آخر الأخبار

التربية: تثبيت المتعاقدين مرتبط بصدور قانون الخدمة المدنية الجديد

شارك

في خطوة تعكس حساسية ملف العقود المؤقتة، أكد وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، اليوم الأحد، أن الوزارة تنظر إلى جميع العاملين المتعاقدين “بوصفهم جزءاً أساسياً من كوادرها”، وتحرص على توفير بيئة وظيفية مستقرة لهم، لكنه أوضح أن أي معالجة جذرية لأوضاعهم تبقى مرتبطة بصدور قانون الخدمة المدنية الجديد.

ومن المفترض أن يضع القانون إطاراً متكاملاً لتنظيم آليات التعيين والتثبيت، وهذا التصريح، الذي يأتي بالتزامن مع انتهاء فترة تجديد العقود الإدارية للمتعاقدين، يسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في الإدارة العامة السورية، حيث يعاني آلاف المتعاقدين في القطاع التربوي من أوضاع وظيفية هشة، ويعلقون آمالهم على تشريعات جديدة تضمن حقوقهم واستقرارهم.

أمل معلق وحلول مؤقتة

كشف الوزير تركو أن “أي معالجة جذرية للأوضاع الوظيفية أو المالية أو التقاعدية للمتعاقدين في الوزارة وبقية الوزارات تبقى مرتبطة بصدور قانون الخدمة المدنية الجديد”، وأضاف أن الحكومة تضع هذا الملف في “صدارة اهتمامها ومتابعتها المباشرة”، وأن القانون الجديد سيوفر معالجة “عامة وموحدة” لجميع المتعاقدين في الدولة.

وهذا الوعد، رغم كونه مطمئناً، يبقى معلقاً على إقرار تشريع قد يستغرق وقتاً، مما يترك المتعاقدين في حالة ترقب، ويؤكد الحاجة الملحة لتسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية.

وفي غياب حل جذري، أصدرت الوزارة في 15 تموز القرار رقم 943/1747 الخاص بتجديد العقود الإدارية للمتعاقدين، وفتحت باب تقديم طلبات التجديد لمدة 10 أيام انتهت في 28 تموز الماضي.

وأوضحت الوزارة أن التجديد سيتم “في مكان التعاقد الأول، وفق الحاجة الفعلية التي تحددها مديريات التربية”، مع رفع جداول تفصيلية بالاحتياجات إلى الإدارة المركزية.

هذا الإجراء، رغم كونه ضرورياً للحفاظ على استمرارية العملية التعليمية، يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار الوظيفي، ويطرح تساؤلات حول مصير المتعاقدين الذين لن يتم تجديد عقودهم، أو الذين يعملون في اختصاصات لم تعد بحاجة إليها الوزارة.

أكثر من مجرد عقود عمل

يمثل ملف المتعاقدين في وزارة التربية والتعليم واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الإدارة العامة في سوريا، حيث يضم قطاع التربية آلاف المتعاقدين، من معلمين وإداريين وفنيين، يشكلون نسبة كبيرة من الكوادر التربوية.

ويرتبط استقرارهم الوظيفي مباشرة بجودة التعليم واستمراريته، وأي اضطراب في أوضاعهم ينعكس سلباً على العملية التربوية، فيما يعاني الكثير من المتعاقدين من عقود متجددة لسنوات طويلة، دون ضمانات تقاعدية أو استقرار وظيفي، مما يخلق شعوراً بعدم المساواة مقارنة بالموظفين الثابتين.

ويعلق المتعاقدون آمالهم على قانون الخدمة المدنية الجديد، وسط مخاوف من أن يطيل الإجراء التشريعي أمد معاناتهم.

وما أعلنه وزير التربية اليوم هو اعتراف بحجم المشكلة، وتعهد بالعمل على حلها، لكنه يظل رهناً بنجاح الحكومة في معالجة ملف المتعاقدين وقدرتها على الوفاء بوعودها للفئات الأكثر هشاشة بين الموظفين.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا