أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السيطرة الكاملة على الحرائق التي اندلعت في مناطق مصياف وسهل الغاب وتلة الكبينة في ريفي حماة واللاذقية بعد جهود ميدانية متواصلة نفذتها فرق الإطفاء والدفاع المدني في ظروف وصفت بالبالغة الخطورة.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في منشور عبر منصة "X"، إن فرق الإطفاء والدفاع المدني تمكنت، بفضل الجهود الميدانية المستمرة، من السيطرة على جميع الحرائق في مصياف وسهل الغاب وتلة الكبينة.
وأوضحت الوزارة أن فرقها أخمدت حريقاً حراجياً اندلع في قرية الكبينة بريف اللاذقية، بعد أكثر من عشر ساعات من العمل المتواصل، مشيرة إلى أن الحريق نشب أثناء تنفيذ فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع عملية لإزالة الألغام، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الوزارة وإصابة آخر، قبل أن تمتد النيران إلى الأراضي الحراجية المجاورة وصولاً إلى قرية الجب الأحمر.
وأضافت أن فرق الإطفاء استجابت فور اندلاع الحريق وعملت على عدة محاور للحد من انتشاره، بالتوازي مع تنفيذ فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام عمليات مسح وتأمين للمناطق والطرق الملوثة.
وأكدت الوزارة أن عمليات الإخماد واجهت تحديات كبيرة، أبرزها انتشار الألغام ومخلفات الحرب، إضافة إلى سرعة الرياح التي ساهمت في اتساع رقعة النيران، إلا أن التنسيق بين الفرق الميدانية أسهم في السيطرة على الحريق ومنع امتداده.
وأشارت إلى أن الفرق المختصة تواصل حالياً تنفيذ عمليات التبريد والمراقبة الميدانية، للتأكد من عدم تجدد اشتعال النيران في المنطقة.
وتواجه فرق الإطفاء والدفاع المدني في سوريا تحديات استثنائية خلال الاستجابة للحرائق الحراجية في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، بسبب انتشار الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة داخل الغابات والأحراش، ما يحد من قدرة الآليات والفرق على الوصول الآمن إلى بؤر النيران.
وتعمل فرق إزالة مخلفات الحرب والهندسة العسكرية بالتوازي مع فرق الإطفاء، عبر تنفيذ عمليات مسح وتأمين للمناطق وفتح ممرات آمنة قبل السماح لفرق الإخماد بالتقدم، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إبطاء عمليات الاستجابة، لكنه يقلل من المخاطر على العناصر المشاركة.
وخلال حرائق الساحل السوري الأخيرة، شكّلت الألغام ومخلفات الحرب، إلى جانب التضاريس الوعرة وشدة الرياح وارتفاع درجات الحرارة، أبرز التحديات التي واجهت فرق الاستجابة، ما استدعى تنسيقاً ميدانياً متواصلاً بين فرق الإطفاء والدفاع المدني وفرق إزالة الألغام للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
المصدر:
شبكة شام