آخر الأخبار

عقود بأكثر من 3 تريليونات ليرة ومذكرات.. كشف فساد وتزوير في مؤسسات التأمين بحلب

شارك

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، يوم السبت 8 آب/ أغسطس عن وقائع فساد واسعة في فرعي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للتأمين والمعاش في محافظة حلب، عقب جولة رقابية شارك فيها 33 مفتشاً مختصاً، وشملت أعمال تدقيق ومراجعة لعدد كبير من المعاملات والعقود التي تجاوزت قيمتها الإجمالية 3 تريليون ليرة سورية قديمة.

وجاءت الجولة في إطار جهود الهيئة لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية، واستجابة لشكاوى مواطنين وتقارير رقابية أولية سابقة، حيث شارك فيها رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش المهندس عامر العلي، ومحافظ حلب المهندس عزام الغريب، ورئيس فرع الهيئة بحلب أحمد سليمان، والمحامي العام القاضي أحمد المحمد، ومعاون قائد الأمن العقيد حسان الصالح، إلى جانب بعثتين تفتيشيتين ضمتا 33 مفتشاً مختصاً.

وأظهرت نتائج التدقيق وجود مخالفات في إدارة عدد من المعاملات التأمينية والمعاشية، بينها تزوير بطاقات معاشية واستخدامها لصرف معاشات لأشخاص غير مستحقين، إلى جانب عدم استيفاء رسوم مالية وتأمينية مستحقة على مدى عدة سنوات.

وكشفت أعمال التدقيق كذلك عن التلاعب في إدخال قيم عدد كبير من العقود، التي تجاوزت قيمتها الإجمالية ثلاثة تريليونات ليرة سورية قديمة، بهدف تخفيض الاشتراكات التأمينية المستحقة، ما تسبب بفوات إيرادات على الخزينة العامة قدرت مبدئياً بأكثر من 90 مليار ليرة سورية قديمة.

وبيّنت الجولة وجود حالات لاستمرار صرف معاشات تقاعدية استناداً إلى وثائق مزورة أو لأشخاص غير مستحقين، إضافة إلى مخالفات تتعلق بعدم تسجيل مئات العاملين في المنشآت الصناعية لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، خلافاً للأصول القانونية المعمول بها.

وبناء على النتائج، وجّه رئيس الهيئة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين، بما في ذلك صرفهم من الخدمة، فيما أصدر المحامي العام مذكرات توقيف بحق عدد من المتورطين وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات، وشملت الإجراءات مسؤولين عن دوائر مرتبطة بالمعاشات والتعهدات والشؤون المالية.

وأكدت الهيئة استمرار أعمال التدقيق والتحقيق والتوسع في مراجعة أعمال المؤسستين لسنوات سابقة، بهدف كشف كامل الوقائع ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مشددة على أن الاعتداء على المال العام أو حقوق المواطنين سيواجه بحزم وفق القانون.

وفي سياق متصل، كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش حصيلة أعمالها خلال شهر تموز 2026، والتي تضمنت مبالغ مالية مكتشفة ومطلوبة، وأخرى تم تحصيلها، إضافة إلى أعداد المحالين إلى القضاء والمسلكية والقضايا المنجزة.

وبحسب تقرير أداء الهيئة الصادر في يوم الجمعة 7 آب، بلغت قيمة المبالغ المطلوبة والمكتشفة 2.102 مليار ليرة سورية، وما يعادل 17.233 مليون دولار أمريكي، في حين بلغت المبالغ التي تم تحصيلها 69.480 مليون ليرة سورية، وما يعادل 569.511 دولاراً أمريكياً.

وأظهر التقرير إحالة 310 أشخاص إلى القضاء، و14 شخصاً إلى المسلكية، فيما بلغ عدد المعاقبين مسلكياً 344 شخصاً، بالتزامن مع إنجاز 325 قضية وإحالة 36 قضية إلى القضاء، واعتماد سعر صرف وسطي قدره 122 ليرة سورية للدولار وفق نشرة مصرف سورية المركزي.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتوسع فيه أعمال الجهات الرقابية في متابعة ملفات الهدر والتلاعب المالي، إذ كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في 30 تموز الماضي عن عمليات تلاعب وتزوير في إيصالات ضرائب البيوع العقارية لدى مديرية مالية الكسوة بريف دمشق خلال عام 2025، بلغ أثرها المالي نحو 2.5 مليار ليرة سورية قديمة.

وأظهرت التحقيقات حينها وجود تلاعب في البيانات المدخلة على الحاسب بهدف تخفيض قيمة الضرائب المستحقة واختلاس الفارق المالي، قبل إحالة المتورطين إلى القضاء المختص والحجز الاحتياطي على أموالهم.

كما سبق للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن كشفت عن فروقات سعرية تجاوزت 14.59 مليار ليرة سورية قديمة في عقود توريد مواد لمؤسسة المياه في محافظة طرطوس خلال عام 2024، وذلك بعد تدقيق 9481 عقد نفقة.

وتعكس هذه الملفات تصاعد وتيرة العمل الرقابي في المؤسسات العامة، بالتوازي مع تشديد الإجراءات القانونية بحق المتورطين في قضايا التلاعب المالي والتزوير والهدر، وسط توجه معلن لتعزيز المساءلة وحماية المال العام واستعادة الإيرادات التي فقدتها الخزينة نتيجة المخالفات.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا