آخر الأخبار

محافظ السويداء يدعو المشايخ والوجهاء إلى حماية السلم الأهلي ورفض التحريض

شارك

دعا محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور المشايخ والوجهاء والعقلاء في المحافظة إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة، والعمل على حماية السلم الأهلي ومنع عودة التوتر والصراع، محذراً من محاولات إعادة إشعال الفتنة كلما بدأت مؤشرات الهدوء والاستقرار بالظهور.

وقال البكور إن كل مرة تبدأ فيها مؤشرات الهدوء والاستقرار بالظهور في المحافظة، تفاجأ الأهالي بأصوات أو تسجيلات ومقاطع فيديو تظهر من هنا وهناك، وتعيد إشعال التوتر والفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

وتساءل محافظ السويداء عن الجهات المستفيدة من استمرار حالة التوتر والصراع في المحافظة، قائلاً: "من المستفيد من بقاء السويداء في حالة توتر وصراع؟ ومن يريد إيقاظ الفتنة كلما اقترب الناس من الهدوء؟".

وأكد أن المقدسات ودور العبادة تمثل "خطوطاً حمراء" لا يُسمح لأحد بالمساس بها، معتبراً أن من يقدم على ذلك إنما يخدم "مشروع الفتنة بين أبناء الوطن".

ووجّه البكور حديثه إلى مشايخ السويداء ووجهائها وعقلائها، قائلاً إنهم يعرفون خطورة اللحظة، وإن مسؤوليتهم اليوم باتت مضاعفة، داعياً إياهم إلى رفع صوتهم بوجه كل من يحاول جرّ المحافظة إلى الفوضى، وأن يكونوا "درعاً للسلم الأهلي".

وأشار المحافظ إلى أن أهل السويداء يستحقون العيش الكريم، وليسوا وقوداً لأجندات خاصة، داعياً إلى تكاتف جهود العقلاء والوجهاء وأهل الخير، وأن يكون الموقف واضحاً تجاه "العصابات والخارجين عن القانون"، بما يساهم في حفظ الحقوق ومنع الانزلاق إلى الانتقام والفوضى.

وشدد البكور على ضرورة حماية دور العبادة ورفض خطاب التحريض، وعدم السماح لأي طرف باستغلال أبناء المحافظة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً ومسؤولية من مختلف الفعاليات الاجتماعية، بما يحول دون إعادة إنتاج حالة التوتر.

وختم محافظ السويداء رسالته بالتأكيد أن المحافظة بحاجة اليوم إلى "صوت حكيم يجمع ولا يفرّق، ويحقن الدماء لا يشعل الأزمات"، داعياً المشايخ والوجهاء والعقلاء إلى القيام بدورهم في تهدئة الأوضاع وحماية السلم الأهلي، ومنع استغلال أبناء المحافظة أو دفعهم نحو مزيد من الفوضى والتصعيد.

وتأتي رسالة محافظ السويداء في أعقاب تداول تسجيل مصور يظهر، بحسب ما نُشر وتداول عبر منصات التواصل، المدعو غيث القنطار، الذي يعرف بأنه أحد قيادات ميليشيا المكتب الأمني التابع لـ"الحرس الوطني"، وهو يطلق النار باتجاه مئذنة مسجد عمر بن الخطاب في حي المقوس بمدينة السويداء.

ويظهر في التسجيل المتداول القنطار وهو يستخدم سلاحاً رشاشاً ويطلق النار باتجاه مئذنة المسجد، فيما لم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من توقيت تصوير المقطع، في حين أُعيد نشره حديثاً عبر حساب القنطار الشخصي قبل أن يُحذف لاحقاً.

ويرتبط اسم غيث القنطار بعدد من الحوادث الأمنية التي شهدتها محافظة السويداء، إذ اتُّهم بالوقوف وراء إطلاق نار وقع في وسط مدينة السويداء قبل أيام، وأسفر عن إصابة طفل، فيما نُسب إليه نشر اعتراف عبر صفحته الشخصية بمسؤوليته عن الحادثة.

وبحسب المعلومات المتداولة عنه، كان القنطار من المتعاقدين مع فرع الأمن العسكري في السويداء قبل سقوط النظام البائد، كما وُجّهت إليه اتهامات بالتعاون مع "حزب الله" اللبناني، ولا سيما في مجال الاتجار بالمواد المخدرة والحبوب المخدرة في المنطقة الجنوبية.

وكان اسم القنطار قد ورد في تقارير وتحقيقات إعلامية مستقلة، من بينها تحقيقات لمنصة "تأكد"، في سياق الحديث عن حادثة إطلاق نار استهدفت مئذنة المسجد الكبير في مدينة السويداء خلال تموز 2025، وهي واقعة تأتي ضمن سلسلة من الحوادث التي أثارت حينها مخاوف من اتساع دائرة التوتر والتحريض في المحافظة.

هذا وتكتسب واقعة استهداف مئذنة مسجد عمر بن الخطاب حساسية خاصة في ضوء دعوة محافظ السويداء إلى اعتبار المقدسات ودور العبادة "خطوطاً حمراء"، وتحذيره من أن المساس بها قد يسهم في إعادة إشعال الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد.

شبكة شام المصدر: شبكة شام
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا