خارج سوريا.
ويمثل ذلك مؤشراً على تحول في العلاقات اللبنانية-السورية نحو التعاون الأمني والقضائي، بموازاة تحسن العلاقات السياسية والاقتصادية.
إجراءات تمهد للتسليم
أفاد مصدر قضائي لبناني لوكالة “فرانس برس” بأن عادل عيسى، اللواء المتقاعد، حضر إلى السفارة السورية في بيروت، أمس الجمعة، لإنجاز معاملة، قبل أن يتبين أنه مطلوب بمذكرة توقيف غيابية من القضاء السوري.
وتم إبلاغ السلطات اللبنانية التي أوقفته من السفارة، وباشر المدعي العام التمييزي في لبنان، أحمد رامي الحاج، الإجراءات القانونية، وتوجيه كتاب للمدعي العام السوري لتسليمه ملف استرداد عيسى، للاطلاع عليه واتخاذ القرار المناسب بتسليمه.
مصدر الصورة
وشغل عادل عيسى مناصب عسكرية بارزة خلال سنوات الثورة، أبرزها قيادة “الفرقة 17” في الرقة، التي كانت من أكثر المناطق اشتعالاً، وتولى أيضاً مسؤوليات عسكرية مرتبطة بمطار الطبقة العسكري.
وفي آذار 2015، عُيّن قائداً للقوات البرية التابعة للنظام في دير الزور، خلفاً للواء موفق الأسعد، مما يجعله واحداً من الضباط الكبار الذين شاركوا في إدارة العمليات العسكرية، وهو متهم رسمياً بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة.
يأتي ذلك في سياق جهود متصاعدة من قبل السلطات السورية لملاحقة مسؤولي النظام البائ دقق، حيث استهل القضاء السوري في نيسان الماضي محاكمات علنية، وجاهية وغيابية، لعدد منهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، كما يشهد التعاون الأمني بين سوريا ولبنان تقدماً ملحوظاً، حيث التقى مسؤولون من البلدين في 5 آب الجاري، وبحثوا سبل تعزيزه، في مؤشر على تحول في العلاقات الثنائية.
المصدر:
حلب اليوم