آخر الأخبار

مسؤول أممي: سوريا في مفترق طرق حاسم

شارك

في تطور يعكس تحولاً في استراتيجية الأمم المتحدة تجاه سوريا، أكد المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، خورخي موريرا دا سيلفا، أن سوريا تقف “عند مفترق طرق حاسم”، مشيراً إلى وجود فرصة حقيقية لتشكيل مستقبل أكثر إشراقاً.

وتزامنت تصريحات دا سيلفا مع تحذيرات أممية من أزمة تمويل إنساني، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية دعم التعافي وإعادة الإعمار، في وقت تتحول فيه الأولويات من الإغاثة العاجلة إلى مشاريع تنموية طويلة الأجل، تعزز قدرة المؤسسات والمجتمعات على الصمود والاعتماد على الذات.

من المساعدات العاجلة إلى التنمية المستدامة

أوضح دا سيلفا أن مكتبه يواصل تنفيذ برامجه في سوريا، لكن بطابع مختلف، حيث يركز على تقديم المعدات الطبية، ودعم حلول الطاقة المستدامة في المدارس والمستشفيات، والمساهمة في إزالة الألغام، وهي أنشطة تتجاوز الإغاثة الطارئة إلى بناء قدرات القطاعات الحيوية.

وهذا التوجه، الذي أكدته أيضاً مديرة قسم العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إيديم ووسورنو، أمام مجلس الأمن، يعكس إدراكاً أممياً بأن الاستمرار في المساعدات الطارئة دون تمهيد للتعافي، لن يحل الأزمات الهيكلية في البلاد.

وكشفت ووسورنو عن تحديات جسيمة تواجه العمل الإنساني في سوريا، بسبب أزمة التمويل التي انعكست سلباً على حجم المساعدات الغذائية والصحية.

هذا الواقع، الذي يجعل احتياجات نحو 15.6 مليون سوري غير ملباة بشكل كاف، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: إما مواصلة دعم الإغاثة بشكل غير كاف، أو الاستثمار في مشاريع التعافي المبكر التي قد تقلل الاعتماد على المساعدات على المدى الطويل.

وتأتي دعوة دا سيلفا للمجتمع الدولي إلى “دعم سوريا سياسياً وتعزيز التعاون الاقتصادي معها” في هذا السياق، كحل ضروري لتجاوز أزمة التمويل، في أعقاب زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق، والتي وصفها دا سيلفا بأنها “زيارة مهمة ومثمرة”.

حلب اليوم المصدر: حلب اليوم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا