أنجزت المحكمة الدستورية العليا دراسة مسودة مشروع قانونها، تمهيداً لاستكمال إجراءات إصداره عبر مجلس الشعب ورئيس الجمهورية، في خطوة تعد الأولى منذ إعادة تشكيل المحكمة، وفق ما أعلنه رئيسها الدكتور عصام الخليف، اليوم السبت.
وقال الخليف إن المحكمة أنجزت دراسة المشروع خلال جلستين مطولتين امتدتا على مدى أسبوعين، قبل إحالته إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، موضحاً أن القانون ينظم شروط عضوية المحكمة، وآلية انتهاء خدمة أعضائها، وصلاحياتها، والإجراءات الناظمة لممارسة اختصاصاتها.
وأضاف أن المحكمة تسعى إلى أداء دورها في الحفاظ على الإعلان الدستوري من خلال تفسير نصوصه، والرقابة على دستورية القوانين، والفصل في النزاعات بين السلطات، بما يضمن احترام الاختصاصات الدستورية لكل سلطة.
وأوضح أن اختصاصات المحكمة تشمل الرقابة السابقة على مشروعات ومقترحات القوانين والدفوع المحالة من محاكم النقض والاستئناف والمحكمة الإدارية العليا، إضافة إلى الرقابة اللاحقة على القوانين بعد إقرارها من مجلس الشعب.
وأكد الخليف أن الإعلان الدستوري منح المحكمة صلاحية الفصل في أي تنازع بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، مشيراً إلى أن مراجعة المنظومة التشريعية تبقى من اختصاص مجلس الشعب، بينما يقتصر دور المحكمة على إبداء الرأي الدستوري والنظر في الدفوع والاعتراضات المحالة إليها.
وشدد رئيس المحكمة الدستورية العليا على أن المحكمة لا تمارس الاختصاص القضائي المباشر، وإنما تؤدي دورها باعتبارها أعلى جهة مختصة بالفصل بين السلطات وفق أحكام الإعلان الدستوري، مؤكداً أن ضمان استقلال السلطة القضائية واستقلال القاضي في إصدار أحكامه يمثلان من أبرز أولوياتها، إلى جانب ترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق الدستورية.
ويأتي إنجاز مشروع القانون بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إعادة تشكيل المحكمة الدستورية العليا بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) الصادر في 12 تموز/يوليو 2026، والذي عيّن الدكتور عصام خالد الخليف رئيساً للمحكمة وسمّى أعضاءها، في إطار إعادة تنظيم أعلى هيئة دستورية في البلاد، تمهيداً لإقرار القانون الجديد الناظم لعملها واختصاصاتها.
المصدر:
شبكة شام